تدفق الأدرينالين أثناء التوتر الشديد خرافة طبية

كشفت سلسلة من الدراسات الأميركية أن زيادة دقات القلب وتسارع النفس وتعاظم القوة البدنية الذي يصاحب الشخص في مواقف الخطر، ينجم في الواقع عن هرمون غير معروف كثيرا تنتجه العظام.

وحددت الاختبارات التي أجريت على البشر والحيوانات هرمون الإوستوكالسين بأنه المسؤول عن الاستجابة للإجهاد الحاد التي تساعدنا على الخروج من الخطر وليس الأدرينالين.

وهذه النتائج التي نشرت في مجلة "سل متبوليزم" (Cell Metabolism) تنقض عقودا من الفكر الراسخ حول دور الأدرينالين، الذي تنتجه الغدد الكظرية، الموجود فوق الكليتين مباشرة.

وقال البروفيسور جيرارد كارسنتي من جامعة كولومبيا إن "فكرة أن العظم يتوسط في الاستجابة للإجهاد هي فكرة جديدة تماما وكذلك الفكرة القائلة بأن الغدد الكظرية لا تتوسط في الاستجابة للإجهاد. وهذا الأمر يثبت مفهوم أن العظام صممت جزئيا كأداة لمقاومة الخطر الشديد".

وأضاف "إذا كنت تفكر في العظام كشيء تطور لحماية الجسم من الخطر -فالجمجمة تحمي الدماغ من الصدمات والهيكل العظمي يسمح للفقاريات بالهرب من الحيوانات المفترسة، وحتى العظام في الأذن تنبهنا إلى الخطر الوشيك- فإن الوظائف الهرمونية للأوستوكالسين بدأت تكون منطقية".

وأظهرت إحدى الدراسات التي قام بها فريق الجامعة، أن الأشخاص المشاركين في المواقف العصيبة مثل الخطابات العامة يعانون من فرط الأوستوكالسين.

وفي الوقت نفسه أظهرت دراسة أخرى على الفئران أن طفرات الهرمون كانت مصحوبة بارتفاع معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم والغلوكوز المرتبط عادة بالأدرينالين.

ويرى الباحثون أن هذه الدراسات تساعد في تفسير لماذا الشباب الصغار، الذين لديهم عظام أكثر نشاطا وصحة، لديهم استجابة أكثر للإجهاد الشديد.

ويخطط هؤلاء الباحثون لتوسيع أبحاثهم لتشمل الرئيسات من أجل محاولة تحديد مسارات الأوامر من الدماغ إلى العظام.

المصدر : ديلي تلغراف