بالفيديو.. شاهد استئصال الثدي الوقائي للحماية من السرطان

د. أسامة أبو الرب

يحتفل العالم في شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام بالتوعية بسرطان الثدي، وهو شهر يساعد في زيادة الاهتمام بهذا المرض وتقديم الدعم اللازم للتوعية بخطورته، ومن المواضيع التي ترتبط بسرطان الثدي، الاستئصال الوقائي للثدي، فما هو؟

تحدث سنويا نحو 1.38 مليون حالة جديدة للإصابة بسرطان الثدي و458 ألف حالة وفاة بسببه، وسرطان الثدي هو إلى حد بعيد من أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء.

واستئصال الثدي الوقائي الثنائي هو إجراء احترازي تختاره بعض النساء المعرضات لخطر كبير للإصابة بسرطان الثدي، وفيه يتم استئصال الثديين جراحيا، وتهدف الجراحة إلى إزالة جميع أنسجة الثدي التي يمكن أن تتطور إلى سرطان الثدي. ومن المشاهير الذين خضعوا لهذه العملية نجمة السينما الأميركية أنجلينا جولي.

وهناك حالات معينة قد تنصح فيها المرأة بالخضوع لاستئصال الثدي، مثل إذا كانت لديها الطفرة الوراثية BRCA1 أو BRCA2 التي تزيد من خطر إصابتها بسرطان الثدي، أو كان لديها تاريخ عائلي قوي لسرطان الثدي.

وتشير دراسة حديثة إلى أن استئصال الثدي الوقائي قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 100% إذا كان هناك تاريخ عائلي قوي من سرطان الثدي أو طفرة جينية BRCA. 

وعلى الرغم من إزالة أنسجة الثدي، فإن نحو 10% من النساء يصبن بسرطان الثدي، فيما لم تصب النساء بسرطان الثدي -كما تؤكد معظم الدراسات- بعد استئصال الثدي الوقائي. 

مع ذلك، يرى بعض الخبراء أنه حتى بالنسبة لبعض النساء المعرضات للخطر، فإن استئصال الثدي الوقائي غير مناسب، لأنه لا يمكن إزالة كل أنسجة الثدي أثناء العملية الجراحية. 

ما المنطقة التي يتم استئصالها؟
قد تتطور سرطانات الثدي في النسيج الغدي للثدي، خاصة في قنوات الحليب وفصوص الحليب milk lobules، التي توجد في جميع أجزاء نسيج الثدي، بما في ذلك الأنسجة الموجودة أسفل الجلد مباشرة. ويمتد نسيج الثدي من عظمة الترقوة إلى الحافة السفلية للضلع، ومن منتصف الصدر إلى منطقة الجانب وتحت الذراع. 

وفي عملية استئصال الثدي من الضروري إزالة الأنسجة من أسفل الجلد مباشرة حتى جدار الصدر وحول حدود الصدر. ومع ذلك من المستحيل إزالة كل قنوات وفصوص الحليب حتى مع الأساليب الجراحية الدقيقة.

ووفقا للمعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة يجب فقط على النساء اللاتي يتعرضن لخطر كبير من سرطان الثدي التفكير في استئصال الثدي الوقائي. 

ويشمل ذلك النساء اللاتي لديهن واحد أو أكثر من عوامل خطر مثل:

- طفرات جينية في BRCA أو طفرات جينية معينة. 

-  تاريخ عائلي قوي لسرطان الثدي. 

-  سرطان سابق في أحد الثديين وخطر كبير للإصابة بسرطان الثدي في الثدي المعاكس. 

ويجب أن يؤخذ في الحسبان استئصال الثدي الوقائي فقط بعد تلقي المرأة للمشورة النفسية والطبية المناسبة لمناقشة الآثار النفسية والاجتماعية لهذا الإجراء. 

وحاليا أصبح من الممكن إزالة أنسجة الثدي باستخدام تقنيات تسمح بإزالة أنسجة الثدي الأساسية من أسفل الجلد مباشرة، حتى جدار الصدر، وهذه التقنية تزيل الغالبية العظمى من الغدد حيث من المحتمل أن يتطور سرطان الثدي.

 

وعندما يتم الجمع بين استئصال الثدي الذي يحمي الجلد، وإعادة بناء الثدي بشكل فوري (غرسات الثدي) يمكن أن تكون النتائج ممتازة. 

العلامات
ووفقا لمجلة "فرويندين" الألمانية فإن هناك العديد من العلامات التي تشير إلى الإصابة بسرطان الثدي ‫وتستدعي الفحص الطبي.

‫وأوضحت المجلة الألمانية أن أشهر هذه العلامات هو ظهور عقدة متكتلة ‫بالثدي أو تورم ظاهر أو ظهور احمرار وتقرح مع شعور بحرارة في طبقة الجلد ‫على الثدي، كما أن تشقق الحلمة وانسحابها للداخل قد تكون علامات على ‫الإصابة بسرطان الثدي.

‫ونصحت المجلة الألمانية النساء بملاحظة منطقة الثدي بشكل منتظم، وأفضل وقت لفحص الثدي بعد الدورة الشهرية ببضعة أيام.

المصدر : مواقع إلكترونية,الألمانية