خلال أسابيع.. ألمانيا تشهد ولادة أطفال بتشوهات خلقية باليدين.. ما السبب؟

الاستعداد الجيني (الوراثي) هو أحد مسببات ولادة الأطفال بتشوهات خلقية في اليدين والرجلين (الألمانية)
الاستعداد الجيني (الوراثي) هو أحد مسببات ولادة الأطفال بتشوهات خلقية في اليدين والرجلين (الألمانية)

في غضون أسابيع قليلة شهدت ألمانيا ولادة أطفال بتشوهات خلقية في اليدين، فهل ذلك مجرد صدفة؟ اختصاصي ألماني في طب حديثي الولادة والأطفال واليافعين يوضح الأسباب المحتملة ويحذر من التعجل في الاستنتاجات.

وكشف مدير مركز طب الأطفال واليافعين في مشفى جامعة ماينز الألمانية البروفيسور فريد تسيب أن الاستعداد الجيني (الوراثي) هو أحد مسببات ولادة الأطفال بتشوهات خلقية في اليدين والرجلين، مضيفا أن ذلك قد تصاحبه في الأغلب أيضا اضطرابات بالنمو في العمود الفقري والنخاع الشوكي.

كلام الأستاذ الجامعي الألماني جاء في مقابلة مع دوتشيه فيلله تعليقا على ثلاث ولادت لأطفال بلا أيدٍ في مدينة غيلزينكيرشن في ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية.

وأضاف الأستاذ الجامعي الألماني أن دواء الثالوميد الذي كانت تتناوله الحوامل على أنه مهدئ في الخمسينيات والستينيات، والأدوية الأخرى التي تؤدي إلى تضييق الأوعية المغذية للجنين، والعدوى أثناء فترة الحمل بما فيها الرشح قد تؤدي إلى تلك التشوهات.

وذكر الطبيب أن هناك نقاشا بشأن تأثير السموم الموجودة في البيئة كالأسمدة، بيد أنه أشار إلى أن ذلك لم يثبت بعد.

البروفيسور تسيب يحذر من الاستعجال في الاستنتاجات، وقال إنه "لا بد الآن من دراسة مدى قوة تشابه تشخيصات تشوهات اليد، وما إذا كان الأمر حقا يعني تراكما في ظهور هذه الحالات، أم أنها أحداث وقعت بطريق الصدفة".

دواء الثالوميد الذي كانت تتناوله الحوامل على أنه مهدئ في الخمسينيات والستينيات، والأدوية الأخرى التي تؤدي إلى تضييق الأوعية المغذية للجنين، والعدوى أثناء فترة الحمل بما فيها الرشح قد تؤدي إلى تشوهات

سؤال
وتعتزم الهيئات المعنية في الولايات الألمانية سؤال المستشفيات لديها عن احتمال وجود حالات تشوه مشابهة.

كما حذر بعض الأطباء المعنيين من إثارة الذعر جراء هذه الحالات، حيث قال رئيس قسم الأطفال حديثي الولادة بمستشفى دريسدن ماريو روديجر "يحدث من وقت لآخر أن أمراضا نادرة لا تظهر مدة طويلة، وفجأة تصيب هذه الأمراض عددا من الأطفال بشكل متتالٍ".

وحصر أطباء مدينة ماينز جميع مواليد المنطقة في الفترة بين عامي 1990 و2016 في سجلات المواليد، ولم يرصدوا تراكما في تشوهات اليد لدى الأطفال، ويقول الأطباء إن ذلك ينسحب أيضا على العامين والثلاثة أعوام الماضية.

وأشار الباحثون إلى أنه تم من خلال سجل المواليد الذي تأسس منذ أكثر من 25 عاما فحص نحو 100 ألف طفل حديثي الولادة وحصرهم.

ويطالب الأطباء في ماينز باعتماد مثل هذا السجل لنحو 10 إلى 15% من إجمالي مواليد ألمانيا السنوية الذين يقدر عددهم بأكثر من 700 ألف طفل، حيث يعتبرون مثل هذا السجل قاعدة بيانية ممتازة عن التشوهات الخلقية الجديدة، غير أن الخبراء المعنيين لا يرون ضرورة إنشاء سجل على مستوى ألمانيا للتشوهات الخلقية.

المصدر : دويتشه فيلله,الألمانية