خبير يشرح كيف يمكن منع الإصابة بالسكري

عماد مراد-الدوحة

قال المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري الدكتور عبدالله الحمق إن نمط الحياة الصحي يمكنه أن يمنع ظهور السكري من النوع الثاني، وذلك في تصريح على هامش مسيرة في العاصمة القطرية الدوحة للتوعية بمرض السكري والوقاية منه، وشملت العديد من الفعاليات إحياء لليوم العالمي للمرض.

الفعالية التي أقامتها الجمعية القطرية للسكري بحديقة الأكسجين أمس الجمعة ركزت أيضا على كيفية معايشة مرضى السكري لهذا المرض من خلال التعريف بالمخاطر ووسائل المواجهة ونوعيات الطعام، فضلا عن التمرينات الرياضية التي لها الدور الأكبر في حياة صحية بعيدة عن المرض.

وبلغ عدد المشاركين في المسيرة أكثر من ثمانية آلاف شخص، وقد دقت المسيرة ناقوس الخطر بضرورة تثقيف المجتمع بطرق مواجهة مرض السكري، الذي يتسبب في وفاة شخص كل ثماني ثوانٍ حول العالم، ما يستوجب الحاجة لرفع الوعي لدى الناس ولمساعدتهم في اكتشاف علامات السكري سريعا ومبكرا.

اليوم العالمي للسكري هو أكبر حملة في العالم للتوعية به، حيث يحتفل الاتحاد الدولي للسكري بهذا اليوم في الرابع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، بمشاركة أكثر من مئتي جمعية حول العالم.

المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري الدكتور عبدالله الحمق، يرى في حديث للجزيرة نت، أن السكري حالة مرتبطة بأسلوب الحياة، ومن الممكن إدارته بكفاءة إذا ما تم اكتشافه مبكرا، موضحا أن الجمعية تهدف من خلال إقامة هذا النوع من الفعاليات إلى توعية المجتمع القطري بعوامل خطورة المرض، وكيفية الوقاية منه، وتحديدا النوع الثاني.

فعاليات عدة نظمت خلال الاحتفال باليوم العالمي للسكري (الجزيرة)

نمط الحياة
ويعتبر الحمق أن هناك عددا من العوامل التي تؤثر على تطور السكري من النوع الثاني، ويمكن أن يتجنب الإنسان الإصابة به من خلال اتباع نمط غذاء صحي وممارسة الرياضة، حيث أثبتت التجارب أن تعديل نمط الحياة باتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة يمكنه أن يؤخر أو يمنع ظهور السكري من النوع الثاني. 

ويشير إلى أن أنماط الحياة الحديثة تتسم بالخمول البدني وفترات الجلوس الطويلة، ويمكن التشجيع على ممارسة النشاط البدني داخل المدرسة وخارجها وفي مكان العمل، موضحا أن الاتحاد الدولي للسكري يوصي بالنشاط البدني ما بين ثلاثة إلى خمسة أيام في الأسبوع على الأقل لمدة لا تقل عن 30-45 دقيقة.

وعن الفعاليات التي نظمتها الجمعية في مسيرة العام الجاري، قال الحمق إن مسيرة هذا العام التي نظمت تحت شعار "السكري والعائلة.. احمي عائلتك" تضمنت إتاحة فحص دم للمشاركين، وتقييما لفحص عوامل الخطورة للإصابة بالنوع الثاني من السكري، من خلال الأكشاك الصحية الموجودة في الحديقة، فضلا عن أماكن لتعريف المشاركين بأهمية الرياضة.

فحص للدم خلال مسيرة السكري (الجزيرة)

مساران للمواجهة 
ولخص أستاذ الغدد الصماء عبد البديع أبو سمرة، في حديث للجزيرة نت، مواجهة السكري بمسارين: الأول يقوم على الوقاية من السكري عن طريق اتباع نظام حياة صحي يجنب الإصابة بالمرض، والثاني يركز على علاج مرضى السكري بطريقة تعيدهم إلى ممارسة حياتهم بصورة طبيعية وتجنب مضاعفات السكري مثل أمراض العيون والقلب والكلى والقدم.

ويعتبر أبو سمرة -الذي يعد مسؤولا عن الإستراتيجية الوطنية للسكري في قطر- أن معالجة السكري بالطريقة الصحيحة تجنب تلك المضاعفات الكبيرة التي قد تهدد حياة المريض، داعيا جميع الأسر داخل المجتمع إلى التعرف على العلامات العامة لمرض السكري وعدم التأخر في الذهاب إلى الطبيب عند الشعور بتلك الأعراض.

وطالب أبو سمرة جميع المؤسسات التي لها صلة مباشرة بالمجتمع، مثل المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام وغيرها أن تقوم بدورها في مجال التثقيف بهذا المرض، مشددا على أن المؤسسات الطبية لا تستطيع أن تقوم بالدور التثقيفي بمفردها.

أما حمد المنصوري المصاب بمرض السكري منذ 15 عاما فاعتبر أن مشاركته في هذه الفعالية تهدف إلى تعريف المرضى بأن الإصابة بالسكري ليست نهاية العالم، مشيرا إلى أن السكري مرض يمكن التعايش معه بسهولة في حال طبق الفرد نظام حياة صحيا.

ويضيف المنصوري أنه عندما علم بأنه مصاب بالسكري انتابه خوف كبير بسبب الثقافة العامة حول هذا المرض ولكن بعد التثقيف الذي خضع له في العديد من المؤسسات الطبية وعن طريق الكتب ووسائل الإعلام استطاع التعايش مع المرض بسهولة كبيرة.

المصدر : الجزيرة