إجهاد الحامل قد يتسبب في ولادة مبكرة

نحو 30% من النساء الحوامل يبلغن عن تعرضهن لضغوط نفسية أو بدنية (الألمانية)
نحو 30% من النساء الحوامل يبلغن عن تعرضهن لضغوط نفسية أو بدنية (الألمانية)

أفادت دراسة أميركية حديثة بأن إجهاد الأم أثناء الحمل يمكن أن يؤثر على نمو الجنين وقد يؤدي إلى حدوث ولادة مبكرة.

وأجرى الدراسة باحثون بجامعة كولومبيا الأميركية، ونشرت في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences).

ويعاني الأطفال الذين يولدون مبكرا قبل الأسبوع الـ37 من الحمل، من مشاكل صحية بسبب عدم إتاحة الوقت الكافي لتخلُّق أعضائهم، ويحتاجون لرعاية طبية خاصة حتى تتمكن أعضاؤهم من العمل دون مساعدة خارجية.

ووفقا للدراسة، تشير تقديرات الباحثين إلى أن ما يقدر من 30% من النساء الحوامل يبلغن عن تعرضهن لضغوط نفسية أو بدنية بسبب الإجهاد الوظيفي أو مشاكل متعلقة بالاكتئاب والقلق.

ولرصد تأثير تعرض الحوامل للإجهاد على صحة الأجنة، راقب الفريق مجموعتين من الحوامل تتراوح أعمارهن بين 18 و45 عاما، الأولى تعرضت لنسب متفاوتة من الإجهاد النفسي والبدني، في حين لم تتعرض المجموعة الثانية للإجهاد.

وفحص الفريق 27 مؤشرا من الضغوط النفسية والاجتماعية والجسدية ونمط الحياة، التي تؤثر على السيدات وتسبب زيادة الإجهاد والتوتر اليومي.

ووجد الفريق أن الحوامل اللاتي تعرضن للإجهاد زادت مخاطر إنجابهن لأطفال يعانون من تباطؤ نمو الجهاز العصبي المركزي، مقارنة بالأمهات غير المصابات بالإجهاد.

ووجد الباحثون أيضا أن الأمهات المجهدات جسديا، بالتزامن مع ارتفاع ضغط الدم، كن أكثر عرضة للولادة قبل الأوان.

واعتبر الباحثون أن خطر الولادة المبكرة مرتبط بارتفاع معدلات وفيات الرضع وإصابتهم بالاضطرابات الجسدية والعقلية، مثل اضطراب فرط النشاط وضعف الانتباه والقلق.

وقالت قائدة فريق البحث الدكتورة كاثرين مونك إن الرحم يؤثر في حياة الجنين بصورة تماثل المنزل الذي ينشأ فيه الطفل إن لم يكن أكثر من ذلك.

وأضافت أن الحوامل يمكن أن يتغلبن على التأثيرات السلبية للإجهاد بالدعم الاجتماعي الذي يتلقينه من الأصدقاء والعائلة، لذلك يمكن أن يكون هذا الدعم هدفا فعالا للتدخل السريري لحل هذه المشكلة الصحية.

المصدر : وكالة الأناضول