أطباء يركبون قدم طفلة بالعكس.. لماذا؟

رسم لخلايا سرطانية (دويتشه فيلله)
رسم لخلايا سرطانية (دويتشه فيلله)

هي طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، هوايتها الرقص والسباحة وركوب الدراجات، لكن سرطان العظام سرق منها كل أحلامها وقلب حياتها حتى إنه تسبب في قلب ساقها أيضا. فكيف وضع الأطباء قدم الطفلة بالمقلوب؟ ولماذا؟

هذا ما اضطر الأطباء في مستشفى العظام الملكي بمدينة برمنغهام البريطانية إلى فعله لإنقاذ حياة الطفلة أميليا إلدريد التي شخصت العام الماضي بالإصابة بمرض السركومة العظمية، وهو ورم سرطاني ينشأ في العظام.

وخضعت أميليا لجراحة تم خلالها بتر جزء من ساقها، وإعادة تثبيتها مرة أخرى إلى الخلف بحيث يعمل كاحلها كمفصل للركبة. ويأمل الأطباء أن يساعد هذا الإجراء الطفلة على السير مستقبلا بمساعدة طرف صناعي، بحسب ما ورد في موقع صحيفة واشنطن بوست.

هذه العملية الجراحية التي تبدو غريبة لكنها ناجحة ستمكّن أميليا إلدريد الطفلة الصغيرة من السير مرة أخرى وممارسة كل الأنشطة والهوايات التي تحبها.

وخضعت أميليا من مقاطعة ستافوردشاير البريطانية، لعلاج كيميائي قاس ومن ثم إلى بتر للطرف المصاب. وأجريت العملية باستخدام علاج نادر يسمى "rotationplasty".

وعن سبب إجراء تلك العملية الجراحية الغريبة من نوعها، قال الطبيب الاستشاري بالمستشفى لي جيز لموقع برمنغهام لايف الإخباري إنه من دون هذا الإجراء كان من الصعب للغاية تركيب طرف صناعي لأميليا، وأضاف "بهذه الطريقة سيمكن تركيب طرف صناعي لها وستتمكن من عمل كل الأشياء التي كانت تحب القيام بها مثل الرياضة والرقص، ولكن إذا بترت ساقها بالكامل كان من غير المرجح تركيب هذا الطرف أو أن تتحرك بسهولة".

ويقول الجراحون إن أميليا تعاملت مع وضعها بشكل إيجابي وتعهدت بأن ترقص مرّة أخرى على خشبة المسرح.

وعبرت والدة الطفلة ميشيل إلدريد عن فرحتها قائلة "بدأت أميليا الآن دورة أخرى من العلاج الكيميائي وستخضع لدورة أخرى بالإضافة لتلقي العلاج في العيادة حتى نهاية العام".

وقد نظمت حملات لجمع تبرعات لأميليا من أجل تركيب طرف صناعي مناسب بعد التعافي من آثار العملية الجراحية وانتهاء جرعات العلاج الكيميائي وبمرور مدة زمنية يحددها الأطباء.

المصدر : دويتشه فيلله