النوموفوبيا رهاب الانفصال عن الجوال.. هل هو مرض؟
عـاجـل: مشرعون أميركيون ينتقدون موقف السعودية والإمارات تجاه المجلس العسكري في السودان

النوموفوبيا رهاب الانفصال عن الجوال.. هل هو مرض؟

الهاتف الذكي أداة مشجعة على الإدمان لما يحتويه من تطبيقات مغرية (بيكسابي)
الهاتف الذكي أداة مشجعة على الإدمان لما يحتويه من تطبيقات مغرية (بيكسابي)

النوموفوبيا مصطلح جديد ظهر منذ بضع سنوات ودخل القاموس، ويعني حالة الشخص الذي لا يستطيع الاستغناء عن هاتفه المحمول، ويشعر بخوف مفرط عند الانفصال عنه، أو عند عدم القدرة على استخدامه.

وقالت صحيفة ليبيراسيون إن الاهتمام بالجوال يزداد مع تزايد التفاعلات عبر الإنترنت عن طريق الهاتف الذكي، الذي هو أداة مشجعة على الإدمان لما يحتويه من تطبيقات مغرية، كالشبكات الاجتماعية والألعاب والصحف ومشاهدة الأفلام.

ويرى عالم الاجتماع دومينيك بولير أن اصطحاب الهاتف الدائم أصبح هاجسا قويا كما أظهرت الأبحاث التي قام بها ميدانيا، وهذا الارتباط بالهاتف يتسبب أيضا في خلق مخاوف جديدة، مثل الخوف من نفاد البطارية وفقدان الشبكة أو ضعفها.

وقالت الصحيفة إن النوموفوبيا لا تدل على حالة مرضية لأنها ليست ضمن محتويات (DSM-5)، وهو الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية المرجعية، ومع ذلك فهي مستخدمة من قبل العلماء، وما زال يعتري معناها الغموض حسب الطبيب النفسي لوران كاريلا.

وقال الطبيب إن النوموفوبيا لا تدل على حالة مرضية، ولكن المفهوم يدرس في سياق الإدمان على الإنترنت، وهو ميدان مفتوح للبحث.

ومن أجل تعريف دقيق لهذا المصطلح، قامت "تشك نيوز" باستفتاء العديد من علماء النفس والأطباء المختصين في الأمراض العقلية، وجميعهم تحفظوا من اعتباره مرضا، بل فضلوا التحدث عن مجموعة الأعراض وعن سلوك مفرط في بعض الأحيان.

وتقول الأستاذة بجامعة جنيف دانييل زولينو إن الظاهرة التي يحاول المصطلح وصفها تشبه التعلق المفرط بالإنترنت الذي يفسره سببان: فمن ناحية هناك خوف أو قلق من الإدمان، ومن ناحية أخرى هناك لذة في الاستمتاع بالهاتف للولوج إلى الشبكات الاجتماعية أو الألعاب أو غيرهما.

ويلاحظ أن الإدمان على الهاتف لا يدفع أصحابه إلى الاستشارات الطبية، وهو سلوك يكون غالبا مرتبطا بأنواع أخرى من الإدمان؛ كالإدمان على المقامرات التي أصبحت اليوم متوفرة عن طريق تطبيقات مدموجة في الهاتف. كما يلاحظ قلق الوالدين على أطفالهما المراهقين عندما يصبحون متشبثين بإفراط بهواتفهم.

ولعلاج ظاهرة الإدمان هذه، ينصح الباحثون بإجراء اختبار يوضح إذا كان الشخص مدمنا فعلا أو لا، لأن الطريق الأمثل لمشكلة ما هو الوعي بوجودها، وبعد ذلك يجب التفكير في قدر الفترة الزمنية التي ينبغي تخصيصها للهاتف دون أن يحصل إفراط ولا تفريط.

المصدر : الصحافة الفرنسية