تحذير من تعاطي آيبوبروفين بحالة العدوى.. اكتشف الأسباب

Pfizer drugs Advil are pictured in this photo illustration in the Manhattan borough of New York October 29, 2015. REUTERS/Carlo Allegri
آيبوبروفين يأتي تحت عدة أسماء تجارية مثل أدفيل (رويترز)

تحذر الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية في فرنسا من احتمال حدوث مضاعفات خطيرة في حال تعاطي مسكن الألم "آيبوبروفين".

وذكرت الكاتبة سيسيل تيبرت -في تقرير لها نشرته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية- أنه لا يجب الاستخفاف بآيبوبروفين الذي يعد من أحد المسكنات الأساسية ضد الصداع والحمى والألم، لأنه في حالة الالتهاب (التهاب اللوزتين، والتهاب الأذن، ونزلات البرد …) يمكن أن يؤدي تعاطي هذا العقار إلى تفاقم حالة المريض.

وفي تقرير نُشر الخميس الماضي، حذرت الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية من هذا الخطر، وأبلغت عن 386 حالة من مضاعفات عدوى خطيرة اكتشفت منذ سنة 2000 في فرنسا.

وظهر جزء من هذه المضاعفات عقب تناول آيبوبروفين، في حين أن الجزء الآخر كان تحت تأثير كيتوبروفين، وهو مسكن للألم أقوى إلى حد ما ويُؤثر بنفس الطريقة.

ويحدد التقرير أن "الأمر يتعلق بالتهابات شديدة في الجلد والأنسجة اللينة، وتعفن الدم، والتهابات جنبية رئوية، والتهابات عصبية أو أخرى في الأنف والأذن والحنجرة، أدت إلى الإقامة في المستشفى وظهور مخلفات أو حتى الوفاة".

سؤال
كيف لدواء يُخفف الآلام أن يؤدي لتفاقم مرض معد؟ أوضح الطبيب فيليب فالا مدير قسم الأدوية المسكنة بالوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية، أن "هذا النوع من مضادات الالتهابات يخفي علامات العدوى عن طريق الحد من الحمى على سبيل المثال، مما يؤدي إلى تأخير علاج الالتهاب التي يستمر في التطور. بالإضافة إلى ذلك، نعتقد أن هذه الأدوية تؤخر وصول خلايا الجهاز المناعي إلى المواقع الملتهبة".

وتوضح الكاتبة أن هذه الظاهرة ترتبط جوهريًا بطريقة تأثيرها، فآيبوبروفين دواء مضاد للالتهابات، ويعني هذا أنه يؤثر عن طريق منع الالتهابات. وحتى ينتصر الجسم على المهاجمين غير المرغوب فيهم (من الفيروسات والبكتيريا والفطريات) فإنه يحتاج إلى رد فعل التهابي.

وإذا كان هذا العرض ناتجا عن التهاب يتمثل في ألم جراء خراج سني، على سبيل المثال، فبالإمكان التخفيف من حدته بواسطة آيبوبروفين، ولكن في الوقت ذاته، سيكون لدى الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض الوقت الكافي للتكاثر في ظل غياب التفاعل الالتهابي.

بين ثلاثة وخمسة أيام
بينت الكاتبة أنه بغض النظر عن ألم المفاصل أو العضلات، ليس من السهل دائمًا معرفة ما إذا كان الألم بسبب وجود التهاب أم لا. وذكر د. فالا أنه "إذا انتابك الشك، فمن المستحسن تناول باراسيتامول في حالة الألم أو الحمى".

وفي حالة جدري الماء، ينبغي تجنب مضادات الالتهاب بأي ثمن لأنها تعزز العدوى الإضافية. مع ذلك، لا يجب استبعاد هذه الأدوية في جميع الحالات. وحسب فالا فإن "هذه الأدوية قادرة على تعزيز تأثير باراسيتامول، وتكون مفيدة في بعض الحالات. ولكن يجب أن نستخدم أدنى جرعة فعالة منها خلال فترة قصيرة".

وذكرت الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية أن العلاج يجب ألا يمتد أكثر من ثلاثة أيام في حالة الحمى وخمسة في حالة الألم، مع الحرص على عدم تناول العديد من مضادات الالتهاب معا، إذ يُسوق لآيبوبروفين تحت أسماء مختلفة، مما قد يؤدي إلى الاعتقاد الخاطئ بأن هذه جزيئات مختلفة.

ولابد أيضًا من تجنب هذه الأدوية في حالة الإصابة بأمراض المعدة أو الكلى، وفي حالة تناول مضادات التخثر. علاوة على ذلك، لا ينصح أبدا بوصفها للحوامل بسبب الخطر الذي تشكله على الجنين. وقبل تناول مسكن الألم، من الأفضل الاستفسار.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

National University of Singapore's Kang Lifeng shows a sample of a microneedle patch that his team of researchers have pioneered at the university in Singapore September 11, 2014. The microneedle patch, made up of dozens of needles 600 microns long (0.6 millimetre) and half as wide, can deliver encapsulated dosages of drugs into the bloodstream through the skin painlessly, as compared to injections. According to Kang, the innovation, which is awaiting clinical trial, can be used potentially for cosmetic and skincare purposes to deliver collagen to inner skin layers, as well as non-invasive administration of drugs such as painkillers and insulin for patients in homecare settings. REUTERS/Edgar Su (SINGAPORE - Tags: HEALTH DRUGS SOCIETY)

ابتكر باحثون بريطانيون شرائط لاصقة من عقار الآيبوبروفين التي توجه هذا العقار المسكن للألم مباشرة إلى موضع الألم عبر البشرة، وذلك بجرعة ثابتة ومستمرة لمدة تصل إلى 24 ساعة.

Published On 25/2/2016
الديكلوفيناك والآيبوبروفين والنابروكسين يمكن أن تحد من آلام الطمث الشديدة

أكد معهد الجودة والكفاءة الاقتصادية بالقطاع الصحي أن تناول الأدوية المحتوية على مواد فعّالة مسكنة للألم ومثبطة للالتهاب كالديكلوفيناك والآيبوبروفين والنابروكسين، يمكن أن تحد من الآلام الشديدة التي تعاني منها الكثير من النساء والفتيات خلال فترات الطمث.

Published On 18/9/2013
تحقيق قواعد أساسية لتناول الدواء بصورة سليمة

أعلن علماء أن تناول جرعات كبيرة من المسكنات مثل الآيبوبروفين والديكلوفيناك لفترات طويلة، يشكل عامل خطر قد يسبب الإصابة بأزمة قلبية بشكل يشابه خطورة عقار فيوكس الذي تم سحبه من الأسواق لنفس السبب.

Published On 2/6/2013
المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة