مع انتشار أسراب كثيفة بمصر.. كيف يمكن الوقاية من مخاطر ينقلها الذباب؟

نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري اليوم الجمعة ما تردد بشأن انتشار أسراب من الذباب الناقل للأمراض بالحدود المصرية الجنوبية، وقال إن الذباب الموجود في البلاد هو المنزلي، وعزا زيادته إلى الأمطار.

وذكر -في تقرير توضيح الحقائق الصادر اليوم- أنه قام بالتواصل مع وزارة الصحة والسكان، والتي نفت تلك الأنباء مُؤكدة أنه لا صحة لانتشار أسراب من الذباب الناقل للأمراض قادمة من الحدود الجنوبية بأيٍ من محافظات الجمهورية، وأن مصر خالية تماما من كافة الحشرات الوبائية مُشددة على جاهزية الوزارة وامتلاكها خطة متكاملة للتصدي لأي هجوم للحشرات الناقلة للأمراض على مدار العام.

وأكدت الوزارة وجود قوافل وقائية مجهزة بأجهزة المكافحة (الرشاشات الظهرية ومواتير الرش ومبيدات الصحة العامة) لمكافحة الحشرات الناقلة للأمراض بمختلف المحافظات خاصة الحدودية، مُوضحة أن الهدف من تنفيذ تلك القوافل مكافحة الأمراض التي تنتقل عن طريق الحشرات، وذلك في إطار حرص الوزارة على الصحة العامة طبقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.

كما أوضحت أن الذبابة الموجودة على مدار العام في البلاد هي الذبابة المنزلية فقط وهي ليست وافدة، لافتة إلى أنها تنشط طبقا لتغير المناخ حيث تنتشر بكثافة عالية خلال فصل الخريف، كما أن الأمطار تعد سببا رئيسا في زيادة نشاطها.

وأشارت الصحة المصرية إلى وجود خطة مُسبقة من القطاع الوقائي يتم تنفيذها لمواجهة هذه الظاهرة في جميع المحافظات من خلال فرق مكافحة ناقلات الأمراض بالقطاع الوقائي.

أمراض
وينقل الذباب العديد من الأمراض، ويمكن أن ينشر الطفيلي الذي يسبب الزحار، ويعتقد أيضا أنه يساهم في انتشار حمى التيفوئيد والكوليرا وأمراض أخرى.

وللذباب شعر في جميع أنحاء أجسامها تستطيع عبره التذوق والشم والشعور باللمس، كما أن على أرجلها مادة لزجة تسمح لها بالتشبث بالأسطح الرأسية والمشي عليها حتى رأسا على عقب. ويمكن أن يكون من الصعب التمييز بين الذكور والإناث، ولكن عادة ما تكون الإناث أكبر.

أنواع كثيرة من الذباب تعض الناس والحيوانات. أما ذباب المنزل فيتغذى في المقام الأول على النفايات وبراز الحيوانات. وتتغذى يرقات الذباب على اللحوم المتحللة والبراز، أما الذباب البالغ فيتغذى على أي نوع من الأطعمة السكرية.

وتوفر القمامة الوسيلة الرئيسية للتكاثر، وتشمل النفايات المرتبطة بإعداد والطبخ وتقديم الطعام بالمنزل والأماكن العامة، بما في ذلك الفواكه والخضراوات بالأسواق.

والذباب تلائمه أيضا الحقول التي تمت معالجتها بشدة بالمواد العضوية مثل الروث والبراز، مما يوفر أماكن تكاثر مناسبة له.

وتتغذى هذه الحشرة وتتزاوج خلال النهار، وفي الليل تستريح، على الرغم من أنها تتكيف إلى حد ما مع الضوء الاصطناعي.

وخلال النهار، عندما لا يتغذى قد يتم العثور على الذباب مستريحا على الأرضيات والجدران والسقوف وغيرها من الأسطح الداخلية وكذلك بالهواء الطلق على الأرض، وعلى الأسوار والجدران والمراحيض وعلب القمامة والأعشاب.

وفي الليل عادة ما يكون الذباب غير نشط. وأماكن الراحة المفضلة لديه في هذا الوقت هي السقوف وغيرها من الهياكل العامة.

تدابير
يمكن قتل الذباب مباشرة بواسطة المبيدات الحشرية أو الوسائل المادية مثل الفخاخ اللزجة. لكن معايير الصحة العامة أفضل في السيطرة على الذباب، مثل تحسين بنية الصرف الصحي البيئي ومعايير النظافة وإزالة النفايات بالمناطق.

وهنالك عدة إستراتيجيات للتحكم بالذباب، منها تخفيض أو القضاء على مواقع تكاثره، عبر التخلص من الروث والنفايات وعدم السماح بتكومها مثلا، ومنع الاتصال بين الذباب والجراثيم المسببة للأمراض، وحماية الطعام وأواني الأكل والأشخاص من ملامسة الذباب.

وينجذب الذباب إلى الرائحة المنبعثة من النفايات، وخاصة السمك والعظام، ودبس السكر والحليب والفواكه ذات الرائحة الحلوة وخاصة المانغو. ويمكن منع جذب النفايات للذباب عن طريق النظافة وإزالة النفايات.

للحماية من الذباب أيضا ينصح عموما بارتداء ملابس فاتحة -وليست داكنة- وفضفاضة، ويمكن وضع كريم طارد للحشرات repellent، ومعظمها تحتوي على دي إي إي تي N,N-Diethyl-meta-toluamide (DEET) أو picaridin. بيكاريدين.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط,مواقع إلكترونية