كيف تحول أحمد من 185 كيلوغراما إلى هذا الرياضي؟

اسمي أحمد عادل عبد العزيز وأنا من مصر، وصل وزني إلى 185 كيلوغراما، ولكنني تغلبت عليه ووزني الآن 93 كيلوغراما. إليكم قصتي.

عندما وصل وزني إلى 185 كيلوغراما كان الأمر صعبا للغاية، وبدأت أعاني من قصور في كل جوانب حياتي بسبب زيادة الوزن، وقبل ثلاث سنوات تقريبا اتخذت قرار صارما بأن أبدأ رحلتي مع فقدان الوزن.

أثرت زيادة الوزن على صحتي، وعانيت من ضعف النَفَس وصعوبة الحركة و كثرة النوم و ما إلى ذلك.

وأعتقد أن السمنة عندي كانت بسبب سوء العادات الغذائية، إذ كنتُ من الذين يطلق عليهم "مدمنو المشروبات الغازية والسكريات بجميع أنواعها"، وكنت أعاني من حلقة مفرغة: أكل كثير، فزيادة وزن، فصعوبة حركة، و بالتالي قلة الحركة، وهو ما يقود إلى زيادة أخرى.

وكانت لحظة الحقيقة التي قررت فيها أن أخفض وزني بطريقة صحية، هي عندما كنت مع الأصدقاء الذين ألحوا بالنصح لأبدأ الأمر، وكنت قد جلست واتخذت القرار في سرية تامة ثم بدأت العمل الجاد.

بدأت بداية خاطئة دون علم في بادئ الأمر، وكان الشغل الشاغل هو أكل شيء لا يذكر وعمل مجهود رياضي قوي، وكان ذلك أقرب إلى الانتحار منه إلى فقدان الوزن، وهو أمر خطير وخاطئ وأنصح متابعي الجزيرة بعدم فعله.

كان الأمر صعبا للغاية حتى بدأت القراءة والاطلاع لأكوّن برنامجا غذائيا ورياضيا خاصا بي وملائما لحالتي، وبالفعل بدأت هذا منذ حوالي سنتين، إذ كونت برنامجي الرياضي والغذائي، ومنذ ذلك الوقت تغير كل شيء والحمد لله، وبدأ الأمر يأخذ شكلا أكثر جدية.

ومع الوقت وظهور النتائج بدأت أركز على البناء العضلي واللياقة البدنية، إلى أن حققت المطلوب على أربع مراحل، وهي:

  • فقدان الوزن.
  • رفع مستوى اللياقة البدنية.
  • التغلب على الترهلات.
  • المضي قدما في طريق تشكيل الجسم واللياقة.

ومؤخرا بدأت عمل برامج لمساعدة من يعانون السمنة على فقدان الوزن بطريقة صحية سليمة.

وفي رحلتي لفقدان الوزن لم أستعمل شيئا سوى النظام الغذائي السليم والنظام الرياضي السليم، لا أكثر ولا أقل، ولم أجرب مطلقا أي نوع من الأدوية أو ما شابهها، وكان فقداني للوزن طبيعيا بالكامل.

ساعدتني العائلة والأصدقاء، ولكن حدث هذا في مراحل متقدمة قليلا، في البدء كان الأمر يبدو صعبا للغاية للجميع، فكانت التعليقات تميل إلى السلبية وإن كانت لا تعني ذلك.

بعد فقداني الوزن اختلفت بشكل كليّ، بدءا من الصحة العامة في الحركة والنوم والراحة في التنفس، ومرورا بالثقة بالنفس، ووصولا إلى الراحة في اختيار الملابس والتنقل واستقلال الحافلة أو الطائرة.

وأهم ما تعلمته أن الإنسان عدو نفسه اللدود وصديق نفسه الصادق أيضا، فمن أراد شيئا عليه أن يقوم به بنفسه ولنفسه، فالناس لا يشعرون بالمعاناة ولا يشعرون بالإنجاز أيضا.

نصيحتي لمتابعي الجزيرة أن للحياة زوايا أخرى تراها حين تنتصر في تحدي الذات، ليس الأمر متعلقا فقط بفقدان الوزن، بل هو أبعد من ذلك بكثير.

المصدر : الجزيرة