علماء يابانيون يكتشفون سر العيش لأكثر من مئة سنة

معمر ياباني عمره 105 أعوام (رويترز)
معمر ياباني عمره 105 أعوام (رويترز)

اكتشف علماء يابانيون سر العمر المديد من خلال بعض الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم مئة سنة. ويكمن هذا السر في نوع من الخلايا الليمفاوية.

وقالت أنجيليس جوميز -في التقرير الذي نشرته صحيفة "الكونفدنسيال" الإسبانية- إن اكتشاف أسرار طول العمر مسألة لم تكف عن إثارة فضول العلماء لمزيد البحث والتقصي، ولعل المنتدى العالمي لطول العمر الذي عقد خلال الأسبوع الماضي في فالنسيا يعد خير مثال على ذلك.

وفي هذا السياق، تعددت العوامل المسؤولة عن العمر الطويل على غرار الجينات. ومن جهتهم، سلط العلماء الضوء على عامل جديد لا يعرفه الكثيرون والمتمثل في "خلية تي المساعدة"، وهي إحدى خلايا الجهاز المناعي التي تقتل أنواعا أخرى من الخلايا.

واكتشفت مجموعة من الباحثين من اليابان أن كبار السن لديهم مستويات عالية للغاية من هذه الخلايا المدمرة بنسبة تصل إلى 80% من جميع الخلايا التائية. في المقابل، لا تتجاوز هذه النسبة 20% من الخلايا الليمفاوية التائية عند الشباب.

شيخوخة
أشارت الكاتبة إلى أن بعض الدراسات أجريت على عينات دم لمجموعة من كبار السن تحديدا من منطقة أوكيناوا اليابانية التي تتميز بنسب شيخوخة مئوية مرتفعة للغاية. وقارن العلماء هذه العينات مع عينات الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاما.

وذكرت الكاتبة أن أحد مؤلفي الدراسة أكد، "اكتشفت دراستنا أن الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 100 عام يتميزون بخصائص فريدة في الخلايا الليمفاوية المنتشرة التي تلعب دورا مهما في طول العمر الاستثنائي من خلال الحفاظ على الاستجابات المناعية للعدوى والأمراض الأخرى". ويعد هذا هو السر الذي يكمن وراء الصحة الجيدة للأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم مئة سنة.

من جانبه، أفاد بيارو كارنينسي -أحد الباحثين الأساسيين في الدراسة- بأن هذه الدراسة توضح كيف يمكن لتحليل الخلايا أن يساعدنا في فهم كيف يكون الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

وقال كارنينسي "نعتقد أن هذه الأنواع من الخلايا، التي تعتبر غير شائعة نسبيا لدى معظم الأفراد وحتى الشباب مفيدة لمحاربة الأورام المعروفة، ويمكن أن تكون مهمة من أجل ما يعرف باليقظة المناعية. وفي الواقع، منحنا ذلك أفكارا جديدة حول الطرق التي يتبعها الأشخاص الذين يعيشون حياة طويلة للغاية من أجل حماية أنفسهم من حالات مثل الالتهابات والسرطان".

تأثير النظام الغذائي
نوهت الكاتبة بأن نمط الحياة عموما يلعب دورا رئيسا في الحالة الصحية للإنسان، خاصة حين نتحدث عن النظام الغذائي، حيث هناك العديد من العوامل المتعلقة بهذا النظام التي يمكن أن تؤثر علينا.

في هذا الصدد، يعتبر الحد من السعرات الحرارية حجة متكررة تستخدم في النظريات المتعلقة بطول العمر. في المقابل، لم يؤكد العلم إلى اليوم ذلك. وعموما، يمكننا أن نؤكد أن تناول كميات أقل من السعرات الحرارية بنسبة تتراوح بين 10 و40% يطيل العمر، حيث يخفض مستويات الكوليسترول ويحسن المناعة.

وأوردت الكاتبة أن النظام الغذائي الغني بالبوليفينول يرتبط بانخفاض معدل الوفيات. لذلك، ينبغي تناول الفواكه والبقوليات والقهوة والأطعمة الأخرى الغنية بالبوليفينول. علاوة على ذلك، ينصح الخبراء بتناول الدهون الصحية.

المصدر : مواقع إلكترونية