ما الذي يسبب جفاف بشرة وجه الرضيع؟

بشرة وجه الرضع حساسة بدرجة أكبر مقارنة ببشرة البالغين (بيكسابي)
بشرة وجه الرضع حساسة بدرجة أكبر مقارنة ببشرة البالغين (بيكسابي)

من الشائع نسبيا أن المواليد الجدد والرضع الأكبر سنا يعانون من جفاف بشرة الوجه، وفي معظم الحالات لا يعتبر هذا الجفاف ضارا، حيث يمكن التخلص منه دون الحاجة إلى علاج.

وقالت الكاتبة جيليان دسوزا في تقرير نشره موقع "ميديكال نيوز توداي"، إن بشرة وجه الرضع غالبا ما تكون جافة نظرا لأن بشرتهم حساسة بدرجة أكبر مقارنة ببشرة البالغين.

وعلى الرغم من أن معظم حالات هذا الجفاف تعد بسيطة ومؤقتة ولا تبعث على القلق، فإن ذلك لا يمنع أن بعضا منها قد يحتاج إلى مشورة متخصص وعلاج ومراقبة مستمرة.

وهذه الحالات هي:

1- تقشّر البشرة
ذكرت الكاتبة أن من الشائع أن تتقشر بشرة الرضع لمدة أسبوع أو أسبوعين بعد ولادتهم، إذ إن السائل السلوي يحيط بالجنين 
في الرحم، فلا يتقشر الجلد مثلما يحدث خارج الرحم. لذلك، وفي الأيام الأولى بعد الولادة، قد تبدو بشرة الرضيع جافة متقشرة.

علاوة على ذلك، يُغطَى جلد الجنين في الرحم بطلاء جبني يعمل على حمايته من السائل السلوي، وعند ترك هذا الطلاء على جلد الجنين بعض الوقت بعد الولادة، يساعد ذلك بشرة الرضيع على التكيف مع البيئة خارج الرحم.

تجدر الإشارة إلى أن الأطفال الخدج يمتلكون نسبة قليلة من الطلاء الجبني، ويعانون من تقشر بشرة أقل بالمقارنة مع الذين ولدوا في موعدهم. وغالبا ما تكون نسبة الطلاء الجبني لدى الرضع الذين ولدوا بعد فترة حمل مكتملة، قليلة، لكن بشرتهم تتقشر بشكل أكبر بالمقارنة مع الرضع الذين ولدوا في موعدهم الطبيعي.

عموما، يعتبر تقشّر البشرة عملية طبيعية، كما أن معظم الرضع الذين يتعرضون لها لا يحتاجون إلى علاج. وبمرور الوقت، تختفي البشرة الجافة من تلقاء نفسها، وقد تساعد الحمامات الدافئة والمراهم المُرطّبة على ذلك.

2- التعرض المفرط للمياه
أشارت الكاتبة إلى أن حمامات الماء الساخن التي تدوم فترات طويلة، تميل إلى إزالة بعض الزيوت الطبيعية الموجودة في البشرة، وهو ما يزيد من خطر جفاف الجلد وتقشره.

بالتالي، يُعدّ من الأفضل تقليص فترة استحمام الرضيع إلى 15 دقيقة، واستعمال ماء فاتر. كما يجب تجفيف بشرة الطفل بلطف، وتجنب فرك بشرته بالمنشفة للتقليل من خطر تقشر الجلد. وقد يستخدم الأشخاص في بعض الأحيان مرهما مرطبا لطيفا ومفيدا إذا كانت بشرة الطفل جافة بشكل مفرط.

3- الجفاف
أفادت الكاتبة بأن البيئات الباردة أو الجافة -سواء داخل البيت أو خارجه- تجفف البشرة بسرعة، كما يمكن أن تؤدي أيضا إلى تقشيرها. وفي كثير من الأحيان، يمكن لمرطب الجو أن يساعد على تنظيم مستويات الرطوبة في الغرفة، لكن يجب استشارة طبيب الأطفال لمعرفة ما إذا كان من الجيد استخدامه.

أما في حالات الرضع حديثي الولادة، فيعتبر حليب الأم الحل الأمثل للحفاظ على رطوبة بشرتهم وصحتهم.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بالرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر دون استخدام أي أغذية أو سوائل أخرى.

4- استخدام غسول يتضمن الكحول
وتطرقت الكاتبة إلى أنه أثناء التسوق لشراء المنتجات الخاصة بالأطفال، من أهم الأمور التي يجب القيام بها: قراءة ملصقات التغليف. إذ من الأفضل تجنب المستحضرات والمراهم التي تحتوي على الكحول، لأنها تجفف طبقة البشرة الخارجية.

5- السُّماك
نبهت الكاتبة إلى أن داء "السُّماك" (ichthyosis) يعتبر من الأمراض الجلدية الوراثية التي تتسبب في تقشير البشرة وجفافها.

ووفقا للأكاديمية الأميركية لأمراض الجلد، يوجد أكثر من عشرين نوعا مختلفا من مرض السُّماك. ويشخص الأطباء الإصابة بداء السماك عند الولادة استنادا إلى التاريخ الطبي للعائلة والفحص الجسدي، وقد يطلبون أيضا عينة من الدم أو الجلد لتأكيد الحالة.

في الحقيقة، لا يوجد علاج لداء السماك، لكن العديد من المراهم الموضعية يمكن أن تساعد على تخفيف الجفاف والتحكم في الأعراض الأخرى لهذا المرض. لكن، لا يجوز استخدام علاجات دون وصفة طبية.

6- الأكزيما
قالت الكاتبة إن بعض الأمراض الجلدية -على غرار الأكزيما ومرض الجلد التأتبي- يمكن أن تؤدي أيضا إلى جفاف وجه الطفل.

وفي بعض الأحيان، يكون السبب وراء ظهور الأكزيما غير معروف، لكن الخبراء كشفوا أن نحو نصف المصابين بهذه الحالة يعانون من الربو والحساسية الموسمية وحساسية الأنف، على الرغم من أن هذه الأعراض لا تظهر عادة في مرحلة الطفولة المبكرة.

الأعراض الشائعة للأكزيما:
- حكة في الجلد.
- جلد جاف ومقشر.
- تهيج الجلد واحمراره.
- التهابات مؤقتة.
- طفح على الوجه والعنق والمعصمين والركبتين والكوعين والكاحلين.

وفي معظم الحالات، لا تحتاج بشرة وجه الطفل الجافة إلى علاج. مع ذلك، يمكن تخفيف الأعراض أو تسريع عملية الشفاء باستخدام عدة طرق، يمكن التعرف إليها باستشارة الطبيب.

الوقاية
ومن بين النصائح البسيطة والعلاجات المنزلية لمنع جفاف البشرة:

- استخدام مراهم مرطبة تتناسب مع الأطفال إذا لزم الأمر.
- إبقاء الرضيع بعيدا عن الأجواء الباردة داخل المنزل وخارجه.
- إبعاد المراهم والعطور ذات الرائحة القوية عن الطفل.
- عدم تجاوز مدة الاستحمام 15 دقيقة.

وتعتبر بشرة الرضيع حساسة وعرضة للالتهاب والاختراق من قبل العوامل الخارجية بالمقارنة مع بشرة الأطفال الأكبر سنا والبالغين، ويعاني العديد من الرضع من جفاف البشرة وتقشرها أثناء مرحلة الرضاعة.

وأحيانا، تتقشر البشرة نتيجة أسباب طبيعية مؤقتة، لكن في بعض الأحيان الأخرى، تتسبب الحالات الوراثية أو الظروف البيئية في تقشر الجلد.

وإذا استمر الجفاف أكثر من أسبوعين، يجب استشارة طبيب الأطفال أو طبيب الأمراض الجلدية، لتحديد السبب وإيجاد حل دائم لهذه المشكلة الصحية.

المصدر : مواقع إلكترونية