دور رئيسي للأسرة.. تعرف على أسباب وأعراض مرض الشلل الدماغي للأطفال

مؤسسة حمد الطبية نظمت فعالية للتعريف بمرض الشل الدماغي (الجزيرة نت)
مؤسسة حمد الطبية نظمت فعالية للتعريف بمرض الشل الدماغي (الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

يقع الكشف المبكر عن مرض الشلل الدماغي على عاتق الأسرة خلال السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل، وكلما كان الكشف مبكرا أصبحت فرص الشفاء من هذا المرض أو السيطرة عليه أكبر؛ نظرا للعديد من العوامل التي تساعد الطبيب في تقديم علاجات تحفز الخلايا المصابة.

الشلل الدماغي هو اضطراب يؤثر على قوة العضلات، والقدرة على الحركة بتناغم وتناسق، ويحدث الشلل الدماغي عادة بسبب ضرر يصيب الدماغ قبل أو بعد أو أثناء ولادة الطفل، أو خلال السنوات الثلاث الأولى من عمره.

فالضرر الذي يصيب الدماغ قد يؤدي كذلك إلى مشاكل صحية أخرى، بما فيها مشاكل النظر والسمع والكلام وإعاقات التعلم.

وأنواع الشلل الدماغي تختلف حسب الفترة التي أصيب فيها الطفل منذ تخلقه في رحم أمه وحتى ثلاث سنوات، ولكن أكثر الأنواع شيوعا لهذا المرض هو الشلل الدماغي التشنجي، الذي يسبب التيبس ومصاعب في الحركة، والشلل الدماغي الكنعي الذي يؤدي إلى الإتيان بحركات لا إرادية لا يمكن التحكم فيها، أما النوع الأخير فهو الشلل الدماغي الرنحي الذي يسبب شعورا باضطراب في الاتزان وعمق التصور.

ويتلقى في قطر أكثر من ألف مريض مصاب بالشلل الدماغي من الأطفال والبالغين العلاج بمستشفيات مؤسسة حمد الطبية، كما تستقبل المؤسسة سنويا بين ستين وثمانين حالة جديدة مصابة بالمرض، وتنفذ برامج الرعاية لمرضى الشلل الدماغي في مركز قطر لإعادة التأهيل، التي تتوافق مع حاجات المريض من خلال عيادات التأهيل.

ألف مريض يتلقون العلاج من شلل الأطفال في قطر (الجزيرة)

مؤسسة حمد الطبية نظمت احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للشلل الدماغي، ضمت العديد من المصابين في الدولة مع الأطباء المعالجين والأسر، وشملت العديد من الفقرات التثقيفية والترفيهية للأطفال المصابين.

مصطلح عام لأمراض مختلفة
ويعتبر مختص علاج التأهيل العصبي للأطفال في مؤسسة حمد الطبية مراد عبد الحفيظ سالم، في حديث للجزيرة نت، أن الشلل الدماغي أكبر مسبب للإعاقات الحركية لدى الأطفال، لافتا إلى عدم تشابه الأعراض بين مريض وآخر؛ فالشلل الدماغي مصطلح عام لمجموعة من الأمراض التي تصيب أجزاء مختلفة من المخ، فخلايا المخ تقسم إلى فصوص، وكل جزء له مهام معينة، وتتحدد الإصابة حسب المنطقة المتضررة.

وقدم سالم العديد من النصائح للأم للتعرف على الطفل المصاب منذ بداية الحمل، فإذا لاحظت الأم أن حركة الطفل قليلة مقارنة مع حملها السابق عفليها الاهتمام بهذا الأمر، وتخبر به طبيبها المتابع، وبعد الولادة عليها أيضا متابعة الطفل وحركته ومدى تطوره ونموه، وفي حال اكتشاف أن حركته قليلة أو تطوره ضعيف؛ عليها أيضا أن تتوجه به للفحص، معتبرا أن ثقافة الأم ومدى خبرتها عامل أساسي في كشف المرض مبكرا، ومن ثم التدخل السريع والسيطرة عليه.

الدكتور مراد سالم يطالب بالقضاء على الوصمة والأفكار المغلوطة (الجزيرة)

وتحدث مختص علاج التأهيل العصبي للأطفال في مؤسسة حمد الطبية عن اكتشاف نحو ثمانين إصابة بمرض الشلل الدماغي سنويا في قطر، مشددا على ضرورة تغيير ثقافة المجتمع، وعدم النظر إلى الطفل المعاق على أنه ليس ذا فائدة في المجتمع، لأن ذلك يعني الاستغناء عن جزء كبير من المجتمع لديه طاقات كبيرة يمكنه من خلالها خدمة مجتمعه.

ويضيف سالم أنه رغم عدم معرفة الأسباب الحقيقية لمرض الشلل الدماغي، وارتباط الحالة بحدوث تطور غير عادي أو تلف في دماغ الطفل أثناء النمو؛ فهناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر حدوث الشلل الدماغي كصحة الأم أثناء الحمل ومرض الطفل ومضاعفات الحمل والولادة، وقد يكون السبب خلقيا أو جينيا أو ناجما عن حدوث التهاب أو نقص الأوكسجين.

ولفت سالم إلى وجود تنسيق بين مؤسسة حمد الطبية والمدارس داخل الدولة، حيث وصل عدد المدارس التي تمتلك أقساما لتأهيل الأطفال المصابين بأي نوع من الإعاقة إلى نحو 50% من عدد المدارس، مع وجود خطة لرفع عددها إلى 80% قبل عام 2022.

المصدر : الجزيرة