عـاجـل: مراسل الجزيرة: إيداع البشير مؤسسة إصلاحية لمدة عامين ومصادرة المبالغ المالية موضوع الدعوى ضده

هل بدأ الخناق يضيق على السجائر الإلكترونية؟

ارتفع عدد الذين توفوا إثر تدخين السجائر الإلكترونية داخل الولايات المتحدة مؤخرا ووصل إلى 39 شخصا (دويتشه فيلله)
ارتفع عدد الذين توفوا إثر تدخين السجائر الإلكترونية داخل الولايات المتحدة مؤخرا ووصل إلى 39 شخصا (دويتشه فيلله)

د. أسامة أبو الرب

بعد أن حققت انتشارا وشعبية كبيرتين، خاصة بين الشباب؛ تواجه السجائر الإلكترونية دعوات وإجراءات لمكافحتها في العديد من دول العالم، بعد أن تم ربطها بعشرات الوفيات، وتزايد الأدلة على مضارها.

وتشهد دول مطالب بمنع بيع هذا النوع من السجائر، التي كان يفترض بها أن تكون أقل فتكا بصحة الناس من السجائر العادية، وتساعدهم في الإقلاع عن التدخين.

ففي الولايات المتحدة، تعتزم الإدارة الأميركية رفع الحد الأدنى لتدخين السجائر الإلكترونية من 18 إلى 21 عاما. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة في حديقة البيت الأبيض إن هذا جاء كوصية ضمن تقرير سيتم تقديمه الأسبوع المقبل. 

وأضاف ترامب "يجب أن نهتم بأولادنا، وهذا هو الأهم"، مضيفا أن هناك أيضا توصيات أخرى بشأن مكسبات الطعم في السجائر الإلكترونية، مبينا أن مثل هذه السجائر تحظى بإقبال شديد من قبل الشباب. 

كان عدد الذين توفوا إثر تدخين السجائر الإلكترونية داخل الولايات المتحدة ارتفع مؤخرا، حيث قالت هيئة الصحة الأميركية إن عددهم وصل إلى 39 شخصا، وعدد المصابين بالمرض جراء ذلك وصل إلى ألفي شخص. 

وأفادت الهيئة بأن سبب إصابة الرئتين جراء تدخين هذه السجائر ما زال غير معروف. 

وكانت أدلة ظهرت مؤخرا على أن وجود منتجات مادة تيتراهايدروكانابينول الموجودة في القنب والمسؤولة عن الشعور بالخدر بعد استنشاقها تلعب الدور الرئيسي في هذه الإصابات. 

أما في ألمانيا، وفي كامل أوروبا، فلم يصل حتى الآن ارتفاع أعداد المصابين بأضرار رئوية جراء تدخين السجائر الإلكترونية إلى هذه الدرجة. 

ويبدو أن الشكوى ما تزال منحصرة في مدخني هذه السجائر في أميركا الشمالية، كما يشار إلى أن توليفة المواد الفعالة في السجائر الإلكترونية يتم إضافتها بصورة منظمة وأكثر صرامة، مما يتم في الولايات المتحدة. 

وحسب منظمة الصحة العالمية، فقد ارتفع عدد مستعملي السجائر التي تستعمل النيكوتين المبخر (السجائر الإلكترونية) حول العالم من 11 مليون شخص عام 2011 إلى 41 مليونا عام 2018.

والسيجارة الإلكترونية أداة يتم استعمالها لاستنشاق النيكوتين الذي يكون سائلا، ويجري تسخينه، ويتحول إلى بخار، وتأتي في عدة أشكال.

وتحتوي السيجارة الإلكترونية على بطارية تقوم بتسخين سائل يستنشق المدخن بخاره، ولها العديد من الأشكال التي تتطور مع الأيام، كما يختلف حجمها حسب قدرة البطارية. 

الصين
ودعت هيئات حكومية صينية إلى فرض حظر على تدخين السجائر الإلكترونية في الأماكن العامة، في وقت تعمل فيه البلاد تدريجيا على تنظيم صناعة تدخين السجائر الإلكترونية سريعة النمو.

وفي وثيقة مؤرخة بتاريخ 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ونشرت عبر الإنترنت الخميس؛ حث مكتب الصحة الوطني الصيني والإدارة الحكومية لتنظيم السوق (الجهة المحلية المحتكرة للتبغ في الصين) وخمس مكاتب أخرى الحكوماتِ المحلية على الحد من استهلاك التبغ بين الشباب، وكذلك استهلاك السجائر الإلكترونية.

وتقول الجهات التنظيمية إن استخدام السجائر الإلكترونية في الصين "أظهر اتجاها صاعدا واضحا بين الشباب"، مضيفة أن تكوين سائل السجائر الإلكترونية ودخانه غير المباشر "غير آمن".

وقالت الجهات التنظيمية "لا يوجد دليل قاطع على أن السجائر الإلكترونية يمكن أن تساعد في الإقلاع عن التدخين بشكل فعال"، مضيفة أن الصين "يجب أن تعزز بنشاط حظر التدخين الإلكتروني في الأماكن العامة".

وتنتج الصين الأغلبية العظمى من السجائر الإلكترونية التي تباع في السوق العالمية، رغم أن المشترين المحليين يشترون نسبة صغيرة منها.

خلات فيتامين (هـ)
وأعلنت المراكز الأميركية للوقاية والسيطرة على الأمراض (سي.دي.سي) أن الباحثين وجدوا خلات فيتامين (هـ) في جميع عينات السوائل التي تم جمعها من رئتي 29 مريضا من عشر ولايات. 

وأوضحت الهيئة الصحية الأميركية -في بيان- أن "هذه هي المرة الأولى التي نكتشف فيها مادة كيميائية محتملة تثير القلق في عينات بيولوجية من مرضى يعانون من إصابات في الرئة". 

وتعد خلات فيتامين (هـ) زيتا مشتقا من فيتامين (هـ)، ويستخدم كمادة مضافة في إنتاج منتجات التدخين الإلكتروني. 

وذكرت المراكز أن معظم أولئك الذين أصيبوا بالمرض أفادوا باستخدام منتجات تحتوي على مادة "تي.إتش.سي"، وهي العنصر الرئيسي المؤثر في التأثير النفسي في الماريجوانا. 

وكانت حكومة الولايات المتحدة منعت في سبتمبر/أيلول الماضي بيع التبغ الذي يحتوي على مطيبات ومعطرات للسجائر الإلكترونية. في المقابل، يخشى البعض من ضغوط تمارس من قبل جماعات الضغط التابعة لمنتجي هذه الأنواع من السجائر لتمرير دراسات أو الضغط على الحكومة بهدف عدم منع بيع منتجاتها.

المصدر : وكالة الأناضول,مواقع إلكترونية,دويتشه فيلله,الألمانية,رويترز