كل شيء عن السرطان بسبعة فيديوهات.. شاهدها

نشر موقع الجزيرة نت سلسة شاملة من الفيديوهات حول السرطان، لمدير عام مركز الحسين للسرطان في الأردن الدكتور عاصم منصور، وهو أحد أبرز الأسماء في هذا المجال على الصعيدين العربي والعالمي.

وتسلط الفيديوهات السبعة الضوء على السرطان عبر التاريخ، ومتى جرى تشخيصه لأول مرة، وتطور علاجاته، كما تعرض أرقاما عن السرطان في الوطن العربي، وتوصيات للوقاية والكشف المبكر.

ويمكنك تصفح الفيديوهات عبر الضغط على الروابط التالية:

خبير: السرطان أصبح آفة العصر

كيف ينمو السرطان؟

السرطان يهدد اقتصاد الدول العربية

التدخين يرتبط بـ13 سرطانا

الفراعنة أول من وصف السرطان

الإغريق فسروا السرطان بأنه عصارة سوداء

الاتجاهات الجديدة بعلاج السرطان أحدثت نقلة نوعية

والدكتور عاصم منصور هو رئيس اللجنة الوطنية للرعاية التلطيفية في الأردن، وهو عضو في اللجنة الاستشارية الدولية للبرنامج الأردني لسرطان الثدي، والكلية الأميركية للأطباء التنفيذيين، وكان محاضراً وعضو هيئة تدريس في كلية العلوم الطبية المساندة في الجامعة الهاشمية في الأردن بين عامي 2002-2004.

ويحمل الدكتور الزمالة البريطانية في الأشعة التشخيصية من الكلية الملكية للأشعة في لندن (RCR-London)، والبورد الأوروبي في تشخيص أمراض الجهاز العصبي (ECNR).

ونُشرت له العديد من المقالات في المجلات المعنية بمجال اختصاصه، وهو خبير معروف في تشخيص الأورام وتصوير الأعصاب، كما أن الدكتور منصور محكم في عدد من المجلات العلمية في مجال الأشعة التشخيصية، وهو عضو دائم ومحكم لدى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان.

وبمناسبة نشر هذه السلسة كتب الدكتور عاصم منصور للجزيرة نت كلمة بعنوان "السرطان.. نافذة أمل" وقال فيها:

"في مطلع عام 2016، أعلن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر شفاءه التام من أحد أخطر أنواع السرطان، وهو سرطان الجلد المنتشر إلى الكبد والدماغ، وذلك بعد خضوعه لجلسات علاج تنتمي إلى جيل جديد من الأدوية، وهو العلاج المناعي، فلو قدر الله أن يصاب الرئيس كارتر بهذا المرض قبل عدة سنوات لما كان بإمكانه العيش إلا أسابيع قليلة، حيث يعرف عن هذا النوع من المرض عدم استجابته لعلاجات السرطان التقليدية من كيميائي وأشعة.

ويعمل العلاج المناعي على إعادة تأهيل الجهاز المناعي عند المريض لمهاجمة الخلايا السرطانية والقضاء عليها بكفاءة وأعراض جانبية قليلة نسبيا.

هذه الأدوية وغيرها أصبحت تحمل الأمل للمرضى بالشفاء من السرطان، أو على الأقل تحويله إلى مرض مزمن، تماما كما هي الحال بالنسبة لارتفاع ضغط الدم والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة التي يمكن التعايش معها.

كما كان لفهم العلماء والأطباء لجينات السرطان دور كبير في إنتاج جيل من الأدوية الجديدة التي تستهدف الطفرات الجينية في الخلية السرطانية، بحيث بات قريبا اليوم الذي سنكف فيه عن تصنيف أنواع السرطان المختلفة اعتمادا على موقعها التشريحي (الثدي، والرئة, والقولون،... إلخ) واستبدالها بتصنيف جديد يأخذ بعين الاعتبار نوع الطفرة الجينية المسببة له.

فالتطور السريع في تقنيات "التسلسل" جعل هذه التقنية في متناول اليد لكثير من الدول والمؤسسات، بل حتى الأفراد، فأصبحت الدول تستخدم قاعدة البيانات الضخمة الناتجة عن تحليل "الجينوم البشري" في التخطيط الصحي، وبناء إستراتيجيات للوقاية من الأمراض الوراثية التي تنتشر في هذه الدول، كما شكل تحليل الجينوم الأساس لما بات يعرف "بالطب الدقيق".

كما يمكن لبيانات السلوك البشري المحصلة من أجهزة الهاتف الذكية عند ربطها ببيانات الصحة الموجودة أن تعزز وبشكل كبير فرص التنبؤ بالحالات الصحية على المدى الطويل وتحديد نقاط التدخلات غير التقليدية، فضلا عن تصميم أدوات تشخيص أفضل، والوقاية من الأمراض، وتعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية وخفض تكاليفها.

كما ستشهد السنوات القليلة القادمة نقلة نوعية في التشخيص المبكر للسرطان قبل أن يصبح خبيثا، وذلك من خلال الكشف عن الخلايا المعطوبة قبل أن تشكل نسيجا أو كتلة، مما يمنح المرضى فرصا أكبر للشفاء، ويمنع الكثير من الآلام والأعراض المرتبطة بالسرطان، بحيث يمكننا من خلال تحليل للدم الكشف عن العديد من أنواع السرطان مبكرا، وقبل أن يصبح أوراما تشريحية.

السرطان مرض معقد ولا يمكن مكافحته إلا بأساليب مبتكرة وبصورة شمولية تبدأ بالوقاية وتمر بالكشف المبكر والعلاج الموجه ثم الرعاية التلطيفية وتحسين نوعية الحياة.

لكن الأثر الأكبر الذي يمكن أن تحدثه يكمن في تداخلات أقل كلفة وتعقيدا وأكثر جدوى من خلال تغيير السلوك البشري سعيا خلف القضاء على عوامل الخطورة التي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان من خلال اتباع أسلوب حياة صحي، عملا بالقاعدة الذهبية "درهم وقاية خير من قنطار علاج".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة