علاقة بين قلق منتصف العمر والخرف

تسعينية تتفاعل مع كلب روبوت بأحد دور رعاية المصابين بالخرف في بريطانيا الشهر الماضي (رويترز)
تسعينية تتفاعل مع كلب روبوت بأحد دور رعاية المصابين بالخرف في بريطانيا الشهر الماضي (رويترز)

أوردت نيوزويك الأميركية أن هناك علاقة بين القلق -الذي يتراوح بين الاعتدال والشدة- وبين الخرف، وأن هذه العلاقة إحصائية فقط ولا تعني أن القلق منتصف العمر سبب للخرف.

وأوضحت المجلة أن دراسة حديثة نفذها فريق مشترك من جامعتي "لندن كوليدج" وساوثامبتون البريطانيتين أشارت إلى أن الباحثين أرادوا فهم ما إذا كان القلق -الذي يتراوح بين المعتدل والحاد- مؤشر مسبق لقدوم الخرف أم أنه عامل مسبب للخرف.

وقالت إن سبب الخرف يظل غير معروف رغم أن العلماء يعتقدون أن العمر والجينات والمستوى التعليمي ونوعية الطعام والبيئة كلها بإمكانها أن تلعب أدوارا.

ولكي يتحقق الباحثون من فرضيتهم، قاموا بتحليل بيانات (من دراسات جاهزة حول مشاركين سبق أن أبلغوا عن شعورهم بالقلق خلال سنوات العمر بين 30 و65 عاما) مرة عن القلق وحده ومرة أخرى مترافق مع الاكتئاب.

ولاحظ الباحثون بعد تحليل بيانات ثلاثين ألف مشارك أن هناك علاقة بين القلق وبداية الخرف لاحقا. وتقول الدراسة إن هناك قلقا عاديا يرتبط بحالات ومسببات مفهومة، أما "اضطرابات القلق المرضي" فتتصف بمشاعر تنهك حياة الفرد.

و"اضطرابات القلق المرضي" تشمل القلق العام والحزن والقلق الاجتماعي، مع أعراض تتراوح بين الشعور الحاد بالخوف إلى أعراض جسدية مثل الدوخة والتوتر العضلي.

ويعتقد الفريق الذي نشر الدراسة بمجلة "بي أم جي أوبن" أن قلق الاستجابة للضغوط ربما يتسبب بجعل خلايا المخ تشيخ بسرعة وتتسبب في تدهور قدرات النظام العصبي المركزي، وبالمقابل فإن ذلك يجعل الشخص أكثر عرضة للخرف.

ولم يستطع الباحثون العثور على رابط سببي بين الخرف والقلق، كما شددوا على أنه لم يتضح لهم ما إذا كان تخفيف القلق منتصف العمر سيقلل من خطر الإصابة بالخرف، إذ أشارت الدراسة إلى أن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث لفهم إن كانت علاجات القلق -بما في ذلك الأدوية والعلاج النفسي وتركيز الانتباه الذهني وممارسة جلسات التأمل والتي ثبت تخفيفها للقلق خلال منتصف العمر- يمكنها أن تقلل احتمالات الإصابة بالخرف.

المصدر : نيوزويك

حول هذه القصة

وجد باحثون أن دواء يستخدم في علاج مرض السكري ربما يساعد في علاج مرض ألزهايمر، وذلك بعد أن نجح الدواء في وقف فقدان الذاكرة لدى الفئران.

أظهرت نتائج دراسة حديثة أن للموسيقى دوراً هاماً في تنشيط مناطق بالدماغ قد تساعد على استرجاع بعض الذكريات القديمة، والتخفيف من القلق والارتباك لدى المصابين.

المزيد من صحة
الأكثر قراءة