عملية جراحية نوعية لمريضة موصلية تعاني من كانكرين الأمعاء

عملية جراحية سابقة بالموصل (الجزيرة)
عملية جراحية سابقة بالموصل (الجزيرة)

أحمد الدباغ-الموصل

نجح فريق من أطباء مدينة الموصل في محافظة نينوى شمال العراق في إجراء عملية جراحية نوعية أنقذت حياة مريضة تبلغ من العمر 53 عاما كانت تعاني من كانكرين في الأمعاء الدقيقة.

وقد نقلت فطومة موسى إلى ردهة الطوارئ بالمستشفى فجر السبت الماضي، إذ كانت تعاني من فتق جراحي في جدار البطن ما لبث الأطباء عند فحصها أن اكتشفوا أنها مصابة بكانكرين الأمعاء الدقيقة.

وقال المتخصص في الدراسات الجراحية الأقدم الدكتور يعرب ممتاز إن العملية بدأت في التاسعة صباحا واستمرت ثلاث ساعات وكانت غاية في الصعوبة.

وعن التفاصيل، يكشف ممتاز أن المريضة وصلت حالة حرجة واضطر الأطباء لإجراء جراحة عاجلة بعد اكتشاف وجود رتق في جدار بطنها منذ أكثر من عشر سنوات.

وأضاف للجزيرة نت أن المريضة كانت تعاني من كانكرين بالأمعاء الدقيقة مما اضطرهم لاستئصال قرابة المتر من الأمعاء لأجل إرجاعها للوضع الطبيعي، لافتا إلى أن العملية كانت مركبة وشملت تصحيح الرتق القديم وتجميل جدار البطن.

الدكتور زيدان: المستشفى أجرى 939 عملية جراحية في أبريل/نيسان (الجزيرة)

ماهو كانكرين؟
وأوضح الطبيب أن كانكرين الأمعاء الدقيقة ينتج عادة عن الذبحة المعوية التي تتكون نتيجة ترسب الشحنات الدهنية (الكوليسترول) بالشرايين المغذية للأمعاء، مما يؤدي إلى انسدادها، وبالتالي ينتج عن عدم مرور عصارة الطعام خلالها آلام حادة في البطن ويكون من الصعب اكتشافها في وقت مبكر.

وضم الطاقم الطبي -الذي أشرف على علاج المريضة- الجراحين ممتاز ومحمد العلي وعماد العباسي ورؤى سلطان، إضافة الى معاوني الأطباء والمخدرين.

وأبدى محمد موسى شقيق المريضة في حديثه للجزيرة نت دهشته من إمكانية المستشفى العالية رغم كونها مؤقتة وصغيرة وكرفانية، قائلا "لم أكن أتوقع أن تتماثل أختي للشفاء، عندما نقلتها للطوارئ كانت حالتها صعبة جدا، لكن جرت الأمور على خير والحمد لله".

من جهته يقول الدكتور ياسر فوزي زيدان وكيل مدير مستشفى الجمهوري التعليمي إنهم يجرون مئات عمليات الجراحة شهريا، إذ وصل العدد في أبريل/نيسان الماضي 939 من ضمنها عمليات خاصة أكثر تعقيدا من العمليات فوق الكبرى.

وأضاف زيدان للجزيرة نت أن المستشفى الحالي افتتح في سبتمبر/أيلول 2018 ويضم 69 سريرا للمرضى فقط وستة أسِرّة للطوارئ، كاشفا أن موقع المستشفى القديم هدم كليا نتيجة الحرب، وأن هناك موافقة حكومية لإعادة بنائه بعد تخصيص وزارة المالية مبالغ مالية للإعمار.

إعادة الإعمار
ويقول مدير عام صحة نينوى الدكتور فلاح الطائي إن الحرب مع تنظيم الدولة أدت إلى تدمير 18 مستشفى بمحافظة نينوى بصورة كاملة.

ويضيف للجزيرة نت أن عدد أسِرّة المرضى في المحافظة يبلغ 1799 سريرا بعد أن كان يفوق ستة آلاف سرير قبل عام 2014.

ويشير الطائي إلى أن الوضع الصحي بالمدينة شهد تحسنا ملموسا خلال الأشهر الماضية، خاصة أن خلية الأزمة في المدينة أحالت عددا من المستشفيات المدمرة إلى الإعمار ووضعتها ضمن الخطة الاستثمارية لهذا العام.

ويعتقد كثير من الموصليين أنه ما لم تبدأ الحكومة بإعادة بناء وإعمار المستشفيات المدمرة فإن الوضع الصحي بالمدينة لن يتحسن، خاصة أن نينوى تعد ثاني أكبر المحافظات العراقية بعدد سكان يزيد على ثلاثة ملايين نسمة.

المصدر : الجزيرة