أيام التنمية الأوروبية.. مبادرة لدعم أنظمة الرعاية الصحية في 80 دولة

أيام التنمية الأوروبية.. مبادرة لدعم أنظمة الرعاية الصحية في 80 دولة

تيدروس أدهانوم غيبريسوس: ليس لدى منظمة الصحة العالمية أولوية أهم من التغطية الصحية الشاملة (مواقع التواصل)
تيدروس أدهانوم غيبريسوس: ليس لدى منظمة الصحة العالمية أولوية أهم من التغطية الصحية الشاملة (مواقع التواصل)

أسامة أبو الرب

وقع الاتحاد الأوروبي مع منظمة الصحة العالمية اتفاقية خلال "أيام التنمية الأوروبية 2019" في بروكسل أمس الثلاثاء، يقدم فيها مبلغ 102 مليون يورو (114.5 مليون دولار) لبناء أنظمة الرعاية الصحية، وتوفير خدمات صحية عالية الجودة في أكثر من ثمانين دولة أفريقية ومنطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ وآسيا.

وستعزز مساهمة الاتحاد الأوروبي تعاون منظمة الصحة العالمية مع الحكومات لبناء أنظمة رعاية صحية توفر خدمات صحية جيدة للجميع.

وقال مفوض التعاون الدولي والتنمية في الاتحاد الأوروبي نيفين ميميكا إنه من خلال هذه المساهمة "نريد أن نعطي دفعة حقيقية للهدف الطموح المتمثل في التغطية الصحية الشاملة للجميع بحلول عام 2030"، مضيفا أن هذه المبادرة تؤكد الدور الرائد للاتحاد الأوروبي في وضع هذه المبادئ العالمية موضع التنفيذ، و"تعزيز شراكتنا مع منظمة الصحة العالمية".

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إنه "ليس لدى منظمة الصحة العالمية أولوية أهم من التغطية الصحية الشاملة".

وأضاف أن التغطية الصحية الشاملة لا تحسن الصحة فحسب، بل تساعد أيضا في الحد من الفقر، ودفع النمو الاقتصادي الشامل، وتعزيز المساواة بين الجنسين.

وشكر أدهانوم غيبريسوس الاتحاد الأوروبي على دعمه المالي السخي للنهوض بالتغطية الصحية الشاملة في جميع أنحاء العالم من خلال شراكة الاتحاد الأوروبي الصحية مع منظمة الصحة العالمية.

وتهدف المساهمة المالية للاتحاد الأوروبي إلى التالي:

- مساعدة منظمة الصحة العالمية على تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية في ما يتعلق بمكونات النظام الصحي الرئيسية، والإدارة والتخطيط الإستراتيجي.

- تسهيل الحصول على الأدوية والمنتجات الصحية.

- تحسين القوى العاملة الصحية، والتمويل الصحي، ومعلومات عن الصحة وأنماط الحياة الصحية، وتقديم الخدمات.

بالإضافة إلى ذلك، سيولي هذا البرنامج اهتماما خاصا للتصدي للأمراض غير المعدية، والتي تشكل تهديدا صحيا متزايدا واهتماما عالميا كبيرا.

ويعتمد البرنامج الجديد الذي تم إطلاقه على البرنامج الرائد والناجح في الاتحاد الأوروبي مع منظمة الصحة العالمية "شراكة التغطية الصحية الشاملة" (Universal Health Coverage Partnership) الذي بدأ عام 2011. ومنذ ذلك الوقت انضم إليه وشارك في تمويله كل من لوكسمبورغ وإيرلندا وفرنسا واليابان، ومؤخرا المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية.

يتبع الاتحاد الأوروبي مقاربة قائمة على الحقوق في مجال الصحة، من خلال دعم البلدان لتصميم سياسات تزيد الفوائد الصحية إلى الحد الأقصى من خلال المعاملة العادلة لجميع المواطنين.

وينفق الاتحاد الأوروبي 1.3 مليار يورو في 17 برنامجا صحيًّا ثنائيًّا و 1.3 مليار يورو أخرى من خلال مبادرات عالمية، مثل الصندوق العالمي وجافي (GAVI)، ومرفق التمويل العالمي، ولوازم صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الصحة العالمية في الإطار المالي الحالي (2014-2020).

خلال الفترة 2013-2017، أسهمت التدخلات التي يمولها الاتحاد الأوروبي في تحسينات ملموسة في الرعاية الصحية الأولية.

على سبيل المثال، دعمت التدخلات الممولة من الاتحاد الأوروبي أكثر من 19 مليون ولادة، وتحصين أكثر من 13 مليون طفل بشكل كامل، ويمكن لأكثر من 57 مليون امرأة الحصول على وسائل منع الحمل، ويحصل 11 مليون شخص على العلاج المنقذ للحياة من فيروس نقص المناعة البشرية ، وتوزيع ستمئة مليون ناموسية معالجة بمبيدات الحشرات.

محاربة عدم المساواة
ونظمت المفوضية الأوروبية يومي 18 و19 يونيو/حزيران الجاري "أيام التنمية الأوروبية 2019"، بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وركزت نسخة هذه السنة على محاربة عدم المساواة، في حين كرست نسخة العام الماضي للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

وقد اختير "محاربة عدم المساواة: بناء عالم لا يترك أحدا وراءه" العنوان الأبرز للنسخة 13 من هذه الفعالية الدولية.

وتهدف نسخة هذا العام إلى الجمع بين التزام الاتحاد الأوروبي بمكافحة عدم المساواة مع مضامين خطة التنمية المستدامة للعام 2030.

واستضافت النسخة الحالية متحدثين بارزين من جميع أنحاء العالم، يمثلون مختلف القطاعات ووجهات النظر حول قضايا التنمية بالعالم، بجانب حضور العديد من القيادات الأوروبية والدولية.

ووُضع برنامج هذه السنة ليعالج ثلاث قضايا رئيسية، ويتعلق الأمر بـ"لماذا عدم المساواة مهمة للتنمية المستدامة؟" و"فهم الأسباب الهيكلية لعدم المساواة"، و"العمل معا بشكل أفضل من خلال سياسات أكثر فعالية لمكافحة عدم المساواة".

وتناولت جلسات "أيام التنمية الأوروبية" العديد من القضايا، مثل الحد من الفقر ومواجهة تحدي عدم المساواة في البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل، ودور ذلك في تكريس مجتمعات سلمية، وأوجه عدم المساواة في التعليم والصحة، بالإضافة إلى قضايا الحماية الاجتماعية والفجوة الرقمية، ودور الاستثمار، والتجارة وتنمية القطاع الخاص لمواجهة هذه التحديات.

المصدر : مواقع إلكترونية