قطر تدرب كوادرها على التعامل مع حالات اضطراب طيف التوحد

المنتدى ركز على تدريب الكوادر القطرية على التعامل مع حالات التوحد (الجزيرة)
المنتدى ركز على تدريب الكوادر القطرية على التعامل مع حالات التوحد (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

بهدف تغيير نظرة المجتمع للطفل المصاب باضطراب طيف التوحد، عقد في العاصمة الدوحة منتدى التثقيف الشامل تحت عنوان "نحو بناء نظام مساند للتدخل المبكر والتعليم الشامل لاضطراب طيف التوحد"، بمشاركة خبراء ومختصين من داخل وخارج قطر.

وتضمن المنتدى -الذي نظمته وزارة الصحة القطرية على مدار يومين- العديد من المحاور وجلسات العمل والمناقشات بشأن العديد من الموضوعات الخاصة باضطراب طيف التوحد، والتجارب والدراسات المحلية حول إجراءات وآليات الكشف المبكر والتشخيص لاضطراب طيف التوحد، وتمكين الوصول للخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، وتعزيز خدمات التدخل المبكر والتعليم الشامل لمصابي التوحد.

وركز المنتدى على تدريب الكوادر القطرية في قطاعي الصحة والتعليم على التعامل مع حالات التوحد، وتغيير ثقافة المجتمع بشأن قبول ودمج طفل التوحد، فضلا عن تدريب الأسر التي تتعامل مع أطفال التوحد بإكسابها المهارات والخبرات المختلفة.

كما تضمن المنتدى استعراضا لتجربة التعديل السلوكي، وتأهيل اضطراب طيف التوحد، وكيفية التعامل مع الحالة النفسية لأسر اضطراب طيف التوحد، والتعامل مع الأطفال أثناء تلقي الخدمات الصحية.

يضاف إلى ذلك تدريبات التكامل الحسي لاضطراب طيف التوحد والتحديات السلوكية والجانب الانفعالي في شخصية اضطراب طيف التوحد وكيفية التعامل معه ومنهج تحليل السلوك التطبيقي المشترك. 
أعمال فنية نفذها أطفال التوحد (الجزيرة)

بيئة مستوعبة
في كلمته بافتتاح المنتدى، أكد الدكتور صالح علي المري مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية على ضرورة إيجاد بيئة مجتمعية جيدة لاستيعاب أفراد التوحد، مشددا على ضرورة العمل الجاد والنوايا المخلصة والمثابرة حتى تحقيق هدف دمج حالات التوحد في المجتمع.

وأوضح أن حياة أفراد اضطراب طيف التوحد تحتاج إلى رعاية واهتمام ورؤية خاصة من أجل التدخل في الوقت المناسب لتغييرها وتغيير حياة أسرهم إلى الأفضل، لافتا إلى أن المنتدى استقطب أفضل المختصين حول العالم بهدف تدريب الكوادر القطرية على التعامل مع حالات التوحد.

أما الدكتورة نوف محمد الصديقي ضابطة الاتصال للخطة الوطنية للتوحد ورئيسة اللجنة العلمية للمنتدى فأكدت أن انعقاد المنتدى جاء تتويجا للجهود الكبيرة والصادقة التي قدمتها دولة قطر لإيجاد حاضر أفضل وغد مشرق لأفراد اضطراب طيف التوحد.

وأضافت الصديقي في تصريح للجزيرة نت أن التعليم والتثقيف الشامل هما المفتاح الرئيسي لضمان حدوث التحسين والتطوير والتقدم المأمول في حياة حالات اضطراب طيف التوحد، مشيرة إلى أن جعل الطفل قادرا على الاستقلال وتلقي الأوامر يعد أحد أهم أهداف المختصين في هذا المجال.

واعتبرت أن المنتدى يمثل خطوة مهمة في كيفية تعامل المجتمع مع أطفال التوحد والمساهمة في التوعية بقضايا وحقوق ذوي اضطراب طيف التوحد والمساهمة بإدماجهم في المجتمع.

 جانب من المشاركين في منتدى التثقيف الشامل بشأن اضطرابات طيف التوحد (الجزيرة)

تحسين سبل الحياة
ودشنت قطر في العام 2017 الخطة الوطنية للتوحد التي تهدف إلى تحسين سبل حياة الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم التي أصبحت منتشرة محليا وعالميا، حيث إن هذه الحالة تستمر مدى الحياة وتؤثر على الطريقة التي يتعامل بها الأفراد ذوو التوحد مع غيرهم ومع المواقف والبيئة المحيطة بهم.

وتحدد الخطة الوطنية للتوحد في قطر 44 توصية لتنفيذها بحلول عام 2021، وتركز التوصيات على برامج عملية لزيادة الوعي العام وتسهيل التشخيص المبكر وتحسين جودة عمليات التدخل والخدمات، بالإضافة إلى استمرارية الرعاية وتطوير هادف في التعليم والمشاركة الاجتماعية.

وتضمن اليوم الثاني للمنتدى العديد من ورش العمل، حيث قدمت الدكتورة ناهد العتيق من مركز سدرة للطب بقطر ورشة عن التعامل مع أطفال اضطرابات طيف التوحد أثناء تلقي الخدمات الصحية.

وقدم اختصاصي العلاج النفسي في مركز الشفلح ربيع عبد الرازق ورشة عن التحديات السلوكية والجانب الانفعالي في شخصية اضطراب طيف التوحد، فضلا عن ورشة عن تدريبات التكامل الحسي لحالات التوحد قدمتها كارول رايبو من مؤسسة حمد الطبية.

وعلى هامش المنتدى، عقد معرض لبعض الأدوات المساعدة لأطفال اضطرابات طيف التوحد، بالإضافة إلى العديد من الأعمال التي نفذها أطفال التوحد في عدد من المراكز والمدارس داخل قطر.

‎معرض لبعض الأدوات المساعدة لأطفال اضطرابات طيف التوحد (الجزيرة)
المصدر : الجزيرة