بريطانيا توسع نطاق حملة تطعيم لحماية 100 ألف شخص من السرطان

لقاح فيروس الورم الحليمي البشري حمى الفتيات خلال 10 سنوات من الإصابة بسرطان عنق الرحم عندما يصبحن سيدات (رويترز-أرشيف)
لقاح فيروس الورم الحليمي البشري حمى الفتيات خلال 10 سنوات من الإصابة بسرطان عنق الرحم عندما يصبحن سيدات (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولو الصحة في بريطانيا اليوم الثلاثاء إنه يمكن درء نحو مئة ألف حالة إصابة بالسرطان في البلاد خلال الأربعين عاما القادمة بلقاح مضاد لفيروس الورم الحليمي البشري (إتش.بي.في) الذي يؤدي إلى الإصابة بسرطانات عنق الرحم والفم والشرج والأعضاء التناسلية.

ومع إعلان توسيع برنامج التطعيم ليشمل الفتية والفتيات على حد سواء، قال خبراء في هيئة الصحة العامة بإنجلترا إن خطة التحصين ستقي من 64 ألف حالة إصابة بسرطان عنق الرحم، و50 ألف إصابة بسرطانات أخرى بحلول العام 2058.

وقالت الهيئة في بيان إن هذا الموعد سيكون بعد 50 عاما من تطبيق برنامج التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري في بريطانيا، الذي بدأ بتطعيم الفتيات عام 2008 حيث يفترض حينئذ أن تظهر علامات الإصابة بالسرطان على من كن في سن المراهقة عند تطعيمهن.

وفيروس الورم الحليمي البشري الذي ينتقل عبر الاتصال الجنسي، يرتبط بأكثر من 99% من حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم، و90% من سرطانات الشرج، و70% من سرطانات المهبل والفرج، وأكثر من 60% من سرطانات القضيب.

وقالت هيئة الصحة إنه بدءا من سبتمبر/أيلول المقبل ستقدم جرعات التطعيم للفتية في سن 12 و13 عاما كجزء من برنامج صحي حكومي.

ومنذ بدء بريطانيا تحصين الفتيات من هذا الفيروس عام 2008، أظهرت الدراسات تراجع العدوى في بعض السلالات الرئيسية من الفيروس بنسبة 86% لدى الفتيات بين سن 16 و21 عاما في إنجلترا. كما أظهرت دراسة أسكتلندية أن اللقاح قلص أعراض ما قبل الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء بنسبة 70%.

وقال أستاذ علم الأورام الفيروسية بجامعة "لندن كوليج" روبن وايز إن التوسع في برنامج التحصين من الفيروس "ينبغي أن يكون في صالح الجنسين".

وأضاف وايز في تعليق عبر البريد الإلكتروني أن "لقاح فيروس الورم الحليمي البشري نجح على مدى عشر سنوات في حماية الفتيات من الإصابة بسرطان عنق الرحم عندما يصبحن سيدات".

وتابع "يبدو واضحا أن الفتية الذين يتم تطعيمهم سيستفيدون بوقايتهم من سرطان القضيب والشرج وتراجع خطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة".

المصدر : رويترز