إيبولا يعود لموطنه ويضرب من جديد

An undated handout image of the Ebola virus, created by CDC microbiologist Cynthia Goldsmith and made available by the Centers for Disease Control and Prevention. According to CDC the colorized transmission electron micrograph (TEM) revealed some of the ultrastructural morphology displayed by an Ebola virus virion. A new outbreak of the highly contagious Ebola has been reported from western Uganda on 28 July 2012, 20 cases and 14 deaths recorded.
فيروس إيبولا تحت المجهر (الأوروبية)

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيا لمرض إيبولا، فيما يعد المرة التاسعة التي يسجل فيها ظهور المرض في الكونغو منذ التعرف عليه أول مرة قرب نهر إيبولا في سبعينيات القرن الماضي.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان إنها "تعمل مع حكومة الكونغو الديمقراطية لتعزيز عملياتها وحشد الدعم الطبي، استنادا إلى نموذج ناجح في التصدي لتفش مماثل في 2017".

وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في كينشاسا عاصمة الكونغو الخميس إن تقارير وردت عن حالات من الحمى النزفية في منطقة بالكونغو تشهد تفشي وباء إيبولا منذ ديسمبر/كانون الأول، وإن أول حالة وفاة سجلت في يناير/كانون الثاني.

وموجة التفشي الحالية هي تاسع موجة تفشٍّ للوباء في الكونغو الديمقراطية منذ 1976، عندما كشف فريق طبي بلجيكي للمرة الأولى وجود الفيروس في البلاد التي كان تدعى زائير، وذلك قرب نهر إيبولا الذي أخذ الفيروس اسمه منه.

ويأتي هذا التفشي بعد أقل من عام من انتشار سابق قتل أربعة أشخاص في غابات نائية في شمال شرق الكونغو.

وقالت وزارة الصحة الثلاثاء إن 17 شخصا على الأقل توفوا في منطقة بشمال غرب جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يؤكد مسؤولون في مجال الصحة الآن تفشي إيبولا، لكنها لم تذكر إطارا زمنيا ذلك، وأكد معمل في كينشاسا وفاة حالتين فقط بسبب إيبولا.

ويعد مرور فترة زمنية تصل إلى خمسة أشهر منذ ظهور أول حالة إصابة أمرا مقلقا، إذ إن هذه الفترة تعطي الفيروس وقتا كافيا لإصابة أعداد كبيرة من الناس قبل اتخاذ إجراء لاحتوائه.

وقالت وزارة الصحة اليوم الخميس إنها أرسلت فريقا من 12 خبيرا للمنطقة، في محاولة لتحديد مركز انتشار المرض وجميع القرى المتضررة وتوفير الموارد اللازمة.

الوباء يتركز حول قرية إيكوكو إيمبنجي قرب بلدة بيكورو حيث أبلغ مسؤولو صحة محليون عن 21 مريضا تظهر عليهم أعراض حمى نزفية توفوا جميعا باستثناء أربعة

وباء
ويبدو حتى الآن أن الوباء يتركز حول قرية إيكوكو إيمبنجي قرب بلدة بيكورو، حيث أبلغ مسؤولو صحة محليون عن 21 مريضا تظهر عليهم أعراض حمى نزفية، توفوا جميعا باستثناء أربعة.

من جهته قال بيتر سلامة نائب المدير العام لشؤون التأهب والاستجابة للطوارئ في منظمة الصحة العالمية -اليوم الجمعة- إن المنظمة تستعد لأسوأ الاحتمالات في تفشي وباء إيبولا بمنطقة نائية في الكونغو، بما في ذلك انتقاله إلى بلدة كبرى.

وقال خلال إفادة دورية بالأمم المتحدة في جنيف إنه يأمل أن تمنح جمهورية الكونغو الديمقراطية الضوء الأخضر خلال أيام لاستخدام لقاح تجريبي، لكنه حذر من أن استخدام اللقاح صعب وأنه ليس دواء سحريا.

وذكر أن المنظمة نبهت تسع دول مجاورة، لكنها تتعامل مع خطر انتشار المرض على المستوى الإقليمي في الوقت الراهن على أنه "معتدل".

وكان أكبر وباء لإيبولا هو ما حدث في دول غرب أفريقيا: ليبيريا وغينيا وسيراليون عامي 2014 و2015، وتسبب في وفاة أكثر من 11 ألف شخص، بينما بلغ عدد من أصابتهم العدوى وقتها 28 ألفا.

وإيبولا هو مرض فيروسي حاد وغالبا مميت، يصيب البشر وينتقل إليهم من الرئيسيات كالقردة والغوريلا وخفافيش الفاكهة، ولا يوجد له حتى الآن أي تطعيم أو علاج.

وينتمي فيروس إيبولا إلى عائلة تسمى "فيلوفيرايداي" (Filoviridae)، ويوجد منه خمسة أنواع، هي:

‪خريطة انتشار مرض إيبولا في أفريقيا عام 2015‬ (الجزيرة)
‪خريطة انتشار مرض إيبولا في أفريقيا عام 2015‬ (الجزيرة)

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن خفافيش الفاكهة تعد المضيف الطبيعي لفيروسات إيبولا، وعادة ما يكون التوزيع الجغرافي له متداخلا مع التوزيع الجغرافي لخفافيش الفاكهة.

كما أن هذه الفيروسات موجودة في حيوانات أخرى، مثل الشمبانزي والغوريلا والقردة والنسناس والنيص وظباء الغابة.

ووفقا للمكتبة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، فإن 90% ممن يصابون بالإيبولا يموتون، وعادة ما تحدث الوفاة نتيجة الصدمة الناجمة عن انخفاض ضغط الدم، أما الذين تقدر لهم النجاة فيعيشون مع مشاكل غير طبيعية مثل فقدان الشعر وتغيرات في الحواس.

وينتقل فيروس إيبولا إلى الإنسان عبر:

  • ملامسة دم الحيوانات المصابة بالمرض أو إفرازاتها أو لحمها أو سوائل جسمها.
  • ملامسة دم المصاب أو إفرازاته.
  • ملامسة جثة المتوفى المصاب بالمرض، كما يحدث في بعض مناطق أفريقيا حيث يلمس النادبون جثة الميت مباشرة.
  • السائل المنوي الحامل للعدوى، وذلك حتى مدة تصل إلى سبعة أسابيع بعد مرحلة الشفاء السريري.
  • استخدام الحقن الملوثة بالفيروس.

وتعد إستراتيجيات الوقاية أهم إجراءات التعامل مع المرض، وذلك بتفادي الذهاب إلى المناطق التي يوجد فيها الفيروس، والتعامل مع الحيوانات ومنتجاتها بحذر، وارتداء ملابس واقية أثناء التعامل مع المصابين، وتطهير حظائر الحيوانات ومتابعتها للكشف عن أي ظهور للفيروس قبل أن ينتقل للبشر.

المصدر : الألمانية + الفرنسية + رويترز + مواقع إلكترونية