معضلات تواجه عقارا إلكترونيا.. يخبر طبيبك إذا كنت تناولته

الفصام مرض عقلي يصيب نسبة قد تصل إلى 1% من المجتمع (دويتشه فيلله)
الفصام مرض عقلي يصيب نسبة قد تصل إلى 1% من المجتمع (دويتشه فيلله)

عندما وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية في أواخر عام 2017 على عقار أبيليفاي ماي سايت Abilify MyCite لمرض الفصام -وهو حبة ترسل إشارة إلى طبيب المريض عند تناولها- لم يكن ينظر إليها فقط خطوة رئيسة إلى الأمام لهذا المرض، ولكن باعتباره واجهة جديدة للأدوية المتصلة بالإنترنت.. ولكن هناك مشاكل.

في مرض الفصام غالبا ما يتوقف المرضى عن تناول الدواء، مما يؤدي إلى نوبات ذهانية قد تكون لها عواقب وخيمة، لذلك فإن هذه الحبة (المكونة من دواء مع رقاقة صغيرة للغاية) ستساعد الأطباء في التدخل قبل خروج المريض عن السيطرة.

ولكن بعد سبعة عشر شهرا يستخدم عدد قليل من المرضى الدواء، ويقول الأطباء وشركات التأمين إنها حالة تفوق فيها القيود الواقعية وكذلك التكاليف، الابتكارات التي يمكن أن تنتجها الصناعة الطبية.

ففي حالة مرضى الفصام، يحذر بعض الأطباء من أن أبيليفاي ماي سايت، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأوهام ذاتها التي صمم الدواء لمنعها.

ويؤكد النقاش الدائر حول أبيليفاي ماي سايت معضلات ستواجه الرعاية الصحية الأميركية بشكل متزايد مع محاولة الصناعة الطبية ووادي السيليكون تشجيع الابتكار.

فمثلا من المعضلات التكلفة، فعقار أبيليفاي ماي سايت الإلكتروني يكلف 1650 دولارا في الشهر، ما يقرب من ثلاثين ضعفا تكلفة العقار نفسه دون الشريحة الإلكترونية.

كما أن من المعضلات موضوع أخلاقية المراقبة الحثيثة للمرضى الذين قد تكون كفاءتهم العقلية في بعض الأحيان محدودة. مما يطرح أسئلة حول استقلالية المرضى وخصوصية البيانات.

الفصام
والفصام مرض عقلي يصيب نسبة قد تصل إلى 1% من المجتمع، وفيه يرى المريض أمورا ويسمع أصواتا غير حقيقية، وكثيرا ما تفسر حالته بأنه مصاب بتلبس شيطاني أو أن الجن دخل جسمه وسكنه ويتحكم به، وفي مجتمعات أخرى قد تظهر الحالة المرضية في صورة قناعة الشخص بأنه جرى خطفه من كائنات فضائية.

ويعرف الفصام أيضا باسم "الشيزوفرينيا"، وتقول المؤسسة الوطنية للصحة العقلية في الولايات المتحدة الأميركية إن مرض الفصام يصيب 1% من السكان، ولكن هذه النسبة ترتفع إلى 10% لدى الأشخاص الذين لديهم قريب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض.

والفصام لا يعني أن الشخص لديه شخصيات متعددة، فهذه الصورة خاطئة. ومن المفاهيم الخاطئة كذلك أن مريض الفصام تكون لديه شخصيتان تتصارعان، واحدة شريرة أو غير طبيعية للشخص وأخرى سوية، وأن العلاج يكون بانتصار إحديهما على الأخرى.

والحقيقة أن الفصام مرض عقلي يحدث فيه اضطراب في طريقة تفكير الشخص وسلوكه وحواسه، وهو اضطراب مزمن يتطلب أن يتلقى المريض العلاج والرعاية إلى أن يتم شفاؤه تماما.

المصدر : واشنطن بوست