السمنة تضعف حاسة التذوق

عدد براعم التذوق على اللسان تتناقص لدى الفئران والبشر الذين يعانون من السمنة المفرطة (بيكسابي)
عدد براعم التذوق على اللسان تتناقص لدى الفئران والبشر الذين يعانون من السمنة المفرطة (بيكسابي)

كشفت دراسة أميركية حديثة أن السمنة تؤثر سلبيا على مناطق في الدماغ مسؤولة عن حاسة التذوق.

وأجرى الدراسة باحثون بجامعة بينغهامتون الأميركية، ونشرت في دورية "فرونتيرز أن إنتيغيرتف نيوروساينس" (Frontiers in Integrative Neuroscience) العلمية.

ولرصد تأثير زيادة الوزن على حاسة التذوق، راقب الفريق مجموعة من الفئران التي تعاني من السمنة.

وركز الفريق على الاستجابات لمحفزات التذوق في نواة تسمى "ترراكتس سولاتيريس" (tractus solitaries)، وهي جزء من الدماغ يشارك في معالجة حاسة التذوق لدى البشر والفئران.

وسجل الباحثون ردودا على محفزات التذوق من خلايا وحيدة في جذع الدماغ من الفئران التي أصيبت بالسمنة عن طريق تناول نظام غذائي غني بالدهون.

براعم التذوق
ووجدوا أن استجابات التذوق لدى هذه الفئران المصابة بالسمنة كانت أصغر وأقصر في المدة، واستغرق الأمر وقتا أطول لتطويرها، مقارنة بتلك الموجودة في الفئران التي تناولت أطعمة خالية من الدهون.

وكشفت الدراسة أن هذه النتائج تشير إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون ينتج ردودا غير واضحة، ولكنها أكثر تأثيرا على الأماكن المسؤولة عن حاسة التذوق في الدماغ.

وقالت قائدة فريق البحث الدكتورة باتريشيا دي لورينزو إن "هذه النتائج لا تنطبق إلا على الفئران في الوقت الحالي، لكن هذه العملية نفسها يمكن أن تحدث لدى البشر أيضا".

وأضافت "لقد اكتشف علماء آخرون أن عدد براعم التذوق على اللسان تتناقص لدى الفئران والبشر الذين يعانون من السمنة المفرطة، وبالتالي فإن تأثيرات السمنة على استجابات التذوق في الدماغ البشري ممكنة أيضا".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

توصلت دراسة حديثة إلى أن السمنة تؤدي إلى تبلد حاسة الذوق، وقال العلماء إن النتائج يمكن أن تساعد في ابتكار أساليب جديدة لفقدان الوزن، مع تركيز أكبر على حاسة الذوق.

عند الإصابة بنزلة برد يُعاني الكثيرون من اضطراب في حاسة التذوق، فلا يُمكنهم التمييز بين مذاق القهوة والعصير أو اللحم والجبن. ومع الشفاء من نزلة البرد تزول هذه الأعراض المؤقتة. غير أن هذه الاضطرابات قد تكون دائمة لدى البعض.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة