كل ما يجب أن تعرفه عن اضطراب فرط الحركة

قصور الانتباه وفرط الحركة أكثر شيوعا لدى الصبيان مقارنة بالبنات (بيكسابي)
قصور الانتباه وفرط الحركة أكثر شيوعا لدى الصبيان مقارنة بالبنات (بيكسابي)

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (Attention-deficit/hyperactivity disorder or ADHD) أو كما يُعرف بقصور الانتباه وفرط الحركة، هو اضطراب بيولوجي عصبي يظهر خلال مرحلة الطفولة. ويعتبر هذا الاضطراب أكثر شيوعا لدى الصبيان مقارنة بالبنات.

عموما، يصيب هذا الاضطراب أكثر من 5% من الأطفال في جميع أنحاء العالم. ولكن لحسن الحظ، أظهرت الدراسات أن هذا الاضطراب قد يستجيب بشكل جيد للتشخيص المبكر والعلاج المناسب.

وفي هذا الصدد، تطرق موقع ستيب تو هيلث إلى أعراض هذا الاضطراب والطرق المناسبة لعلاجه. 

الأسباب
أشار الموقع إلى أنه بسبب تعقيد هذا الاضطراب، لم تحدَّد إلى الآن الأسباب المباشرة للإصابة به. وأساسا، هو اضطراب غير متجانس مع وجود أنواع فرعية عدة تنتج عن عوامل خطيرة ومختلفة.

وعلى الرغم من أنه لم تُعرف إلى حد الآن أسباب الإصابة بهذا الاضطراب، فإنه تبيّن أن للعوامل الوراثية والبيئية تأثيرا كبيرا على تطوره، من بينها عوامل ما قبل الولادة وخلال الحمل وما بعد الولادة.

علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن 67% من العوامل المرتبطة بهذا الاضطراب هي في الأساس وراثية. وأقارب الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب العصبي معرضون لخطر الإصابة به بمعدل خمس مرات أكثر من غيرهم.

الأعراض
أوضح الموقع أنه عادة ما يعاني الأطفال المصابون بهذا الاضطراب من ضعف الأداء المدرسي والاجتماعي. وتوجد ثلاثة أعراض أساسية تشير إلى الإصابة بهذا الاضطراب، وهي عدم الانتباه وفرط النشاط والاندفاعية. وتتفاوت درجة هذه الأعراض حسب النوع الفرعي.

ويعاني الأطفال المصابون بالنوع الفرعي الذي يغلب عليه نقص الانتباه من أعراض قصور الانتباه. ويعتبر هذا النوع من الاضطراب أكثر شيوعا في صفوف البنات.

وقد يكون الأطفال الذين يعانون من النوع الفرعي الذي يهيمن عليه فرط الحركة والاندفاعية في الغالب شديدي النشاط وعدوانيين.

أما النوع الفرعي الأخير والمعروف باسم النوع المختلط، فهو النوع الأكثر شيوعًا، ويؤثر على الأداء العام للطفل المُصاب.

تجدر الإشارة إلى أنه لربط أعراض عدم الانتباه وفرط الحركة والاندفاعية باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، يجب توفر بعض الشروط:

● أولاً، يجب أن تظهر الأعراض قبل سن السابعة.
● تظهر هذه الأعراض على الطفل بشكل مستمر لمدة ستة أشهر على الأقل.
● يجب أن تؤثر الأعراض على الطفل على مستوى سياقين مختلفين على الأقل.
● تجعل هذه الأعراض حياة طفلك أكثر صعوبة، مما يؤثر على أدائه.

كيف يمكن علاج هذا الاضطراب؟
أكّد الموقع أن العلاج النفسي يساعد في التحكم في أعراض هذا الاضطراب وتحسين أداء الطفل. ومع ذلك، ينبغي أن يتلقّى الطفل أو المراهق علاجا استنادا إلى خصوصيات حالته. ولأنه لا يوجد حتى الآن علاج لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، يهدف العلاج النفسي إلى التخفيف من الأعراض والتقليل من خطر الإصابة باضطرابات أخرى مرتبطة به.

عادة، يوصي المختصون بالعلاج المختلط بالنسبة للأطفال والمراهقين الذين يؤثر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على حياتهم اليومية. ويشمل ذلك العلاج السلوكي والدوائي والنفسي، فضلا عن العلاج التربوي النفسي.

1- العلاج النفسي
عموما، يستند العلاج النفسي، الذي حقق نتائج جيدة، إلى مبادئ العلاج السلوكي المعرفي، الذي يشمل العلاج السلوكي وتدريب الوالدين والعلاج المعرفي والتدريب على المهارات الاجتماعية.

2- العلاج التربوي النفسي
أضاف الموقع أن التدخل النفسي التربوي يعدّ ركيزة أساسية في العلاج المختلط. ويتمثّل في الأساس في تحسين الأداء الأكاديمي للطفل وتحسين البيئة المدرسية.

3- العلاج الدوائي
يساعد العلاج الدوائي في تقليل الأعراض الأساسية لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. عموما، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحسين الأداء الأكاديمي وسلوك الطفل، وفي الآن ذاته، يعزز من تأثير العلاج النفسي والعلاج التربوي النفسي. والجدير بالذكر أن ميثيل فينيدات، وهو منبه خاص، هو عقار معروف يصفه الأطباء لعلاج هذا الاضطراب.

المصدر : مواقع إلكترونية