المطهرات المنزلية تجعل الأطفال بدناء

عدم استخدام المطهرات عندما يكون هناك حاجة لها يرتبط بزيادة خطر انتشار العدوى (بيكسابي)
عدم استخدام المطهرات عندما يكون هناك حاجة لها يرتبط بزيادة خطر انتشار العدوى (بيكسابي)

توصلت دراسة طبية حديثة إلى أن المطهرات المنزلية ومنظفات الأسطح يمكن أن تجعل الأطفال يعانون من زيادة الوزن عبر تغيير بكتيريا الأمعاء لديهم.

وأجرى الدراسة باحثون من كندا، وشملت متابعة 757 رضيعا أثناء نموهم لفترة امتدت من مرحلة الرحم إلى مرحلة الطفولة والمراهقة.

وقد تبين من الدراسة، التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الكندية، أن الأطفال المعرضين للمطهرات المنزلية لديهم مؤشر كتلة جسم أعلى في عمر الثالثة، في حين كان الوزن الزائد أقل شيوعا لدى الأطفال الذين يعيشون في بيوت تستخدم منظفات صديقة للبيئة.

ووجدت الدراسة أن الأطفال من البيوت التي استخدمت فيها المطهرات المضادة للميكروبات مرة واحدة على الأقل في الأسبوع كانوا أكثر عرضة للإصابة بمعدلات أعلى من بكتيريا لاكنيسسبيريسي Lachnospiraceae المرتبطة بالسمنة عندما كان عمرهم ثلاثة أو أربعة أشهر من أولئك الذين لا تستخدم عائلاتهم المطهرات بشكل متكرر.

وترتبط مستويات أعلى من Lachnospiraceae مع ارتفاع الدهون في الجسم ومقاومة الإنسولين (والأخير يربتط بالسكري).

في المقابل لم يجد الباحثون أي صلة بين السمنة واستخدام منظفات الغسيل التي لا تحتوي على مكونات تقتل البكتيريا مثل مواد التبييض وبيروكسيد الهيدروجين.

من جهتها قالت سالي بلومفيلد، الأستاذة الفخرية في كلية لندن للصحة العامة والطب المداري، إن المزيد من الأسئلة تحتاج إلى إجابات قبل استخلاص الاستنتاجات.

وقالت إنه يجب اعتبار هذه الدراسة مجرد مؤشر أولي على أن استخدام المطهرات قد يكون عاملا مساهما في الحد من تنوع الميكروبات بالأمعاء، إلى جانب عوامل مثل الولادة القيصرية، والإفراط في استخدام المضادات الحيوية وغيرها.

وأكدت أن عدم استخدام المطهرات عندما يكون هناك حاجة لها يرتبط بزيادة خطر انتشار العدوى.

المصدر : إندبندنت