عبد الرحمن.. شاب قطري يتحدى مرض ضمور العضلات النخاعي

عبد الرحمن نموذج لقصة نجاح تدعو للتفاؤل وتحفز على الإصرار وعدم الاستسلام لأي ظروف مهما كانت صعوبتها (مؤسسة حمد الطبية)
عبد الرحمن نموذج لقصة نجاح تدعو للتفاؤل وتحفز على الإصرار وعدم الاستسلام لأي ظروف مهما كانت صعوبتها (مؤسسة حمد الطبية)

عبد الرحمن شاهين النعيمي شاب قطري لم يتجاوز عمره الـ16 عاما، يعاني منذ الولادة من ضعف عام بالحركة، وفي سن أربعة أشهر تم تشخيص حالته بمرض ضمور العضلات النخاعي، لكنه نموذج للنجاح والإصرار وعدم الاستسلام.

ومرض ضمور العضلات النخاعي هو مرض جيني عصبي يؤثر على الجهاز العصبي المحيطي، ويؤدي إلى ضمور عام في العضلات تليه تشوهات في المفاصل.

ويتلقى عبد الرحمن علاجه الآن على أيدي فريق من المتخصصين الأكفاء من العاملين في مركز قطر لإعادة التأهيل، وذلك وفقا لبيان صادر عن مؤسسة حمد الطبية في قطر نشر على موقعها الإلكتروني.

عبد الرحمن نموذج لقصة نجاح تدعو للتفاؤل وتحفز على الإصرار وعدم الاستسلام لأي ظروف مهما كانت صعوبتها، فعلى الرغم من تطور حالته المرضية التي تتطور مع نموه الجسدي فإنه يتمتع بموهبة الرسم والتلوين التي اكتشفها فريق إعادة التأهيل أثناء تلقيه العلاج التأهيلي في وحدة الرعاية التأهيلية اليومية بمركز قطر لإعادة التأهيل.

وهذا دفع الفريق إلى مساعدة عبد الرحمن على ممارسة تلك الهواية من خلال وسائل معينة له على الرسم والتلوين، ليتمكن بأنامله الضعيفة من إبداع العديد من اللوحات والأعمال الفنية الرائعة والمميزة، وكنوع من التشجيع والدعم احتفل القائمون على حالته به وأقاموا له معرضا فنيا للوحات التي أنهاها.

ويقول الدكتور أحمد سامر القوادري -وهو اختصاصي في الطب الطبيعي والتأهيل والطبيب المشرف على حالة عبد الرحمن- "مع نمو عبد الرحمن وتطور المرض أصبح لديه ضمور شديد في كل عضلات جسمه وتشوهات في مفاصل الأطراف والعمود الفقري، وتطور تشوه العمود الفقري لدرجة شديدة أثرت على قدرته على الجلوس والتوازن، كما أثرت على وظيفته التنفسية، مما اضطر الأطباء للتدخل من أجل إجراء عمل جراحي لتصحيح تشوه العمود الفقري والذي تم إجراؤه في ألمانيا في شهر أغسطس/آب 2018، تلاه برنامج تأهيلي من أجل تحسين السيطرة على الجذع والتوازن واستعمال اليدين".

تم قبول عبد الرحمن مباشرة بعد عودته من ألمانيا من أجل استكمال العلاج التأهيلي في برنامج "التأهيل اليومي" (Day Care Rehabilitation) بمركز قطر لإعادة التأهيل، ويقدم هذا البرنامج علاجا تأهيليا يوميا ومكثفا من أجل تحسين القدرة الوظيفية والاستقلالية للمرضى.

ومن خلال الفترة التأهيلية التي قضاها في هذا البرنامج، تحسنت الوظيفة التنفسية وأصبحت لدى عبد الرحمن قدرة أفضل على التحكم بالرأس والجذع والسيطرة على التوازن أثناء الجلوس.

موهبة
بدورها، تؤكد أنتينا عزيز -وهي اختصاصية في العلاج الوظائفي بمركز قطر لإعادة التأهيل والمشرفة على حالة عبد الرحمن- أنه أثناء العلاج التأهيلي لاحظ فريق إعادة التأهيل أن لدى عبد الرحمن موهبة الرسم والتلوين التي بدأ بممارستها بعد تحسن حالته بعد إجراء العمل الجراحي، إلا أن الضعف العضلي الشديد والتشوهات المفصلية منعته من القدرة على ممارسة هذه الهواية، لذلك جرى التركيز من خلال العلاج الوظائفي على التدريب على استعمال اليدين، كما تم تزويده بوسائل مساعدة تعينه على الرسم والتلوين من أجل تحقيق هذه الهواية، وبذلك أصبح عبد الرحمن من خلال البرنامج التأهيلي ووسائل المساعدة المقدمة له قادرا على الرسم والتلوين جيدا.

ويقول عبد الرحمن -الذي يكمل دراسته حاليا في الصف العاشر- "بدأت مزاولة الرسم أثناء وجودي في المصحة العلاجية بألمانيا، وعندما أتيت إلى قطر بدأت اختصاصية العلاج الوظائفي في مركز قطر لإعادة التأهيل بتشجيعي وحثي على تطوير أدائي في الرسم والتلوين بعد تزويدي بوسيلة معينة تم تصميمها خصيصا لمساعدتي على الرسم والتلوين وكذلك الكتابة، وليس ذلك فحسب بل زودتني أيضا بألوان وأدوات رسم وأفكار من على الإنترنت استوحيت منها أعمالي الفنية وساعدتني على تعلم طرق الرسم الصحيحة، وحرصت من خلال لوحاتي التعبير عن ذوي الاحتياجات الخاصة".

وعبر عبد الرحمن عن امتنانه وتقديره لمؤسسة حمد الطبية، خاصة أفراد الفريق القائم على رعايته في وحدة الرعاية التأهيلية اليومية بمركز قطر لإعادة التأهيل، لما قدموه له من رعاية صحية عالية الجودة واهتمامهم بحالته.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,مواقع إلكترونية