بالفيديو.. عراقيون يعالجون أمراضهم الجلدية في نبع ماء كبريتي بالموصل

يغطي عراقيون -من سكان الموصل وخارجها- جلدهم بطين نبع ماء كبريتي على ضفاف نهر دجلة بالمدينة، بحثا عن فوائده المرجوة والمزعومة في علاج الأمراض الجلدية.

ويرى كثير من زوار المكان أن الطين الغني بالمعادن يمكن أن يعالج الأمراض الجلدية التي تسبب حكة بالجلد وكذلك الالتهابات الفطرية.

وأوضح رجل من سكان الموصل يدعى سعد الله كامل أن الأطباء حاروا في بثور ظهرت على جلده ولم يتمكنوا من علاجها، ولذلك لجأ إلى عين الماء الكبريتي بحثا عن علاج.

وقال كامل لتلفزيون رويترز، "أنا عندي حَب، حَب بجسمي. فهدا العلاج ما يفيد معه، يعني رُحنا على دكاترة وعلاج مرتين ثلاثة وما راح الحَب من جسمي. بس (لكن) بالكبريت وبهدا المي (وهذا الماء) الكبريت والطين يروح، مرتين تلاتة (مرتان أو ثلاث) بالثالثة ما بيبقى كل شيء (تختفي كل البثور)".

وقال عراقي آخر يدعى أحمد أكرم، إن على المريض أن يغطى جسمه بطين عين المياه الكبريتية ويتركه يجف تحت أشعة الشمس قبل أن يسبح في عين الماء.

وأضاف أكرم "هسه (الآن) بعض الناس يأتون إلى هذا المكان من خارج الموصل، من شمال وجنوب العراق. يغطون أجسامهم بهذا الطين ثم يستحمون. تبقى مغطاة بالطين تحت أشعة الشمس حتى تجف، ثم نسبح في عين الكبريت".

وعلى الرغم من أن نبع ماء الكبريت الطبيعي عمره أكثر من ألف عام، فإنه أقل شهرة بكثير من ينابيع حمام العليل الكبيرة، التي تشتهر بمياهها الساخنة الشافية.

ويختلف نبع الكبريت عن حمام العليل (ينابيع مياه ساخنة)، حيث إن الأول يحتوي على ماء بارد ومعروف على وجه التحديد أنه يعالج الأمراض الجلدية، بينما يستقطب حمام العليل مرضى الروماتيزم.

وكانت الموصل معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مساحات شاسعة من شمال وغرب العراق عام 2014.

وبعد أن طردت القوات العراقية، بدعم من الولايات المتحدة، مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017 أعادت السلطات العراقية فتح حمام العليل.

وقال الطبيب المختص في الأمراض الجلدية فارس الشهواني، الذي يعمل في مستشفى بالموصل، إن المياه المعدنية تساعد في علاج الأمراض الجلدية.

وأضاف "مجرد وجود المياه المعدنية يلطف الجلد ويزيل الحكة الموجودة بالجلد بسبب احتواء المياه المعدنية في حمام العليل (الينابيع الساخنة) وعين كبريت في الموصل بالقرب من قلعة الباشتابية على نسبة من الكبريت. هذا الكبريت ما زلنا حتى الوقت الحالي نستخدمه (علاجا) في الأمراض الجلدية التي تستوجب علاجا لإزالة الحكة".

وأصبح بمقدور زوار عين الماء، الذين يعانون من أمراض جلدية، حاليا الاستمتاع بجلسات تدليك أو حمام طين والاسترخاء على ضفاف دجلة.

ومع ذلك ينتقد عراقي آخر يدعى هيثم عبد الكريم الحكومة لإهمالها عين المياه الكبريتية ويطالبها برعاية المكان.

وقال "آمل أن يكون هذا المكان منطقة سياحية وترفيهية حتى يتمكن الناس من المجيء وزيارتها. وإنه لأمر سيئ أن نتركها منطقة مهجورة. إذا كان هذا المكان في بلد آخر، فستجعله متنزها".

المصدر : الجزيرة,رويترز