عـاجـل: المتحدث العسكري باسم الحوثيين: الهجوم على أرامكو نفذ بطائرات مسيرة منها طائرات سيكشف عنها اليوم لأول مرة

مرض الزهري الجنسي يعود من جديد

يعتقد كثيرون أن مرض الزهري (السفلس) الذي ينتقل جنسيا قد انتهى وولى إلى الأبد، لكن إحصائيات الإصابة بالمرض تشير إلى عكس ذلك، بل إن أعداد الإصابات قد تضاعف تقريبا في ألمانيا في السنوات العشر الأخيرة.

ونجحت حملات التوعية في ثمانينيات القرن الماضي من الوقاية من مرض الزهري الذي ينتقل جنسيا، وخاصة بعد ظهور وباء متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، لكن المرض بدأ ينتشر من جديد كما تشير أعداد الإصابة به في ألمانيا.
 
ففي عام 2007 سجلت 4309 إصابة، أما في عام 2017 فكانت 7476 إصابة، أي أن العدد تضاعف تقريبا خلال عشر سنوات.

ولا تظهر على جميع المصابين بالمرض الأعراض نفسها، فعادة ما تظهر تقرحات عند الإصابة به، وتكون في بعض الأحيان صغيرة بحجم البثرة، وأحيانا تصل أحجامها إلى سنتيمتر واحد.

وتظهر التقرحات هذه عند الرجال فوق القضيب، وعند النساء في منطقة المهبل. ويمكن أن تظهر أيضا في منطقة الشرج.

وذكر الدكتور نوربرت بروكماير من مركز الصحة الجنسية في مدينة بوخوم الألمانية أن "هذه التقرحات يمكن أن يعثر عليها أيضا في بعض الحالات في الشفاه أو على اللسان. ويمكن أن تظهر أيضا على الأصابع في المراحل الأولى من الإصابة بالمرض".

وبعد فترة زمنية غير محددة "يحدث طفح جلدي بسبب انتشار المرض في جميع أنحاء الجسم عن طريق الدم"، بحسب ما قال الدكتور بروكماير.

وأضاف بروكماير: "هذا يعني أن المريض يصاب بتغييرات جلدية في جميع أنحاء جسمه، وبعضها تقرحات بارزة عن الجلد ومنها ما يتقشر، وأخرى حمراء".

المريض يصاب بتغييرات جلدية في جميع أنحاء جسمه (دويتشه فيله)

طفح
وعادة ما يظهر الطفح الجلدي على منطقة باطن القدم أو في الراحتين. وذكر الدكتور بروكماير أن هذا الطفح "لا يسبب الحكة ولا يمكن تمييزه بشكل جيد عن الطفح الجلدي الناتج عن مرض الحساسية". وأشار إلى أن ظهور الطفح الجلدي في الجسم يشكل المرحلة الثانية من المرض.

أما في المرحلة الثالثة من الزهري فلا تتأثر فقط أعضاء الجسم الداخلية وأوعية التنفس والمعدة والكبد، بل العضلات والعظام تتأثر أيضا بالمرض.

ويصبح المرض سيئا للغاية عندما تتشكل ما يطلق عليها تسمية عقدة الزهري على الشريان الأبهر (الشريان الأورطي)، وهو أكبر شريان في الجسم ويغذي كافة الأعضاء بالدم. وإذا ما تسبب ذلك في تمدد الأوعية الدموية في الشريان الأبهر بالمراحل المتأخرة من المرض، عند ذلك يصبح المرض مميتا.

وكان المرض يعالج سابقا بمادة السلفرسان، وهي مركب يحتوي على الزرنيخ ظهر عام 1910. وبدئا من عام 1943 أصبح البنسلين الدواء الناجع لعلاجه.

وأشار بروكماير إلى أن المرض قد يطور مقاومة ضد المضادات الحيوية الأخرى. وأضاف: "إذا استطاع المرض أن يبني مقاومة ضد البنسلين فسنواجه مشكلة لا يمكن حلها إلا بجهد كبير، لذا فقد حان الوقت الآن لتطوير واختبار مضادات حيوية جديدة احتياطية" ضد المرض. 

المصدر : دويتشه فيلله