هل تريد أن تشعر بالسعادة؟ عليك بمساعدة الآخرين

مساعدة الآخرين تؤدي لتخفيف القلق والشعور بالسعادة (دويتشه)
مساعدة الآخرين تؤدي لتخفيف القلق والشعور بالسعادة (دويتشه)

هناك مثل صيني يقول "إذا أردت السعادة لمدة ساعة، خذ قيلولة. وإذا أردت السعادة لمدة يوم كامل، اذهب لصيد السمك. إذا أردت السعادة لمدة عام، تحتاج إلى ثروة. أما إذا أردت السعادة لمدى الحياة، ساعد شخص ما".

وقد أظهرت الدراسات الطبية -إلى جانب التجارب الإنسانية- أن مساعدة الآخرين تؤدي إلى تخفيف القلق، والشعور بالسعادة. فكيف ذلك؟

وجد الباحثون في جامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة أن تقديم الدعم والمساعدة للآخرين من شأنه أن ينشط مساراً عصبياً في الدماغ يعزز من صحتنا.

إذ يقوم هذا السلوك بتنشيط منطقة الدماغ التي كانت مرتبطة سابقاً بالرعاية الأبوية. في نفس الوقت، يقلل النشاط في اللوزة الدماغية، وهي البنية الدماغية التي ترتبط بالاستجابات للضغط والتوتر.

وطلب الباحثون من 45 متطوعاً تنفيذ مهمة تنطوي على "تقديم الدعم" بطريقة ما. خلال هذه المهمة، كانت لديهم الفرصة لكسب مكافآت لشخص قريب منهم، للعمل الخيري أو لأنفسهم. وشعر المشاركون بارتباط اجتماعي أفضل خصوصاً عندما يؤدي الدعم الذي يقدموه إلى تلقي الشخص الآخر مكافأة.

كما دعمت دراسة أخرى -شملت 382 مشاركاً خضعوا لمهمة تصنيفات عاطفية مختلفة- نتيجة الدراسة الأولى التي أفادت بأن مساعدة الآخرين بشكل مباشر تساعد على تقليل مستويات الخوف والتوتر، وتعزيز الشعور الإيجابي.

وتوصل الباحثون إلى أن الدعم يساعد بتعزيز الروابط الاجتماعية والصحة، غير أن الآليات العصبية غير معروفة حتى الآن. فقد يعتمد تقديم الدعم على المناطق العصبية المرتبطة بسلوك الرعاية الأبوية.

المصدر : دويتشه فيلله