قلق الأردنيين من إنفلونزا الخنازير يقابل بتطمينات من وزارة الصحة

حالة الجفاف وقلة الأمطار التي تعاني منها المملكة أسهمت في زيادة انتشار الفيروس (الجزيرة)
حالة الجفاف وقلة الأمطار التي تعاني منها المملكة أسهمت في زيادة انتشار الفيروس (الجزيرة)

أيمن فضيلات-عمّان

 

لم تتوقع الحاجة الستينية أم عاهد أن تفقد ولدها الأربعيني بسبب إنفلونزا الخنازير التي ظهرت أخيرا في الأردن، فقد وصل للمستشفى بعد أسبوع من إصابته بالمرض، إثر معاناته من أمراض مزمنة رافقته الفترة الماضية، وفق ما قالته للجزيرة نت.  

وفي حين يغادر الشاب الثلاثيني مصطفى التعمري مع والدته السبعينية غرفة العزل الطبي في قسم الصدرية بمستشفى البشير بعد تماثلها للشفاء من الفيروس، يقول للجزيرة نت، واصفا الإجراءات الطبية المقدمة لوالدته بـ "الجيدة مقارنة مع العدد الكبير من المرضى والمراجعين للمستشفى الحكومي".

وشهد الأردن أخيرا إصابات بإنفلونزا الخنازير المعروف عالميا بـH1N1، مما شكل حالة من القلق للأردنيين نتيجة وفاة حالات مصابة بالمرض، من ضمنها امرأة حامل بالشهر التاسع، وإصابة عدد من الكوادر الطبية العاملة في المراكز الطبية.

وأسهمت في زيادة انتشار الفيروس حالة الجفاف وقلة الأمطار التي تعاني منها المملكة خلال الشهرين الأخيرين -الجاري والماضي- إلا أن وزارة الصحة تطمئن الأردنيين بأن المرض بات "إنفلونزا موسمية عادية".

وأعلنت حالة الطوارئ في مديريات الصحة كافة بمحافظات المملكة، وتم تقديم المضاد الحيوي المعروف بـ (تاموفلو Tamiflu) لجميع المصابين وبشكل مجاني على نفقة الحكومة.

وفيات واصابات
وبلغة الأرقام، فقد سجلت وزارة الصحة 341 إصابة بالفيروس حتى صباح اليوم الثلاثاء، توفي منها تسعة مصابين نتيجة إصابتهم بأمراض مزمنة، منها السرطان أو الأمراض الصدرية أو الأمراض ذات الخطورة العالية، والمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة.

وقال مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة الطبيب عدنان إسحاق للجزيرة نت، إن الإصابات بإنفلونزا H1N1 والوفيات ضمن المعدل الطبيعي في المملكة، ولا تشكل وباء حتى اللحظة، مؤكدا أن الفيروس بات إنفلونزا موسمية يتعرض لها الأردن كما في سائر دول الجوار.

ويضيف إسحاق أن هذا الانتشار يستدعي اتخاذ الوقائية الضرورية، أهمها تلقي اللقاح الخاص بالفيروس خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، مع أهمية الاكتفاء بالمصافحة في المناسبات، وتغطية الفم والأنف بالواقيات.

كما تشدد التعليمات الصحية على الغسل الدائم لليدين بالماء والصابون، وغسل الفواكه والخضروات، وشرب الأعشاب الطبية مثل البابونج واليانسون، مع ضرورة الإكثار من تناول الحمضيات، لاحتوائها على فيتامين C، مما يرفع من مناعة الجسم ومقاومته للفيروس.  

إصابات غير مسجلة
قال مصدر طبي للجزيرة نت إن أعداد المرضى المصابين أضعاف الحالات المسجلة في إحصائيات وزارة الصحة، لكنها لم يجر لها الفحص الطبي اللازم لفيروس H1N1، نظرا لارتفاع تكلفته في مختبرات وزارة الصحة، وتبلغ قيمة الفحص المخبري مئة دينار (130 دولارا)، وفق المصدر.

ويضيف المصدر أن مئات الحالات تراجع يوميا المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية والخاصة، وبعضها مصابة بالفيروس وتُشخّص طبيا بأنها مصابة بفيروس H1N1 يتم علاجها بالمضادات الحيوية المناسبة، دون الحاجة لإدخالها في العزل الطبي.   

ويتم إدخال المرضى ذوي الحالات الشديدة من المصابين بالربو وأمراض القلب وكبار السن والحوامل والأطفال وقليلي المناعة للمستشفيات، نظرا لخطورة وضعهم الصحي.

وتوقع إسحاق تراجع انتشار الفيروس مع دخول المنخفضات الجوية المصحوبة بالأمطار الأسبوع الجاري.   

ووفق إحصائيات وزارة الصحة فقد شهد عام 2017 نحو 580 إصابة بالفيروس، نتجت عنها 29 حالة وفاة، بينما شهد عام 2016 تسجيل خمسين إصابة دون أية وفيات، في حين شهد 2015 إصابة 480 شخصا، توفي منهم 37 مصابا، وينتشر الفيروس عادة بين نوفمبر/تشرين الثاني ومارس/آذار من كل عام.

‪الأطباء يوصون باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار الفيروس‬ (الجزيرة)

الحاجة للعلاج
"لا تتطلب كل الحالات المصابة بالفيروس العلاج بالمضاد الحيوي المعروف عالميا بـ( تاموفلو Tamiflu)"، ويقول وزير الصحة السابق سعد الخرابشة للجزيرة نت، إن المضاد الحيوي فعّال ويسهم في شفاء الحالات المصابة، ويخفف من الأعراض.

وأشار الخرابشة إلى ضرورة تطعيم كبار السن والمرضى والحوامل والكوادر الطبية العاملة باللقاحات الضرورية لمواجهة الفيروس قبل انتشاره، مع أهمية الوقاية من الإصابة من خلال الممارسات الحياتية الصحيحة.

ويشار إلى أن الفيروس ينتقل عن طريق العطس أو السعال، ولمس الأسطح الملوثة بالفيروس، ومن خلال اللعاب أو المخاط، وتتشابه أعراض وعلامات الإصابة بإنفلونزا الخنازير مع الإنفلونزا الموسمية الأخرى، ومن أبرزها الحمى الشديدة، والقشعريرة والسعال الجاف وآلام شديدة بالجسم والصداع والتعب والإعياء، بالإضافة إلى ضيق الصدر، وتحتاج الأعراض من يوم إلى ثلاثة أيام لتبدأ بالظهور.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من صحة
الأكثر قراءة