9 مغالطات عن الانتحار

معظم الانتحاريين لا يكونون متأكدين بنسبة 100% مما يُقدِمون على فعله (مواقع التواصل)
معظم الانتحاريين لا يكونون متأكدين بنسبة 100% مما يُقدِمون على فعله (مواقع التواصل)

وفقا للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، انتحر قرابة 45 ألف شخص عام 2016 والأعداد آخذة في الارتفاع، ونقدم لك هنا تسع مغالطات حول الانتحار.

وفي مقال نشرته مجلة "ريدرز دايجست" الأميركية، أقرت تايلور ماركاريان بأنه سبق لها أن فكرت في الانتحار، وأنها مندهشة من عدد الأشخاص الذين يجهلون المفهوم الحقيقي للاكتئاب والصحة العقلية والسلوك الانتحاري.

وقدمت الكاتبة أبرز المغالطات حول الانتحار:

1- في حال كان الشخص مصمما على الانتحار فليس هناك ما نستطيع القيام به
سبب عدم صحتها: يعتقد بعض الناس أن الأشخاص ذوي السلوك الانتحاري يبلغون مرحلة اللاعودة، لكن هذا التفكير خاطئ. وحسب الطبيب النفسي آدم روزنبلات، وهو المدير الإكلينيكي لوحدة الصحة السلوكية في جامعة مستشفى ميموريال ماريلاند هارفارد، فإن "الانتحار خطوة جذرية تتعارض مع رغبتنا الأساسية في العيش، وهذا يعني أن معظم الانتحاريين لا يكونون متأكدين بنسبة 100% مما يُقدِمون على فعله. فجزء منهم يرغب في الموت، بينما يعتقد الجزء الآخر أن هناك أملا". وفي الحقيقة، جل ما يبحثون عنه من خلال الانتحار هو مخرج وطريقة للتخلص من الألم الهائل الذي يشعرون به.

2- مطالبة ذي السلوك الانتحاري بالتحدث عن الأمر سيدفعه فقط لحافة الهاوية
سبب عدم صحتها: الانتحار موضوع حساس للغاية، لذلك من الطبيعي أن نخاف من أن يزيد كلامنا الأمور سوءا. ويوضح د. روزنبلات "قد يكون هؤلاء الأشخاص ممتنين لتمكنهم من الاعتراف بمشاعرهم لشخص يستطيع مساعدتهم. فعلى سبيل المثال، بإمكانك أن تسأل هذا الشخص ما إذا كانت تراوده أفكار سلبية بشأن الحياة، أو أفكار حول إيذاء نفسه". من المحتمل أن هذا الشخص ينتظر على أمل أن يهرع أحدهم لمساعدته.

3- جل ما يريده من يتحدث عن الانتحار هو الاهتمام فقط
سبب عدم صحتها: هذا افتراض خطير لأنه غالبا ما يخلف ردود فعل غير مناسبة، مثل إهانة الشخص ذي السلوك الانتحاري أو السخرية منه، كما أنه يجرح مشاعره ويولد لديه إحساسا بعدم الأهمية. وفي الواقع، إظهار شخص ما لعلامات الاكتئاب أو حتى الأفكار الانتحارية، يعود إلى حاجته إلى الاهتمام والدعم الطبي والعاطفي. ويلاحظ دكتور علم النفس السريري جيف نالين أن "تجاهل مثل هذه التحذيرات خطير لأن معظم الذين انتحروا سبق أن تحدثوا عن خططهم أو مشاعرهم لشخص ما".

4- من يؤذي نفسه لديه سلوك انتحاري.
سبب عدم صحتها: وفقا للتعريف الذي قدمه التحالف الوطني للأمراض العقلية، فإن إيذاء النفس ليس عملا انتحاريا. وإن إيذاء الذات نوع من آليات التكيف التي يستخدمها الشخص للتعامل مع الألم العاطفي الاستثنائي. فهو يتعلق بخلق وهم السيطرة أو شكل من أشكال العار أو العقاب الذاتي، لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي أن يُؤخذ على محمل الجد. إذا تُرك لوحده، فإن من يمارس إيذاء الذات قد ينتهي به المطاف إلى الانتحار.

5- إذا كان الشخص ذا سلوك انتحاري فسيكون ذلك واضحا
سبب عدم صحتها: يمكن أن يكون الأشخاص الميالون إلى الانتحار ماهرين في إخفاء نواياهم الحقيقية. وبهذا الخصوص، قال الدكتور نالين "رغم أن العلامات ليست واضحة دائما، فإن الحقائق تظهر أن ثمانية من كل عشرة أشخاص قاموا بالانتحار قدموا أدلة وعلامات تحذير".

6- هناك أنواع معينة من الناس تقدم على الانتحار
سبب عدم صحتها: ليس الانتحار حكرا على أشخاص من فئة عمرية أو جنس أو عرق معين. ويفسر د. نالين ذلك بأن "الانتحار لا يميز، إنه يؤثر على كل الأعراق والأجناس والحالات الاجتماعية والاقتصادية، وهذا هو السبب في أنه من المهم للأفراد أن يفهموا الآثار بعيدة المدى للانتحار ويدركوا أنه لا يوجد أحد محصن".

7- إذا قام شخص عزيز عليك بالانتحار فقد يكون ذلك خطأك
سبب عدم صحتها: إن عديد العوامل المعقدة تؤثر في قرار إنهاء المرء لحياته. من جهة أخرى، إن الشيء الوحيد المؤكد أنه لا يوجد شخص مسؤول لوحده عن انتحار شخص آخر. وفي النهاية، القرار يعود إلى الإنسان نفسه فيما إذا كان سيضع حدا لحياته.

8- التفكير في الانتحار يعني القيام به
سبب عدم صحتها: إذا كان شخص ما شجاعا بما يكفي للتعبير عن رغبته في الانتحار، فإن هذا في الواقع مؤشر جيد على أنه يريد تجنب الانتحار. علاوة على ذلك فإنه إذا كان شخص ما يريد الموت حقا فسيكون من الأسهل له وضع حد لحياته.

ويقول د. نالين "معظم الناس الذين ينتحرون لا يريدون الموت حقا". ويضيف "مع وجود الدعم والخيارات المناسبة، يمكن للراغبين في الانتحار أن يروا أن بإمكانهم الوصول لحلول حقيقية وآليات تكيف لمساعدتهم على إنشاء حياة تستحق العيش".

9- لا يمكنك مساعدة ذي سلوك انتحاري إذا لم تشعر بما يحسه من قبل
سبب عدم صحتها: من الصعب التعاطف مع شخص ما إذا ما لم تختبر شعوره، لكن هذا لا يعني أنك غير قادر على تقديم المساعدة له. صحيح أنه لا يمكنك أن تقول إنك تعرف ما يشعر به، مع ذلك يمكنك القول إنك هناك للاستماع والمحاولة. ويمكنك المساعدة أيضا في منح الراغب في الانتحار الشجاعة لطلب المساعدة المهنية.

المصدر : مواقع إلكترونية