المحليات الصناعية.. هل هي آمنة على الطفل؟

السكر مكون يضاف للأغذية وله أضرار على صحة الأطفال، وفي المقابل توجد محليات صناعية تضاف للأطعمة، فهل هي آمنة على الطفل؟

قال موقع "هيلث لاين" الأميركي إن أحد التقارير الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، يدعو إلى إجراء المزيد من البحوث حول المحليات الصناعية وتأثيرها على صحة الأطفال، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمخاطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري والسمنة.

وبحسب طبيبة أمراض قلب الأطفال كاريسا بيكر سميث، فإنه "بالنظر إلى عدد الأطفال الذين يستهلكون هذه المنتجات بانتظام، والتي أصبحت متوفرة بكثرة، ينبغي أن يكون لدينا فهم أفضل لكيفية تأثيرها على صحتهم على المدى الطويل".

ما المحليات غير الغذائية؟
وفقا للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، فإن طفلا من كل أربعة أطفال على الأقل يستهلك مواد تحلية غير غذائية (nonnutritive sweeteners)، وحوالي 80% من الأطفال بصفة عامة يستهلكونها بشكل يومي.

المحليات غير الغذائية هي بدائل لا تحتوي على أي سعرة حرارية، ولا حتى كمية قليلة من السعرات.

وتندرج المواد التالية ضمن الثمانية محليات غير الغذائية المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، حيث تمت الموافقة على الستة الأوائل كمواد مضافة للأغذية، بينما يذكر آخر اثنين تحت تسمية أخرى:

السكارين: غالبا ما يُضاف إلى الزبادي أو حلوى الهلام القليلة السكر.
الأسبارتام: يوجد هذا المكون في العديد من أنواع مشروبات الحمية.
أسيسلفام البوتاسيوم: نجد هذه المادة في بعض الفواكه المعلبة التي غالبا ما يُزعم أنها خالية من السكر المضاف. 
السكرالوز: غالبا ما يوجد في مشروبات الحمية.
نيوتام: توجد هذه المادة في العلكة ومخفوق البروتين.
أدفانتام: يُشتق هذا المحلي من الأسبارتام وغالبا ما يُضاف إلى المشروبات ومساحيق المشروبات ومنتجات الطهي والخبز.
ستيفيا: أقر كل من مركز العلوم في المصلحة العامة وإدارة الغذاء والدواء أن هذا المحلي "معترف به عموما على أنه آمن".
فاكهة الراهب.

أين يكمن النقص؟
أورد الموقع أن الأدلة حول ما إذا كان استخدام المحليات غير الغذائية يؤثر على الوزن ما زالت غير واضحة، وتشير بعض الأبحاث إلى أن المحليات يمكن أن تؤثر على كل من الشهية والذوق والرغبات والبكتيريا في الجهاز الهضمي، وهو ما يؤثر بدوره على نظام التمثيل الغذائي.

وقد لا يتفطن الآباء أحيانا إلى أن أطفالهم يستهلكون المحليات. ووفقا لإحدى الدراسات، بلغت نسبة الآباء القادرين على تمييز المنتجات الغذائية التي تحتوي على مواد التحلية الصناعية 23% فقط. وبينما سعى 53% من الآباء إلى الحصول على منتجات تحتوي على كميات "مخفضة" من السكر، كان معظمهم يجهلون أن هذا السكر استُبدل بمحلٍّ صناعي غير غذائي.

وأضاف الموقع أن المشكلة الأخرى المتعلقة باستهلاك المحليات ونقص البحوث المتعلقة بهذه المسألة تكمن في أن الأطفال يمكن أن يتجاوزوا الاستهلاك اليومي المسموح به من بعض المحليات.

وقالت بالمر إن معظم الأبحاث الغذائية المتعلقة بهذا الموضوع تعنى فقط بالبالغين، في حين أن الأطفال يمتلكون احتياجات أيضية وفسيولوجية فريدة من نوعها. لذلك، تصر اختصاصية التغذية على الحاجة إلى إجراء المزيد من البحوث لفهم مخاطر السرطان المحتملة التي تسببها بعض المنتجات.

ما الذي يمكن تقديمه لطفلك؟
توصي بالمر الوالدين بتعويد الطفل على تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب أقل من السكر، إذ "تُظهر الأبحاث أن تناول أطعمة تحتوي على نسب منخفضة من السكر يساعد الأطفال على تغيير تفضيلاتهم".

وكلما عبّر الأطفال عن رغبتهم في تناول أطعمة حلوة، قدم لهم فاكهة غير محلاة وعصير فواكه مخففا بحسب الكميات المسموح بها يوميا واعتمادا على سن الطفل، ويجب ألا يتجاوز الأطفال ستة ملاعق صغيرة من السكر يوميا أو ثمانية أوقيات (236 مليلترا) من المشروبات المحلاة في الأسبوع.

وشدد الموقع على ضرورة اختيار الأطعمة المعالجة بشكل أقل والبحث عن مصادر البروتين الصحية على غرار الفول والعدس والحبوب الكاملة مثل الشوفان، إلى جانب الخضروات والفواكه والمكسرات.

ونصحت اختصاصية التغذية شارون بالمر "بتعليم أطفالك اختيار الأطعمة الطبيعية، إذ تفيد الأبحاث بأن منح الأطفال أطعمة صحية مثل الخضار، يساعدهم على تضمينها في نظامهم الغذائي. لذلك، لا تستسلم وتجنب المحليات الصناعية والسكر المضاف".

المصدر : مواقع إلكترونية