المقص الجيني يعد بعلاج 89% من الأمراض الوراثية لدى الإنسان

المقص الجيني يشكّل طريقة واعدة جدا لفتح المزيد من الآفاق في مجال العلاج الجيني (دويتشه فيلله)
المقص الجيني يشكّل طريقة واعدة جدا لفتح المزيد من الآفاق في مجال العلاج الجيني (دويتشه فيلله)

توصل باحثون أميركيون إلى طريقة جديدة لجعل المقص الجيني أكثر أمانا عبر تجنب قطع سلسلتي التركيب اللولبي المزدوج للمادة الوراثية، مما يتيح معالجة الكثير من الأخطاء والأمراض الوراثية.

وتقوم ما تُسمى بطريقة "التحرير الجيني" التي طوّرها الباحثون في معهد برود بجامعة كامبريدج، على مقص الجينات المعروف باسم "تعديل كريسبر". وهذه الطريقة قادرة على استبعاد مكونات فردية أساسية من المادة الوراثية (دي أن أي) واستبدالها أو إجراء تغييرات مستندة إلى مختلف التركيبات الأخرى.

لكن على العكس من الطريقة المعروفة في الوقت الراهن، فإن المقص الجيني لا يعمل فصلا لسلسلتي التركيب اللولبي المزدوج للمادة الوراثية، وإنما لواحدة فقط، وذلك لمنع حدوث تغييرات في المادة الوراثية التي يمكن أن تحدث في المكان الخاطئ، كما كتب العلماء في مجلة "نيتشر" العلمية الصادرة يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

علاج الأمراض الوراثية
ويؤكد الباحثون أن هذه الطريقة قادرة على تصحيح ما يصل 89% من جميع الأمراض الوراثية البشرية المعروفة كفقر الدم المنجلي. كما يمكن البدء باستخدام هذه الطريقة في العلاج الجيني على سبيل المثال. ويشيرون هنا إلى التدخل بغية إدخال معلومات وراثية في الخلايا المريضة للإنسان.

في هذا السياق يقول الدكتور ديرك هيكل إن "المقص الجيني يشكّل طريقة واعدة جدا لفتح المزيد من الآفاق في مجال العلاج الجيني".

ويضيف أستاذ طب الأطفال التجريبي في جامعة مارتن لوتر الألمانية أن "الآثار الإيجابية لهذه الطريقة تبعث على الدهشة حقا، ويمكن -بعد التحقق منها من مصادر مستقلة- أن تكون علامة فارقة في طريق العلاج باستخدام تقنية كريسبر في منهاج العلاج الجيني".

من الناحية النظرية سيسمح ذلك أيضا بإصلاح الأخطاء المادة الوراثية قبل عملية التلقيح الصناعي. بيد أن هذا الأمر لا يزال محظورا في بعض الدول.

المصدر : دويتشه فيلله