طبيب مصري: فيتامين "سي" يواجه ملوثات الهواء

فيتامين "سي" يوجد في كثير من الخضروات والفواكه مثل الطماطم والفلفل والجوافة والفراولة والكيوي والليمون (بيكسابي)
فيتامين "سي" يوجد في كثير من الخضروات والفواكه مثل الطماطم والفلفل والجوافة والفراولة والكيوي والليمون (بيكسابي)

قال عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة واستشاري طب الأطفال الدكتور مجدي بدران إن فيتامين "سي" له القدرة على حماية خلايا الجهاز التنفسي من التهتك والتدمير، ووقايته من الآثار السلبية لملوثات الهواء مثل الأتربة وعوادم السيارات.

وأضاف أن فيتامين "سي" يحمي الجهاز التنفسي من حساسية الأتربة خلال موجات عدم استقرار الأحوال الجوية المحملة بالأتربة وملوثات الهواء التي تفاقم من معدلات حدوث الأزمات الربوية والاحتجاز بالمستشفيات.

وأشار بدران إلى أن هذه الأزمات تتضاعف مع انخفاض مستويات فيتامين "سي" في جسم الإنسان، وذلك لقدرة هذا الفيتامين على حماية الرئتين من الأتربة والهواء الملوث باعتباره من أهم مضادات الأكسدة، وعاملا مساعدا في نمو الأنسجة وإصلاحها، وذا قدرة على خفض الشوارد الحرة في المجاري الهوائية.

ويوجد فيتامين "سي" في كثير من الخضروات والفواكه مثل الطماطم والفلفل والجوافة والفراولة والكيوي والليمون.

وأضاف الدكتور بدران أن هناك ثلاث نصائح يمكن من خلالها النجاة من رياح الخماسين المحملة ببلايين الأطنان من الأتربة التي تجوب العالم سنويا، وهي تغطية الأنف وغسل الوجه، والإقلاع عن التدخين، والوقاية من التدخين السلبي.

ولفت إلى أن رياح الخماسين المتكررة خلال الفترة بين شهري فبراير/شباط ويونيو/حزيران من كل عام تكون مثيرة للأتربة والرمال ومؤثرة سلبا على مستوى الرؤية، ومسببة لمشاكل في الأنف والحلق والعين خاصة لدى ذوي الاستعداد الوراثي للحساسيات.

وأوضح بدران أنه يترتب على ذلك سيلان الأنف وانسداده وبحة الصوت والسعال وضيق النفس، وهو ما يعاني منه العديد من المصريين في تلك الفترة التي يشهد فيها المناخ تغيرات شديدة ومفاجئة.

وألمح إلى أن الرياح لا تكون محملة بالرمال والأتربة فحسب، بل تكون أيضًا محملة بالعديد من الميكروبات بالملايين في الغرام الواحد من الأتربة، بالإضافة إلى سموم البكتيريا التي تنطلق عندما تتفكك هذه البكتيريا في الهواء وتصبح محمولة جوًا، فتغزو جسم الإنسان عبر جهازه التنفسي مسببة له التهابات الشعب الهوائية.

وأشار بدران إلى أن هناك مجموعة من الأعراض تحدث مع حساسية الفطريات التي يسببها 80 نوعا من الفطريات. ومن هذه الأعراض احتقان الجيوب الأنفية والإحساس بالتعب الدائم والتسمم العصبي والتهاب الجهاز العصبي، بالإضافة إلى بعض الأعراض النفسية مثل النسيان والقلق والاكتئاب وقلة التركيز.

هل تحب عصير البرتقال؟ (دويتشه فيله)

أضرار
وتابع الدكتور بدران أن أضرار الهواء الملوث تتمثل في الإصابة بالالتهابات التنفسية وحساسية الصدر والأنف والجلد وقصور في الدورة الدموية.

وأوضح أن الوقاية تكون بتجنب الخروج من المنزل خاصة لمرضى الربو وحساسية الأنف والعين، واستخدام أقنعة ضد الأتربة، وغسل العينين والوجه والرأس، وتنظيف الأنف باستمرار، والحرص على المضمضة، وتغيير الملابس فور العودة إلى المنزل، وعدم السماح للأطفال بوضع حقائب المدرسة على الفراش، وتغيير جميع الأغطية قبل النوم، والاستحمام، ونشر الملابس في الداخل، إلى أن تنحسر موجات التراب.

وشدد بدران على ضرورة تجنب فرك العين والأنف، والتخلص من الأتربة في المنازل وأماكن العمل، وشرب السوائل بوفرة، ورفع القمامة من الشوارع أولًا بأول، والنوم الجيد، وممارسة الحركة المنتظمة.

وأكد حتمية التخلي عن التدخين، حيث يشل الأهداب التنفسية ويعمل على تخديرها بعد ثوان قليلة من استنشاق أدخنة التبغ، ويظل هذا التأثير لعدة ساعات مما يقلل من حركتها وقدرتها على تنقية المجاري الهوائية من الأتربة والميكروبات، علاوة على ما يترتب على التدخين من قصر طول الأهداب التنفسية وضعف قوتها وقلة عددها.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط