اختصاصية نفسية: يا ضحية التنمر دافع عن نفسك

الدكتورة دعت إلى تدريب الأطفال على رياضات الدفاع عن النفس لتعزيز قوتهم البدنية والنفسية وثقتهم بأنفسهم (غيتي)
الدكتورة دعت إلى تدريب الأطفال على رياضات الدفاع عن النفس لتعزيز قوتهم البدنية والنفسية وثقتهم بأنفسهم (غيتي)

أسامة أبو الرب-الجزيرة نت

قالت الاختصاصية النفسية الدكتورة أميرة حسن إن على الطفل ألا يشعر المتنمر بأنه نجح في إيذائه وعليه الابتعاد عنه بهدوء، و إذا استمر التنمر فإن عليه الدفاع عن نفسه، وذلك في الحلقة الثالثة من ثلاث حلقات عن موضوع التنمر تنشر على موقع الجزيرة نت.

وأضافت الدكتورة أميرة -وهي رئيسة القسم النفسي في مركز تطوير الطفل بمستشفى الرميلة في مؤسسة حمد الطبية في قطر- في الحلقة السابقة أن التنمر قد يوصل الضحية إلى الانتحار، إذ أثبتت الدراسات أن ضحايا الانتحار بسبب التنمر في ازدياد مستمر، خاصة بعد وجود التنمر الإلكتروني.

وقالت الدكتورة في الحلقة الثالثة ردا على سؤالنا "ما نصيحتكم للأهل؟ وكيف يعرفون أن ابنهم يتعرض للتنمر؟" إن على الأسرة مراقبة الحالة الوجدانية للطفل بشكل مستمر والانتباه لأي تغيير ينتاب سلوكه ومزاجه. 

الدكتورة أميرة حسن: على الأسرة مراقبة الحالة الوجدانية للطفل بشكل مستمر والانتباه لأي تغيير ينتاب سلوكه ومزاجه (مؤسسة حمد الطبية)

وقالت الدكتورة في تصريحات خاصة للجزيرة نت إن هذه بعض المؤشرات التي قد تدل على تعرض الطفل للتنمر:

1- انسحاب الطفل بشكل متكرر من الأنشطة المفضلة لديه.

2- تراجع اهتمامه بالأنشطة المدرسية أو ما بعد المدرسة.

3- ابتعاده عن أصدقائه أو أي تجمعات.

4- إهماله شكله الخارجي ومظهره العام.

5- إهمال الطفل واجباته المدرسية أو أي أغراض متعلقة بالمدرسة ككتبه ودفاتره ووجباته الغذائية.

6- التأخر عن باص المدرسة.

7- العصبية والغضب.

8- القلق الدائم والخوف.

9- المعاناة من حالة مزاجية متقلبة.

10- قد يخفي الطفل أدوات لحماية نفسه في المدرسة مثل السكاكين، كما يمكن أن تظهر على جسده بعض الكدمات والجروح.

11- فقدان أو زيادة الشهية.

ووجهت الدكتورة حديثها للأطفال مقدمة لهم الإرشادات التالية:

1- ضرورة التبليغ عن التنمر لشخص بالغ مثل الأهل والمعلمين، وعدم القيام برد فعل تجاه التنمر مثل البكاء أو غيره.

2- على الطفل ألا يشعر المتنمر بأنه نجح في إيذائه وعليه الابتعاد عنه بهدوء، وإذا استمر التنمر فإن عليه الدفاع عن نفسه.

3- على الطفل أن يعرف قوته، فالمتنمر سيجعله يشعر بأنه ضعيف لكن هذا غير صحيح، عليه أن يعلم بأنه قوي وكل ما عليه فعله هو إظهار هذه القوة.

4- على الطفل أن يتجنب المتنمرين، وألا يوجد في نفس المكان معهم أو على نفس الطريق، ولكن في نفس الوقت عليه ألا يجعلهم  يشعرون بأنه يتجنبهم، وعليه أن يحاول أن يكون برفقة أصدقائه.

5- على الطفل أن يكون فطنا وحذرا في كل شيء، يعرف مع من يتكلم، أين يسير، ومع من يلعب وألا يتبنى سلوك المتنمر ولا يدعه يغلبه بأن يجعله مثله.

6- على الطفل أن يتفادى التنمر ولا يدخل في شجار أو قتال، ويحاول أن يعرف نوع التنمر الذي يتعامل معه، هل هو لفظي، جسدي، عاطفي فهذا يساعده على معرفة كيفية التعامل مع الشخص أو تفاديه.

7- في حال التنمر عبر الإنترنت أو الهاتف على الطفل أن يلغي رقم الشخص المتصل، وعليه ألا يصادق من لا يعرفهم عبر الإنترنت، وألا يعطي معلوماته الخاصة عبر الإنترنت لأحد.

8- على الطفل أن يبقى مع مجموعة، وأن يبتعد عن الأماكن الفارغة.

وحثت الدكتورة أميرة الأهل على التالي:

1- تعزيز عوامل الثقة بالنفس والكبرياء وقوة الشخصية لدى الأطفال.

2- بناء علاقة صداقة مع الأبناء منذ الصغر والتواصل الدائم معهم وترك باب الحوار مفتوحا دائما، لكي يشعروا بالراحة عند اللجوء إلى الأهل.

3- تدريب الأطفال على رياضات الدفاع عن النفس لتعزيز قوتهم البدنية والنفسية وثقتهم بأنفسهم، مع التأكيد بأن الهدف منها هو الدفاع عن النفس فقط وليس ممارسة القوة والعنف على الآخرين.

4- متابعة السلوكيات المختلفة للأبناء في سن مبكرة والوقوف على السلوكيات الخاطئة ومعالجتها.

5- مراقبة الأبناء على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والانتباه لأي علامات غير عادية.

6- الانتباه إلى أي علامة من علامات التنمر المذكورة سابقا في حال ظهرت على الطفل والحديث معه على الفور بهدوء.

7- تربية الأولاد تربية صحية بعيدا عن العنف والتنمر.

8- عرض ضحية التنمر على اختصاصي في حال استدعى الأمر. 

ودعت الدكتورة أميرة المدارس إلى التالي:

1- وجود قوانين واضحة وحاسمة ضد التنمر في المدرسة.

2- تأمين برامج فعالة لتوعية الأولاد على التنمر وخطورته وكيفية الحماية.

3- وجود مجموعة للأنشطة داخل كل مدرسة مكونة من عدد من المعلمين والطلبة تكون مسؤولة عن وضع أنشطة خاصة ضد التنمر، لتوعية الأطفال بالمفاهيم الصحيحة للتنمر، وذلك بالطبع بعد الحصول على تدريبات من قبل جهات مختصة للقضاء على هذه الظاهرة والحد منها في المدارس.

4- توفير مرشد اجتماعي في كل مدرسة، وتعزيز أهمية التواصل معه في حال التعرض لأي من أشكال العنف أو الأذى.

5- عرض الشخص المتنمر أو الضحية على اختصاصي نفسي.

وختمت بأن على الحكومات ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات حماية الأسرة والأطفال إطلاق حملات توعية لكافة الأعمار عن سلوك التنمر وأشكاله وطرق التعامل معه والوقاية منه وعلاجه.

المصدر : الجزيرة