التوحد ما قبل التاريخ ساهم بإنتاج الفنون

رسم لأسود في كهف بجنوب فرنسا يعود لحوالي ثلاثين ألف سنة (إندبندنت)
رسم لأسود في كهف بجنوب فرنسا يعود لحوالي ثلاثين ألف سنة (إندبندنت)
قالت دراسة بريطانية إن الأشخاص المصابين باضطرابات طيف التوحد في فترة ما قبل التاريخ قد ساهموا في إنتاج الكثير من أقدم الفنون بالعالم.

وأشار البحث إلى أنه من المحتمل أن يكون الكثير من أقدم الفنون العالمية في العالم قد نشأ من قبل البشر الأوائل الموهوبين والمصابين باضطرابات طيف التوحد.

وخلص علماء الآثار الذين يعملون مع خبراء التوحد إلى أن البشر تمكنوا من إنتاج أول فن واقعي منذ حوالي 33 ألف سنة لأن ظروف العصر الجليدي أدت إلى انتقاء مجموعات معينة من الجينات.

وفضلت الظروف القاسية الانتقاء الطبيعي للجينات التي تهيئ بعض البشر لتطوير قدراتهم في التركيز على المهام بتفصيل كبير لفترات طويلة، وإدراك البيئات بطريقة محسنة وتطوير قدرات أكبر على الاحتفاظ بالصور، وتطوير قدر أكبر من الاستعدادات لتحديد أنماط الجغرافيا والحركة وتحليلها.

وكل هذه الاستعدادات -التي غالبا ما توجد في البشر المصابين بالتوحد- سمحت للبشر في العصر الجليدي بصنع رؤوس صيد أكثر فعالية، وهي عملية تستغرق وقتا طويلا وتحتاج إلى تركيز شديد.

كما أن هذه القدرات جعلت من الممكن أيضا إنتاج فن واقعي، مثل صور ديناميكية للحيوانات من الذاكرة.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة يورك، ونشرت في المجلة الأكاديمية البريطانية "أوبن أركيولوجي".

واضطرابات طيف التوحد هي عبارة عن مجموعة من الاضطرابات المعقدة في نمو الدماغ، ويتناول هذا المصطلح الشامل حالات من قبيل مرض التوحد واضطرابات التفكك في مرحلة الطفولة ومتلازمة أسبرغر، وذلك وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وتضيف المنظمة أن هذه الاضطرابات تتميز بمواجهة الفرد صعوبات في التفاعل مع المجتمع والتواصل معه، ومحدودية وتكرار الاهتمامات والأنشطة التي لديه.

والتوحد هو اضطراب نمائي عصبي يؤثر في التواصل والتفاعل الاجتماعي مع وجود سلوكيات نمطية تكرارية، حيث تظهر هذه الأعراض في مرحلة الطفولة المبكرة وتؤدي إلى قصور في أداء المهارات الوظيفية اليومية.

المصدر : إندبندنت