حميد أيوب: كيف فقدت 75 كلغ من وزني؟

اسمي حميد أيوب من الأردن، ولطالما عانيت من السمنة منذ الصغر، وأذكر أنني بدأت تجربتي مع سلسلة الحميات الغذائية وأنا في الرابعة عشرة.

لم أترك حمية غذائية لم أجربها، وسجلت في كثير من النوادي الرياضية، وكان وزني ينزل 10-20 كلغ، لكنني بعد ذلك أستعيدها وأزيد عليها كيلوغرامات إضافية، وهو ما كان يصيبني بالتوتر.

وأخيرا وصل وزني إلى 150 كلغ.. حينها فقدت الأمل، إلى أن سمعت عن دورة حول "إدمان الطعام" في عمان، واشتركت فيها لمدة يومين.

بعدها بدأت رحلتي مع علاج "السلوك الإدماني"، وعرفت أن أسباب زيادة وزني كانت دوافع جسدية ونفسية.

الدوافع الجسدية كانت من مواد السكر والطحين، والدوافع النفسية من خلال عدم تعاملي مع مشاعري السلبية وضغوطات الحياة بشكل صحي ومنطقي.

اتبعت برنامجا غذائيا موزونا ومدروسا من قبل خبراء في "زمالة مدمني الطعام" في أميركا، فيها جميع احتياجات الجسم اليومية، وكنت أحصل على السكر الطبيعي من الفواكه.

لم يكن في النظام الغذائي أطعمة فيها سكر وطحين وأطعمة مصنعة لأنها تدفع الشخص "لاشتهاء" الطعام والإفراط فيه.

مررت بمرحلة "أعراض الانسحاب" من هذه المواد، وبعدها لم أعد  أشتهيها.

كان لدي ميزان للطعام يساعدني في تحديد حاجتي من الطعام.

اكتسبت مهارات للتعامل مع مشاعري، وأصبحت أعبر عنها دون خوف، وأصبحت أعرف قيمة ذاتي وأحب نفسي.

 

عندما عالجت المشكلة الرئيسية تخلصت من السمنة التي كانت عرضا لها.

وبحمد الله أصبح وزني اليوم 75 كلغ بعدما كان 150 كلغ، وبذلك "خسّيت النص" حرفيا.

 أثرت زيادة الوزن على صحتي، وكنت أعاني من مشاكل في المعدة باستمرار وخاصة القولون العصبي والأرق. 

ما دفعني للحظة الحقيقة التي جعلتني أتخذ قرار البدء بنظام غذائي صحي لتخفيض وزني، هو المشاكل الصحية التي كنت أعاني منها، بالإضافة إلى الرغبة في أن أثبت لنفسي أن لا شيء مستحيل، وأن عندي إرادة قوية على عكس ما قاله الناس عني.

 أهم ما تعلمته في رحلتي كان أن قيمة الذات ليست في وزني أو الشكل الخارجي أو آراء الناس، كما تعلمت أن أكون ممتنا لنعم الله دائما، وأن آكل لأعيش، لا أن أعيش لآكل، وذلك حتى أستمتع بكل أمور الحياة وأستثمر في نفسي.

نصائحي لجمهور الجزيرة

  • خذوا حاجتكم من الطعام ولا تطمعوا بأكثر منها.
  • مارسوا الرياضة ولا تجعلوا مشاعركم السلبية أو ضغوطات الحياة تدفعكم للأكل أو لأي سلوك غير صحي.
  • عبروا عن مشاعركم ولا تحبسوها في أنفسكم. 
  • خفضوا وزنكم لأجل صحتكم لا لشيء أو لأحد آخر.. أنتم تستحقون أن تعيشوا حياة صحية وسعيدة.. لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس.  
المصدر : الجزيرة