235 مليون مصاب بالربو.. تعرف على خرافات حول المرض

أخذ جرعة من الفانتولين لا يفيد الكثير من المصابين بالربو (وكالة الأنباء الألمانية)
أخذ جرعة من الفانتولين لا يفيد الكثير من المصابين بالربو (وكالة الأنباء الألمانية)

الربو مرض شائع يحيط به العديد من القوالب النمطية "الضارة" أحيانًا، وتعود في الغالب لسوء إدارة الأشخاص لمرضهم، وهو يصيب الرئتين، ويٌعد أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين الأطفال.

وبمناسبة اليوم العالمي للربو الذي يوافق اليوم الثلاثاء الأول من مايو/أيار، أجرت صحيفة لوباريزيان الفرنسية مقابلة مع مارك سابين طبيب أمراض الرئة ورئيس وحدة الربو والحساسية في بوردو، حيث فند عددا من الأمور الخاصة بالربو:

الربو ناجم عن نوع من الحساسية.. صحيح
فـ "ثلاثة أرباع المصابين بالربو لديهم حساسية" على حد تعبير مارك سابين، ولما كان الربو هو التهاب في الشعب الهوائية، فإن هذه الملاحظة تتعلق فقط بالحساسية التنفسية، وسببها في الأساس القراديات/العث، وحبوب اللقاح.

الربو معد.. كذبة
يعتقد الكثير من مصابي الربو أن مرضهم مُعد لكن الواقع أن الربو ليس فيروسيا، وفي بعض الحالات يكون التهاب الشعب الهوائية ناتجا عن التهاب بالجهاز التنفسي.

أما بالنسبة لانتقال الربو بالوراثة من جيل لآخر، فهذا صحيح بشكل عام، إذ على الرغم من أن جميع الناس معرضون للإصابة بالربو، فإن بإمكان الشخص أن يرث من والديه جينات معينة تجعله معرضا أكثر من غيره للربو.

الربو يظل مع الشخص طيلة حياته.. صواب وخطأ
فصاحب الربو يبقي معرضا لاحتمال الإصابة به طيلة حياته "لكن إذا كان الربو في الأصل ناتجا عن حساسية، فمن الممكن ألا تظهر أعراضه على الشخص ما لم يتعرض للمواد المثيرة لتلك الحساسية".

حذار من التلوث.. صحيح
الواقع أن "التلوث الناتج عن عوادم السيارات، خاصة تلك التي تعمل بمحركات الديزل، يزيد خطر الإصابة بالربو ويفاقم أعراضه" وعليه فيجب أن يحذر مرضى الربو بشكل خاص خلال ذروة التلوث. أما بالنسبة إلى المناخ، فإن الربو يتأثر به بشكل مباشر "فالمناخ الرطب والساخن يشجع انتشار القراديات/العث وبالتالي الحساسية".

التدخين مسبب للربو ويجعله أسوأ.. صواب وخطأ
يعلق سابين على التدخين بنغمة حادة قائلا "كارثة.. خصوصا لمرضى الربو" فالتدخين يفاقم التهاب المسالك الهوائية وبالتالي يزيد من سوء حالة الجهاز التنفسي لمريض الربو، أما فيما يتعلق بكون التدخين يسبب الربو من الأصل، فهذا لم يتأكد بعد وإن كان يخضع للدراسة حاليا. 

الإجهاد والتعب يسببان الربو.. صواب وخطأ
فالإجهاد والإرهاق ليسا من أسباب الإصابة بالربو لكنهما يتحكمان في إيقاعه. فبإمكان هذين العاملين أن يسببا لمريض الربو أزمات خطيرة للغاية، وعليه إذن أن يتعلم كيف يأخذ نفسا عميقا، فضلا عن المحافظة على وضع نفسي ملائم عبر ممارسة بعض رياضات التأمل مثل اليوغا.

 تكفي الربو جرعة من الفانتولين.. غير صحيح
فبالنسبة لمعظم المصابين بالربو، هذا الأمر غير صحيح، فإذا كان من يتعرض لأزمات خفيفة من الربو يكتفي بموسع قصبي كعلاج الفانتولين /Ventoline، فإن الآخرين يحتاجون إلى علاجات أخرى مثل الكورتيكوستيرويدات المستنشقة، إذ إن الربو ليس فقط مجرد أزمات تأتي وتذهب، على حد تعبير الأخصائي.

شعار اليوم العالمي للربو 2018

وعودة إلى ذلك الحدث السنوي الذي تنظمه المبادرة العالمية للربو (Global Initiative for Asthma) فإن الاحتفال به يهدف لتحسين الوعي بالمرض والرعاية في جميع أنحاء العالم.

وموضوع هذا العام "ليس مبكرا جدا، ليس متأخرا جدا، إنه دائمًا الوقت المناسب لمعالجة مرض الشعب الهوائية".

ووفقا لبيان صادر عن المبادرة فإنه تحدث أكثر من 80% من حالات الوفاة بالربو في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. ووفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية يعاني 235 مليون شخص من الربو.

ويقدم دعوة إلى العمل لكل من المرضى وموفري الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم لتقييم الأعراض بغض النظر عن المرحلة الزمنية في حياة الشخص قد تحدث وتتخذ إجراءات لضمان السيطرة على الربو.

المصدر : الصحافة الفرنسية,مواقع إلكترونية