المستشفى الجامعي بنابلس يحرز تقدما عالميا

أظهرت دراسة علمية لقياس مؤشرات الأداء في مستشفى النجاح الوطني الجامعي في مدينة نابلس بالأراضي المحتلة أن نتائج جميع عمليات القلب المفتوح التي أجريت منذ افتتاح قسم جراحة القلب عام 2015 حتى أبريل/نيسان 2018 (554 عملية جراحية دون استثناء) هي من الأفضل عالمياً.

وقال المستشفى -في بيان وصل للجزيرة نت- إن الدراسة أوضحت أن نسبة نجاح العمليات الجراحية فاقت 97.6% لعمليات توصيل الشرايين، في حين بلغت 100% لعمليات تغيير الصمام عن طريق ثقب المفتاح دون شق الصدر بالكامل، 100% لعمليات توصيل الشرايين من الشرايين فقط من دون أوردة.

كما بلغت نسبة النجاح 97% لعمليات الصمامات والقلب الفاشل و95% للعمليات الأكثر خطورة وتعقيداً على الإطلاق، كعمليات القلب الفاشل وتغيير الشريان الأبهر مع شرايين الدماغ التي تحتاج إلى تبريد المريض وتصفية دمه بالكامل واصطناع موت سريري مؤقت وزراعة القلب الصناعي.

وأجريت الدراسة بالمستشفى الجامعي بإشراف من الدكتور سليم الحاج يحيى من منصبه البحثي كبروفيسور في جامعة بريستول البريطانية.

واعتمدت على تحليل النتائج ومقارنتها عالمياً من خلال مؤشرات القياس الأوروبية أو ما يعرف باليروسكور، وهو قياس مؤشر الأداء لأفضل المستشفيات الأوروبية وخاصة احتمالات الوفاة بعد العملية.

وتم الأخذ بعين الاعتبار نوع العملية وتعقيدها، وضعف عضلة القلب وجميع الأمراض غير القلبية مثل السكري وضغط الدم والتدخين وأمراض الكلية وغيرها.

د. سليم الحاج يحيى (الجزيرة)

وأظهرت الدراسة أنه بالرغم من أن فئة المرضى بمستشفى النجاح الوطني الجامعي في نابلس كانوا أكثر عرضة للمضاعفات مقارنة بالمرضى في أوروبا والولايات المتحدة بسبب النسبة العالية للأمراض المزمنة (السكري، غسل الكلى، ضعف عضلة القلب، التدخين وغيرها) إلا أن نسبة المضاعفات كالتهاب وانسلاخ الجروح والجلطات الدماغية وفشل الكلى والنزف وغيرها كانت أفضل بشكل ملحوظ من المعدلات العالمية بما فيها المستشفيات البريطانية العريقة في غلاسكو ولندن.

كما تُبيّن الدراسة أن نجاح العمليات الجراحية لم يقتصر فقط على نسبة عالية جداً لنجاة المريض من العملية الجراحية، إنما أيضاً على نسبة نجاح تفوق 99% عند متابعة المرضى على المدى المتوسط من حيث ديمومة الشرايين المزروعة والصمامات التي تم تصليحها وإعادة ترميمها بالكامل، وكذلك ديمومة الشريان الأبهر المزروع.

يُشار إلى أن هذه الدراسة تعتبر حجر أساس ومرحلة فارقة في شفافية عمل وأداء الأطباء والمستشفيات في فلسطين والمنطقة، وهي دليل على قدرة الكفاءات والمؤسسات الفلسطينية في منافسة أفضل الكفاءات العالمية بالرغم من قيود الاحتلال، وذلك وفقا للبيان.

المصدر : الجزيرة