بما في ذلك إيقاف تشغيل التلفزيون.. كيف تعلم طفلك النوم بمفرده؟

تعليم الأطفال النوم بشكل منفصل عملية طويلة (الجزيرة)
تعليم الأطفال النوم بشكل منفصل عملية طويلة (الجزيرة)

لا يستطيع الكثير من الأطفال النوم في غرف منفصلة عن أمهاتهم، إذ يعزز تواجد أحد أفراد الأسرة إلى جانبهم في السرير الشعور بالأمان، مما يضمن لهم التمتع بقسط جيد من النوم، ولكن هذا ليس عمليا على المدى البعيد، ولا بد أن يتعود الطفل على النوم وحده.

واستعرضت الكاتبة إفدوكيموفا إيرينا، في هذا التقرير الذي نشره موقع "إف.بي.آر" الروسي، طرق تعويد الطفل على النوم بمفرده:

1- إزالة الأجهزة الإلكترونية من أمام الطفل
إيقاف تشغيل التلفزيون والكمبيوتر في الغرفة التي ينام فيها الطفل، وإزالة الجهاز اللوحي والهاتف المحمول من بين يديه؛ تعدّ من الأمور التي تساعد على نوم الطفل بسرعة، علما أن الضوء المنبعث من الأجهزة الإلكترونية يحرم الطفل من التمتع بقسط جيد من النوم.

وفي هذا الإطار، يوصى بالتأكد من توقف الطفل عن لعب ألعاب الكمبيوتر ومشاهدة التلفزيون قبل النوم بفترة تتراوح بين ساعة وساعتين، لا سيما أن هذه الأنشطة تعمل على تحفيز الدماغ بشكل مفرط، وبالتالي الإصابة بالأرق.

علاوة على ذلك، بعد وضع الطفل في سريره، يوصى بإطفاء الضوء، وفي حال كان الطفل يخاف من الظلام، يمكن ترك الباب مفتوحا.

2- ضبط عادات قبل النوم
تعويد الطفل على طقوس قبل النوم؛ مثل أخذ دش وتنظيف الأسنان، وقراءة قصة قصيرة للطفل، من شأنه أن يساعد على تهيئة الطفل نفسيا للنوم. كما تعمل طقوس المساء على تقليل التوتر والقلق أثناء النوم بشكل منفصل.

3- تقليل حضورك
أفادت الكاتبة بأن نقل الطفل بشكل مفاجئ إلى غرفة منفصلة يسبب له شعورا بالتوتر والخوف ليلا، خاصة في حال اعتاد الطفل على النوم مع والديه باستمرار. لذلك، ينبغي فطمه عن هذه العادة بشكل تدريجي.

وفي البداية، يمكن وضع الطفل في سرير منفصل أثناء النوم خلال النهار، ثم تعويده على النوم بشكل منفصل ليلا. وفي الساعات الأولى من الليل يمكن النوم إلى جانب الطفل في السرير نفسه، ونقله بعد ذلك إلى غرفة منفصلة.

ينصح بوضع لعبة إلى جانب الطفل مما يمنحه شعورا بالأمان حتى في ظل غياب الأبوين (مواقع التواصل)

4- ساعد طفلك على التخلص من المخاوف
جميع الأطفال يخافون من الظلام، مما يدفع العديد من الآباء إلى التخاذل عن تعليم أطفالهم النوم بمفردهم وفي غرف منفصلة. ومع ذلك، لا يعد وجود البالغين إلى جانب الأطفال سوى حل مؤقت.

ورغم أن تواجد الآباء إلى جانب الطفل ليلا يمنحه شعورا بالأمان، فإنه لا يساعده في التغلب على مخاوفه.

بشكل عام، يتخيل الطفل ليلا -وخلال تواجده في الظلام- وحوشا، مما يستوجب الانتباه إلى الرسوم الكاريكاتيرية التي يشاهدها الطفل، ومنعه من مشاهدة البرامج ذات المحتوى المخيف، وقراءة القصص الخيالية الممتعة.

إلى جانب ذلك، يمكن وضع لعبة إلى جانب الطفل، فضلا عن حوض أسماك بجوار سريره، مما يمنحه شعورا بالأمان حتى في ظل غياب الأبوين.

5- منح الطفل وقتا للنوم
الكثير من الآباء يتعهدون بعد وضع الطفل في سريره بالمكوث جانبه قليلا ومشاهدته كيف يغفو. لذلك، ينبغي الوفاء بالوعد ومغادرة غرفة الطفل بعد عشر أو خمس دقائق وعدم إجباره على النوم بشكل سريع.

6- التحلي بالثبات
يعد تعليم الأطفال النوم بشكل منفصل عملية طويلة. ففي البداية، من المرجح أن يأتي الطفل في منتصف الليل ويحاول الاستلقاء إلى جانب والديه. وغالبًا يحدث هذا السلوك من قبل الأطفال الذين يعتمدون بشكل كبير على وجود والديهم.

وفي مثل هذه الحالات، يتعين على الآباء التحلي بالثبات عن طريق اصطحاب الطفل إلى غرفته وإعادته إلى سريره. وفي حال شعوره بالخوف، يُنصح بتهدئة الطفل دون الانسياق وراء مخاوفه وأهوائه.

7- مكافأة الأطفال
نوّهت الكاتبة إلى أنه في حال نام الطفل في غرفة منفصلة دون إحداث بعض المشاكل، يوصى بتشجيعه في صباح اليوم التالي عن طريق الثناء عليه وتقديم الوجبات المفضلة لديه وشراء ملابس جميلة له.

وفي بعض الأحيان، يؤجل الآباء مسألة نوم الطفل بشكل منفصل بسبب بكائه ليلا، وخشية تعرضه لصدمة نفسية جراء اتخاذ هذه الخطوة.

ويفيد علماء النفس بأنه رغم أن الطفل قد يصاب في مثل هذه المرحلة بإجهاد على المدى القصير، فإنه لن يتأثر نفسيا أو جسديا من هذا التغيير.

المصدر : مواقع إلكترونية