في يومها العالمي.. كيف تحمينا طبقة الأوزون؟

يحتفل العالم اليوم الاثنين 16 سبتمبر/أيلول باليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون، وبهذه المناسبة نتعرف على أهميتها، والأخطار الصحية التي تحدث في حال تراجعت طبقة الأوزون.

وطبقة الأوزون هي درع هشة من الغاز تحمي الأرض من الجزء الضار من أشعة الشمس، مما يساعد على الحفاظ على الحياة على الكوكب، وذلك وفقا لموقع الأمم المتحدة.

وتقول المنظمة إنه لم يساعد التخلص التدريجي من الاستخدام المحكم للمواد المستنزفة للأوزون، والاختزال ذات الصلة على حماية طبقة الأوزون لهذا الجيل والأجيال المقبلة فحسب، بل أسهم كذلك إسهاما كبيرا في الجهود العالمية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ. وعلاوة على ذلك، فإنها تحمي صحة الإنسان والنظم الإيكولوجية عن طريق الحد من الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الوصول إلى الأرض.

وشعار احتفالية 2019 هو "32 عاما على البروتوكول وتعافي الأوزون"، ويراد من الشعار الاحتفاء بمرور عقود ثلاثة من التعاون الدولي الرائع في سبيل حماية طبقة الأوزون والمناخ بموجب بروتوكول مونتريال. ويأتي هذا الشعار تذكيرا بضرورة الحفاظ على الزخم لضمان سلامة الكوكب وصحة سكانه.

وكان من نتاج بروتوكول مونتريال التخلص التدريجي من 99% من المواد الكيميائية المستهلكة للأوزون، التي تستخدم في الثلاجات ومكيفات الهواء وعدد من المنتجات الأخرى.

التعافي
ويظهر أحدث تقييم علمي لاستنفاد الأوزون -وتم الانتهاء منه عام 2018- أن أجزاء من طبقة الأوزون تعافت بمعدل 1-3% لكل عقد منذ عام 2000. وبموجب المعدلات المتوقعة، ستتعافى طبقة الأوزون في نصف الكرة الشمالي وخط العرض الأوسط تعافيا كليا مع حلول عام 2030. وسيتعافى نصف الكرة الجنوبي مع حلول 2050، في حين ستتعافى المناطق القطبية مع حلول عام 2060.

وأسهمت الجهود المبذولة في سبيل حماية طبقة الأوزون في مكافحة تغير المناخ من خلال تجنب ما يقدر بنحو 135 مليار طن من الانبعاثات المكافئة لثاني أكسيد الكربون في الفترة بين 1990 و2010.

من جهته، قال الأستاذ الدكتور رائد محمد سليمان -عالم الفيزياء الفلكية في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية- إن الأوزون هو غاز تفاعلي نشط موجود بشكل طبيعي في غلافنا الجوي، وكل جزيء من الأوزون يحتوي على ثلاث ذرات من الأكسجين، ويشار إليه كيميائيا بالرمز (O3).

ويشرح –في مقال نشر على موقع منظمة المجتمع العلمي العربي اليوم بمناسبة اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون- أن الأوزون يوجد في منطقتين من الغلاف الجوي: التروبوسفير وهي المنطقة الأقرب إلى الأرض، من سطح الأرض إلى نحو 10 و15 كيلومترا. والستراتوسفير التي بين قمة التروبوسفير وإلى ارتفاع نحو خمسين كيلومترا.

حماية
ونحو 10% من الأوزون يوجد في التروبوسفير والمتبقي يتواجد في الستراتوسفير. وهذه الكمية الكبيرة من الأوزون في الستراتوسفير يشار إليها غالبا باسم "طبقة الأوزون".

ويضيف أن الأوزون في طبقة الستراتوسفير يحمي الحياة على الأرض عن طريق امتصاص أشعة الشمس فوق البنفسجية، ويمكن أن يؤدي استنفاده إلى زيادة كميات الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الأرض، مما قد يؤدي إلى مزيد من حالات الإصابة بسرطان الجلد، وإعتام عدسة العين، وضعف أجهزة المناعة.

كما أن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تلحق الضرر أيضا بالمحاصيل، وتقلل كمياتها.

المصدر : مواقع إلكترونية,منظمة المجتمع العلمي العربي