منها الجنسي.. 7 أنواع للتنمر على الأطفال

التنمر من الظواهر المنتشرة بشكل كبير جدا (مواقع التواصل الاجتماعي)
التنمر من الظواهر المنتشرة بشكل كبير جدا (مواقع التواصل الاجتماعي)

أسامة أبو الرب-الجزيرة نت

يعد التنمر في المدرسة من المشاكل التي تؤثر سلبيا على كيان وصحة الطفل، وهو نوع من الأذى الذي يمارس ضد الطفل أو المراهق، وقد يشمل استخدام الطرف الأول (المتنمر) القوة أو الإكراه لإهانة أو إيذاء أو استغلال الطفل المتنمر عليه، ضحية التنمر.

والتنمر سلوك مؤذٍ، وله آثار سلبية طويلة المدى على الصحة، ويؤثر على صحة المراهقين، ولذلك أولته مؤسسة حمد الطبية في قطر اهتماما كبيرا، ودعت وسائل الإعلام إلى المشاركة في حملة للتوعية بموضوع التنمر في المدرسة، وذلك بهدف تثقيف الجمهور بشأن أهمية وحساسية هذا الموضوع اجتماعيا وصحيا ونفسيا.

وقالت الاختصاصية النفسية الدكتورة أميرة حسن إن التنمر من الظواهر المنتشرة بشكل كبير جدا، وله العديد من الأشكال والأنواع، ولكن جميعها تتسبب في الإيذاء النفسي والجسدي للشخص الذي يعاني من هذه الظاهرة.

الدكتورة أميرة حسن: للتنمر أشكال كثيرة (مؤسسة حمد الطبية)

وأضافت الدكتورة أميرة -وهي رئيسة القسم النفسي في مركز تطوير الطفل بمستشفى الرميلة في مؤسسة حمد الطبية في قطر- إن التنمر قد يكون من مجموعة من الأشخاص على شخص آخر، أو على مجموعة من الأشخاص الأقل قوة، سواء كان بدنيا أو نفسيا، حيث قد يكون عن طريق الاعتداء البدني، والتحرش الفعلي، وغيرها من الأساليب العنيفة.

ويتبع الأشخاص المتنمرون سياسة التخويف، والترهيب، والتهديد، وقد يمارس التنمر في أكثر من مكان، كالمدرسة، أو العمل، أو غيرها من الأماكن المختلفة.

وقالت الاختصاصية في الحلقة الأولى من ثلاث حلقات ننشرها في الجزيرة نت عن موضوع التنمر إنه من الضروري أن نفرق بين المضايقات العادية بين الأطفال والتنمر، إذ لا يوجد طفل لم يتعرض للإغاظة أو المضايقات من أخ أو صديق، وهذا لا يعتبر شيئا ضارا إذا تم بطريقة تتسم بالدعابة والود المتبادل المقبول بين الطرفين، لكننا نعتبره تنمرا عندما يكون الكلام جارحا ومقصودا ومتكررا، بحيث يتخطى الخط الفاصل بين المزاح والمضايقات البسيطة.

ويستخدم الأطفال المتنمرون قواهم (سواء أكانت جسدية أم معرفتهم بمعلومات حساسة أو محرجة عن الطفل المتنمر عليه أو شهرتهم) للتحكم أو لإلحاق الأذى بالآخرين.

وتضيف الدكتورة في تصريحات خاصة للجزيرة نت أنه بناء عليه فإن هناك ثلاثة معايير تجعل التنمر مختلفا عن غيره من السلوكيات والممارسات السلبية، وهي:

1- التعمد.
2- التكرار.
3- اختلال القوة.

وقالت إن للتنمر أشكالا كثيرة تشمل:

1- التنمر اللفظي: كالتلفظ بألفاظ مهينة للشخص الآخر، أو مناداته بأسماء سيئة لا يحبذها الشخص ولا يحبها، والسخرية منه، وتهديده.

2- التنمر الجسدي: وهو إيذاء الشخص عن طريق ضربه، وإهانته، وإيذائه في جسده، ودفعه بقوة.

3- التنمر الاجتماعي: وهو إيذاء الشخص معنويا، كتركه وحيدا، ودفع الآخرين إلى ترك صحبته، وإخبارهم بعدم مصادقته أو التعرف إليه.

4- التنمر الجنسي: وهو إيذاء الشخص باستخدام الألفاظ، والملامسات غير اللائقة.

5- التنمر النفسي: مثل النظرات السيئة، والتربص، التلاعب وإشعار الطفل بأن التنمر من نسج الخيال.

6- التنمر الإلكتروني: وهو التنمر الذي يتم عن طريق استخدام المعلومات ووسائل وتقنيات الاتصالات، كالرسائل النصية، والمدونات، والألعاب على الإنترنت لتنفيذ تصرف عدائي يكون الهدف منه إيذاء الآخرين.

7- التنمر العرقي: وهو التنمر على عرق أو دين أو لون أو جنس الشخص الآخر، وقد يصل هذا النوع من التنمر إلى شمول كل أنواع التنمر المذكورة أعلاه، ويصل إلى حد القتل. 

وإجابة عن سؤالنا "ما هي أسباب التنمر؟" قالت الدكتورة إنها تشمل:

1- المشاكل المنزلية، فكثير من المتنمرين يعانون من اضطرابات في منازلهم مثل التعنيف اللفظي والجسدي والجنسي والعاطفي وغيرها، مما يدفعهم للتنمر على الآخرين بغية سكب غضبهم المكبوت، وفي هذه الحالة من المهم أن نعلم أن المتنمر هو أيضا ضحية.

2- عدم تقدير الذات، حيث إن كان الشخص يشعر بعدم القيمة (غير جميل، غير ذكي، غير مستحق، غير قادر ماديا..) فإنه يحتاج إلى الشعور بأنه أفضل من ذلك، وأسهل طريقة له هي عبر الحط من الآخرين مما يدفعه للتنمر.

3- الغيرة، فإذا كان المتنمر يعاني من الغيرة من أحد ما فغالبا ما فسيحاول صب غيرته وانزعاجه على ذلك الشخص، وغالبا ما يكون سبب الغيرة شهرة الشخص الآخر أو مستواه الاجتماعي.

4- الانتماء إلى مجموعة من المتنمرين، وهذا يكسب المتنمر المزيد من القوة بفضل دعم فريقه له.

5- التعجرف، فبعض المتنمرين يعانون من التكبر والتعجرف، مما يجعلهم يعتقدون أنهم أفضل ما حدث في العالم وبالتالي يتنمرون على كل من هم دون مستواهم.

6- الرغبة في التأثير، فبعض المتنمرين يرغبون بكسب إعجاب الآخرين عبر إضحاكهم وتسليتهم من خلال التنمر على غيرهم.

7- رؤية الآخر مختلفا، فبعض المتنمرين يتنمرون لمجرد أنهم يرون الشخص الآخر مختلفا عنهم، وهم سيشيرون إلى هذا الاختلاف علنا بطريقة ساخرة بهدف التنمر.

8- أن يكون المتنمر نفسه ضحية تنمر، فكثير من المتنمرين كانوا ضحية تنمر أنفسهم، مما جعلهم يشعرون بعدم القيمة والغضب وبالتالي أصبحوا يرمون هذا التنمر على غيرهم.

9- الوحدة، فالشعور بعدم الأهمية والوحدة قد يولد التنمر بهدف اكتساب الاهتمام والشعور بالقوة، حتى إن كان المتنمر ينتمي إلى مجموعة فهذا لا يعني أنه يشعر بالانتماء والأهمية لهذا يحاول إيجادهما عبر التنمر على الآخرين.

نتابع في الحلقة الثانية آثار التنمر على صحة الأطفال.

المصدر : الجزيرة