7 أسباب.. لماذا يتساقط الشعر؟

هناك أسباب متعددة لتساقط الشعر بداية من التغييرات في النظام الغذائي وصولا إلى الأمراض المزمنة، وفي هذا التقرير الشامل نعرفكم على أبرزها، وعن طرق التعامل معها.

ونبدأ مع طبيبة الأمراض الجلدية الأميركية فرانسيسكا فوسكو، والتي تقول إن متوسط تساقط الشعر للفرد يتراوح بين 50 و100 شعرة يوميا لأن الشعر عادة ما يمر بدورات مختلفة. ولا يطال تساقط الشعر فئة معينة من الأشخاص، وهو أيضا يعد أمرا شائعا للغاية بين النساء.

والجدير بالذكر أن مشكلة تساقط الشعر يمكن أن تؤثر نفسيا على النساء، حيث أكدت دراسة أُجريت سنة 2015 أن تساقط الشعر عند النساء يؤثر على مفهوم احترام الذات ويولّد الشعور بالاكتئاب ويعيق العلاقات الاجتماعية. لذلك، ينبغي على الشخص تحديد السبب الذي يجعل شعره يتساقط حتى يستطيع حل المشكلة، وفقا للتقرير الذي نشرته صحيفة "كونفدنسيال" الإسبانية للكاتبة أدا نونيو.

وبالإضافة للعوامل الوراثية وانقطاع الطمث، تشمل أبرز أسباب تساقط الشعر التالي:

1- مشاكل الغدة الدرقية
مشاكل الغدة الدرقية شائعة بكثرة بين النساء خاصة اللاتي تجاوزن سن الخمسين. ووفقا لأحدث الدراسات، واحدة من بين ثماني نساء سيلازمها اضطراب في الغدة الدرقية طيلة حياتها، حيث تقع هذه الغدة في قاعدة العنق وهي مسؤولة عن إنتاج هرمون الدرقية. ويعتبر هذا الهرمون مسؤولا عن معدل الأيض الأساسي ونمو الجلد والأظافر والشعر.

وأشارت الكاتبة إلى إمكانية ملاحظة بعض التغييرات إذا لم يحتو الجسم على الكمية الصحيحة من هرمون الدرقية. ولعل الأمر الإيجابي في هذه المسألة أن تحليل الدم قادر على اكتشاف ما إذا كان هناك خلل في وظيفة الغدة الدرقية. وينبغي على الطبيب أن يصف دواء يساعد المريض على استعادة مستوى إنتاج الهرمون إلى وضعه الطبيعي.

وتقع الغدة الدرقية أمام القصبة الهوائية وتحتوي على خلايا خاصة تدعى الخلايا الكيسية وظيفتها إفراز هرمونات الغدة. والغدة الدرقية هي من الغدد الصماء، أي أنها تفرز هرموناتها مباشرة إلى الدم بدون قناة. وهي تتحكم بعملية الأيض الحيوي المهمة لإنتاج الطاقة للجسم. وتعمل الغدة النخامية على إفراز هرمون (TSH) الذي يحفز الغدة الدرقية على العمل وإنتاج هرمون ثيروكسين.

ويشبه شكل الغدة الدرقية الفراشة، وهي حساسة جدا للإصابة بالأمراض. وعند إصابتها بخلل تتوقف عن إنتاج الهرمونات الضرورية لهذه العملية، كهرمون الثيروكسين (T4) وهرمون ثالث يود الثيرونين (T3) الذي يتحول إلى ثيروكسين في النسيج الجسمي

2- فقر الدم بسبب نقص الحديد
رغم أن نقص الحديد يبدو سببا غير مألوف لتساقط الشعر، فإنه يمكن في الحقيقة أن يلعب دورا في هذه المشكلة خاصة لدى النساء.

وتتعدد أعراض نقص الحديد، ومن بينها التعب الشديد والضعف والبشرة الفاتحة وصعوبة التركيز والصداع وبرودة اليدين والقدمين، فضلا عن تساقط الشعر.

ويتم الكشف عن نقص الحديد عبر اختبار الدم. ويشمل العلاج تناول الأغذية الغنية بالحديد مثل اللحوم والكبد، وأيضا قد يصف الطبيب مكملات الحديد.

3- الأمراض الجلدية
ذكرت الكاتبة أن فروة الرأس نفسها تلعب دورا مهما في مشكلة تساقط الشعر إذا كانت تشكو من بعض الإصابات. وفي هذا الصدد، يؤدي الالتهاب والأمراض الجلدية مثل الصدفية إلى تساقط الشعر، وأيضا من الأسباب قشرة الرأس.

وأفادت الكاتبة بأن فحص فروة الرأس عند ملاحظة ظهور بقع حمراء أو قشور صفراء وبيضاء على الجلد يساعد على تحديد المشكلة التي تعاني منها فروة الرأس. ومن الضروري أن نستشير طبيب الجلدية حين نعاني من التهاب أو حكة حتى نتأكد من أنها ليست إصابة جلدية خطيرة. كما تختلف متطلبات كل إصابة على مستوى فروة الرأس من شامبو قشرة الرأس إلى علاج خفيف لمرض الصدفية.

4- مرض الذئبة (Lupus)
أردفت الكاتبة بأن الذئبة تعد مرضا مزمنا حيث يهاجم الجهاز المناعي للجسم الأنسجة السليمة. وتشمل أعراض هذا المرض التعب الشديد والصداع وقرحة الفم، فضلا عن تورم المفاصل والشعور بالألم وتورم القدمين واليدين وبشكل فعال تساقط الشعر. وعند الإصابة بهذه الأعراض، ينبغي مراجعة الطبيب.

5- فقدان الوزن
الدراسات أكّدت أن فقدان الوزن بشكل مفرط يؤدي إلى تساقط الشعر لأن الجسم يُحرم من بعض العناصر الغذائية، بما في ذلك البروتينات. ومن الضروري القيام بفحص الدم لاكتشاف أسباب نقص الوزن.

6- الرعاية المفرطة
أكّدت الكاتبة أن غسيل الشعر بشكل مفرط واستخدام مجفف الشعر والمكواة يمكن أن يلحق الضرر بالشعر ويجعله متقصفا ومتساقطا. لذلك، من الأفضل أن نتجنب استخدام الأجهزة التي تزيد من حرارة الشعر، كما لا ينبغي أن ننتظر حتى يجف الشعر لنستخدم الهلام أو البخاخات وذلك حتى لا يتقصف الشعر.

7– متلازمة تكيس المبايض
حالة قد تصيب المرأة وتؤثر على وظيفة المبيضين، وترتبط بمشاكل مثل صعوبة الحمل والشعرانية، هناك ثلاث صفات رئيسية لمتلازمة تكيس المبايض وهي عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة الهورمونات الذكرية مما قد يسبب أعراضا مثل زيادة نمو شعر الجسم أو شعر الوجه، وتكيس المبايض، حيث يتضخم المبيضان وتظهر فيهما فجوات تمتلئ بسائل يطلق عليه جيوب أو تجاويف (follicles) تحيط بالبويضات.

أريد نصيحة لزيادة كثافة الشعر الخفيف وكيف أتعامل مع تساقطه؟

هذا السؤال طرحناه على الدكتورة نوف الصديقي استشارية أمراض جلدية وتناسلية في مؤسسة حمد الطبية في قطر، والتي أجابت بأنه عموما بالنسبة للنساء فإن الإجهاد والتعب اليومي قد يؤديان إلى تساقط الشعر وقلة كثافته.

ونصحت بمراجعة طبيب الجلدية لمعرفة الأسباب، وسيقوم بالفحوص اللازمة لمعرفة أسباب تساقط الشعر.

وقالت الدكتورة الصديقي إن الطبيب سيستبعد الأمراض العضوية.

وأضافت أن العلاجات التي قد تعطى تشمل الفيتامينات الخاصة بكثافة الشعر والمكملات الغذائية، وهناك أيضا بعض السوائل التي تحفز بصيلات الشعر.

الطريقة الوحيدة لإيقاف تساقط الشعر

من جهتها تقول الطبيبة التركية نيلغون شنتورك إن الطريقة الوحيدة لإيقاف تساقط الشعر هي الوقوف على أسباب تساقطه من خلال إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، ومن ثم أخذ العلاج المناسب لكل حالة.

وأوضحت شنتورك العضو بمجلس إدارة الجمعية التركية للأمراض الجلدية -في تصريح للأناضول- أن معرفة سبب تساقط الشعر يكون عبر فحص كثافة الشعر، وسمك كل شعرة، ودراسة نمط التساقط، وإجراء مجموعة من تحاليل الدم.

وشددت على أن تساقط حوالي 100 شعرة يوميا طبيعي، إذ يتساقط الشعر بشكل مستمر بعد أن تنتهي دورة حياته، لينبت مكانه آخر، كما أن التساقط يمكن أن يزداد فترة الانتقال بين الفصول وخاصة الربيع والصيف.

وأكدت شنتورك ضرورة إجراء الفحص الطبي اللازم في حالة تساقط الشعر بشكل أكثر من المعتاد، وذلك لمعرفة السبب ومن ثم العلاج، وأن أسباب التساقط منها ما هو شائع، وتختلف بين النساء والرجال، ومنها ما يرتبط بأمراض معينة تسبب التساقط.

وأوضحت أن أكثر الأسباب الشائعة بين النساء "تساقط الشعر الكربي" نتيجة الاضطرابات الهرمونية كما في حالات ما بعد الحمل، وعند تناول علاجات هرمونية مثل حبوب منع الحمل، أو عند وقف تلك العلاجات، فضلا عن حدوث اضطراب بعمل الغدة الدرقية. ومن الشائع كذلك تناقص الشعر والصلع الوراثي.

كما يحدث التساقط الكربي بسبب نوبات المرض الحادة المصحوبة بارتفاع درجة الحرارة، أو بسبب نقص الحديد، أو الحميات الغذائية غير المدروسة، أو فقدان الوزن السريع، وبسبب الأدوية التي تستخدم بالعلاج الكيميائي للسرطان والأدوية التي تؤثر في الأيض، وفق شنتورك.

تناقص الشعر

وعادت عضو الجمعية التركية للأمراض الجلدية لتقول إن تساقط الشعر يبدأ بعد مرور من 3 إلى 6 أشهر على تلك العوامل، وفي حال عدم استمرار هذه الأسباب يتوقف التساقط من تلقاء نفسه.

وعن تناقص الشعر والصلع الوراثي، قالت شنتورك إنه يظهر عند بعض النساء لأسباب وراثية، إلا أنه لا يصل إلى مرحلة الصلع المماثل للرجال، كما لا يحدث تساقط مفاجئ للشعر، وإنما ينبت شعر رقيق مكان الشعر الذي تنتهي دورة حياته، وهكذا شيئا فشيئا يخف الشعر بشكل كبير خاصة في قمة الرأس، وفي حالات نادرة جدا قد تصاب السيدة بالصلع.

وختمت شنتورك بأنه يمكن علاج تناقص الشعر والصلع الوراثي عند السيدات في مراحله الأولى عبر أدوية تؤخذ عن طريق الفم، وأخرى موضعية تستخدم فوق فروة الرأس.

المصدر : الجزيرة + دويتشه فيله + مواقع إلكترونية + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يعد تساقط الشعر كابوسا مزعجا يثير فزع ‫المرأة ورعبها، نظرا لأن الشعر يعد رمزا للأنوثة وعنوانا للجمال.

يترك التوتر والإجهاد بصماته على صحتنا النفسية والجسمانية، ويؤدي إلى عواقب وخيمة؛ أقلها زيادة تساقط الشعر لدى الرجال والنساء، وقد لا تنفع أدوية تساقط الشعر في إيقافه، فما الحل؟

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة