بعد تعرض ميركل للنوبة الثالثة.. تعرف على أسباب الارتجاف

بعد تعرض ميركل للنوبة الثالثة.. تعرف على أسباب الارتجاف

خلال أقل من شهر، تعرضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لثلاث نوبات ارتجاف مفاجئة لدى استقبالها أحد الضيوف الرسميين.

هناك أسباب كثيرة للإصابة بالارتجاف المفاجئ، نتعرف هنا على أبرزها.

ويمكن لنوبة الارتجاف أن تكون مقلقة للغاية. فعلى حين غرة، يفقد الشخص المصاب السيطرة على أجزاء أو كل جسده. كما أنه في بعض الأحيان، يمكن أن يؤدي الارتجاف إلى سقوط الشخص على الأرض وفقدانه للوعي.

ويمكن لنوبة الارتجاف أن تستمر لثوان أو حتى دقائق قبل أن تهدأ، وذلك عندما يبدأ الشخص المصاب في التحرك.

أسباب عديدة
ويعد غالبا الجفاف أو نقص السوائل من أحد الأسباب المحتملة للإصابة بنوبة الارتجاف. ويتكون جسم الإنسان من حوالي 70% من الماء، وتبلغ نسبته في الدماغ 90%. ويزود الماء خلايا الجسم بالمواد المغذية والأكسجين، فضلا عن دوره في تنظيف الجسم.

وإذا كان شخص ما لا يشرب ما يكفي من الماء، أو يتعرق بغزارة أو يفقد السوائل من خلال القيء أو الإسهال، فإنه يعطل توازن السوائل في الجسم. أما في حال عدم تجديد السوائل بسرعة، فإن الجسم يصبح كله في حالة من التأهب، ويبدأ بالتالي في التشنج والارتجاف.

ويرتفع خطر الجفاف بشكل كبير لدى الأطفال أو كبار السن، إذ يتراجع الإحساس بالعطش كلما تقدم الشخص في العمر، وببساطة لا يدرك كبار السن أنهم يفتقرون إلى السوائل. زيادة على ذلك، يمكن لانخفاض السكر في الدم أن يتسبب في الإصابة بتشنجات.

كما يمكن أن يصاب الشخص بالارتجاف، عندما يبذل على سبيل المثال جهدا كبيرا، أو يشعر بالألم أو أن قواه قد استنفذت، بالإضافة إلى شرب الكثير من الكافيين.

وعندما يكون الجسم باردا، تبدأ العضلات في الارتجاف، من أجل خلق الدفء ومنع انخفاض درجة حرارة الجسم. لهذا السبب، نرتعد بمجرد انخفاض درجة حرارة جسمنا عن 35 درجة.

علامة محتملة لمرض خطير
من جهة أخرى، يمكن أن تكون أسباب الإصابة بنوبة ارتعاش مرتبطة بالمرض، ففي كثير من الأحيان تكون هذه النوبات أحد أعراض الإصابة بالصرع. كما قد تكون أسباب الإصابة بنوبة ارتعاش أيضا اضطرابات في الدورة الدموية، أو تلف في الدماغ أو السحايا.

وقد تكون الإصابة بنوبة ارتجاف مؤشرا على تلف في الدماغ، إذا أعاقت هذه النوبة القدرات الحركية الدقيقة للشخص وتسببت في تأرجحه ومشيه بشكل غير عادي.

وقد يحدث الارتجاف أحيانا عندما يكون الشخص في حالة راحة، حيث يعد مرض الشلل الرعاش هو الأكثر شيوعا لوقوع مثل هذه الهزات.

وما زال ما يسمى بـ"الرعاش المجهول السبب" الأكثر شيوعا، حيث يكون هذا الاضطراب في الحركة العصبية ربما وراثيا، ويحدث ما بين عمر الـ 20 و60، كما أنه يزداد سوءا مع مرور الوقت.

تشخيص مفصل
في المقابل، تساعد غالبا تمارين الاسترخاء الشخص على تجنب التشنجات، لأن الضغط والإجهاد يجعلان الارتجاف أسوأ.

كما ينبغي تجنب النبيذ والكافيين. وأخيرا، يمكن فقط الحصول على إجابات بخصوص حدوث نوبات الارتجاف من خلال تشخيص شامل، وذلك باستخدام وسائل طبية متطورة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي، أو الرسم الكهربائي للمخ.

من جهتها قالت ميركل اليوم الخميس إنها تعلم أن عليها الاعتناء بصحتها، وسعت لطمأنة الرأي العام بعدما أثارت ثلاث نوبات ارتعاش أصابتها في مناسبات عامة تساؤلات بشأن صحتها.

وأضافت ميركل ردا على سؤال عن صحتها خلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء الدانمارك "أولا عليكم التسليم بأنني مدركة لمسؤوليات منصبي. أتصرف بشكل ملائم عندما يتعلق الأمر بصحتي".

وتابعت قائلة "كما أنني كشخص عادي يهمني أن أتمتع بصحة جيدة وأعتني بصحتي". ومزحت بشأن عيد ميلادها الخامس والستين الذي يحل الأسبوع المقبل قائلة إنها تدرك كل عام في عيد ميلادها أنها تتقدم في العمر.

المصدر : دويتشه فيلله,الألمانية,رويترز