خلال جلسة بالدوحة.. مطالب بنظام صحي شامل للمرأة والطفل

المشاركون يطالبون بضرورة توفير التمويل اللازم لتعميم التغطية الصحية في العالم copy.jpg
الجلسة هدفت لدفع البرلمانيين حول العالم إلى إقرار تشريعات داعمة لتحسين النتائج الصحية للنساء (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة 

طالب المشاركون -في جلسة عمل حول صحة الأم والوليد والطفل التي أقيمت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للبرلمان الدولي المنعقدة بالعاصمة الدوحة- بضرورة توفير التمويل اللازم لتعميم التغطية الصحية في العالم والتركيز على صحة النساء والأطفال ورفاههم، وسن القوانين التي تجرم جميع أشكال العنف ضد النساء والأطفال.

وهدفت الجلسة -التي عقدت الثلاثاء- إلى دفع البرلمانيين حول العالم لإقرار تشريعات داعمة لتحسين النتائج الصحية للنساء والأطفال والمراهقين وضمان الالتزام بهذه القوانين، مع دعم توافر الإرادة السياسية وتخصيص الموارد المناسبة لتحقيق أهداف الإستراتيجية العالمية للصحة.

وكان من أولوياتها كذلك إقرار التشريعات التي تضمن المساواة في الوصول إلى الخدمات بتكلفة معقولة للنساء والأطفال، فضلا عن دعم خطة الاتحاد البرلماني الدولي ومنظمة الصحة العالمية لتغطية الأشخاص غير المشمولين للنظام الصحي حول العالم.

مدير الشراكات مع المنظمات غير الحكومية بمنظمة الصحة جيدنز سليبر شيمت اعتبر أن الفقر عقبة كبيرة أمام الصحة الإيجابية للرجل والمرأة على حد سواء، إلا أنه يضع عبئا أكبر على صحة النساء والفتيات لأسباب عدة أهمها سوء التغذية واستخدام وقود غير مأمون لأغراض الطهي الذي يؤدي للعديد من الأمراض.

‪شيمت: الفقر يشكل عقبة كبيرة أمام الصحة الإيجابية للرجل والمرأة‬ (الجزيرة)‪شيمت: الفقر يشكل عقبة كبيرة أمام الصحة الإيجابية للرجل والمرأة‬ (الجزيرة)

خطة عالمية
وكشف شيمت عن خطة عالمية -يجري الإعداد لها بالتنسيق مع الأمانة العامة للاتحاد البرلماني الدولي- للتغطية الصحية للأفراد غير المشمولين بالنظام الصحي، مشيرا إلى وجود 250 مليون طفل يعانون سوء التغذية والأمراض نتيجة للفقر وبسبب عدم وجود نظام صحي شامل.

وأوضح أن الـ 15 عاما الماضية شهدت تطورات إيجابية في مجال صحة المرأة والطفل. فخلالها انخفضت نسبة وفيات الأطفال من 12.6 حالة لكل ألف مولود إلى 5.4، كما انخفضت نسبة وفاة الأمهات بنسبة 44% والمراهقين 14% مما يعني أن الوسائل التي تم تطبيقها أثرت بشكل إيجابي.

واتفقت عضو مجلس إدارة الاتحاد فلافيا بوسترو مع مدير الشراكات مع المنظمات غير الحكومية بمنظمة الصحة على ضرورة فرض نظام صحي شامل للمرأة والطفل، موضحة أن توفير حزمة شاملة من الحقوق الصحية فعال وغير مكلف ويدفع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تأتي على رأسها الصحة الجيدة والرفاه والمساواة بين الجنسين.

وتضيف أن الاستراتيجية العالمية بشأن صحة النساء والأطفال والمراهقين توفر خارطة طريق لتسريع وتيرة التقدم بالنسبة للنساء والأطفال خاصة في ظل وفاة أكثر من 830 امرأة بسبب المضاعفات المرتبطة بالحمل أو الولادة كل يوم، في حين يموت 5.4 ملايين طفل كل عام لأسباب يمكن الوقاية منها مثل الولادة المبكرة أو الالتهاب الرئوي أو الاسهال أو الملاريا.

‪المنصوري: إنفاق دولة قطر في قطاع الرعاية الصحية يعد الأعلى بالمنطقة‬ (الجزيرة)‪المنصوري: إنفاق دولة قطر في قطاع الرعاية الصحية يعد الأعلى بالمنطقة‬ (الجزيرة)

مسألة أخلاقية
وأكدت بوسترو أن التغطية الصحية الشاملة مسألة أخلاقية فلا يمكن السماح بأن "يلقى مواطنو بلداننا حتفهم لأنهم فقراء" لافتة إلى أنه في حال اختارت البلدان الاستثمار في إحراز التقدم من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة فهي ترسي الأسس لإحراز التقدم من أجل تحقيق جميع الغايات الأخرى مثل القضاء على الفقر وتحسين المساواة والعمل اللائق والنمو الاقتصادي وغير ذلك.

من جانبها عرضت ريم المنصوري العضو المراقب بمجلس الشورى القطري رئيس منتدى البرلمانيات -أمام الجلسة- تجربة الدولة في مجال الصحة بشكل عام وصحة المرأة والطفل على وجه الخصوص، مؤكدة أن بلادها قامت منذ أكثر من 15 عاما بإنشاء البرنامج الوطني للكشف المبكر لحديثي الولادة حيث ساعد تشخيصه المبكر للإصابات على علاج 98% من هؤلاء الأطفال من الأمراض التي كانت تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة الكاملة.

ويقوم هذا البرنامج القطري -كما تقول رئيس منتدى البرلمانيات- على ركائز رئيسية أهما وحدة الكشف المبكر للمواليد قبل مرور 36 ساعة من ميلادهم، بالإضافة إلى متابعة النتائج والمختبرات الطبية، فضلا عن وجود فريق إدارة خدمات الأطفال الذي يعمل مع الأسر بعد تأكيد تشخيص الأطفال حديثي الولادة، مشيرة إلى أن كل هذه الخدمات تقدم بالمجان رغم تكلفتها الكبيرة.

وفي حديثها للجزيرة نت، أوضحت المنصوري أن إنفاق قطر في قطاع الرعاية الصحية يعد الأعلى بالمنطقة حيث تم استثمار 22.7 مليار ريال (6.33 مليارات دولار) في مجال الرعاية الصحية خلال عام 2018 مع ارتفاع بنسبة 4% على السنة السابقة.

وأضافت العضو المراقب بالشورى أن قطر الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمكنت من ضمان مركز لها ضمن المراكز الخمس الأولى على مؤشر الرخاء السنوي الذي تصدرته سنغافورة تليها لوكسمبورغ واليابان وسويسرا.

وقد تبوأت قطر -تقول المنصوري- مراتب عالية في عدد من المجالات الصحية حيث سجلت أعلى مستويات العمر المتوقع بالشرق الأوسط، كما شهدت الدولة تراجعا على مدار هذا العقد في معدل الوفيات الطبيعية لكل مئة ألف نسمة من 99.1 عام 2014 إلى 80.02 عام 2017، كما انخفضت معدلات الوفيات بين الرضع بصورة منتظمة الأعوام الاخيرة من 7.4 لكل ألف مولود حي عام 2014 إلى 5.4 العام قبل الماضي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

صور عامة من مؤتمر ويش 2018

تابع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش) 2018 فعالياته في يومه الثاني بالعاصمة القطرية الدوحة مع جلسات نقاشية تناولت التهاب الكبد الفيروسي والاكتئاب والقلق وغيرها من القضايا.

Published On 14/11/2018
المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة