العالم يحتفي بالتوحد غدا.. كيف التعامل مع المصابين؟

بعد التعرف على اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال من الضروري أن تتاح لهم ولأسرهم المعلومات والخدمات لإحالتهم للمرافق المختصة (بيكسابي)
بعد التعرف على اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال من الضروري أن تتاح لهم ولأسرهم المعلومات والخدمات لإحالتهم للمرافق المختصة (بيكسابي)

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تشير التقديرات إلى معاناة طفل واحد من كل 160 طفلاً في العالم من اضطراب طيف التوحد.

ويركز اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد لعام 2018 -الذي يعقد في الخامس من نيسان/أبريل في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك- على أهمية تمكين النساء والفتيات المصابات بالتوحد وإشراكهن والمنظمات التي تمثلهن في صنع السياسات واتخاذ القرارات للتصدي لهذه التحديات.

وقالت الأمم المتحدة إن احتمال تمكن الفتيات ذوات الإعاقة من إكمال تعليمهن الابتدائي هو احتمال ضعيف، فضلا عن أنهن أكثر عرضة للتهميش أو الحرمان من الحصول على التعليم، ومعدل توظيف النساء ذوات الإعاقة هو أقل من معدل توظيف الرجال والنساء من غير ذوي الإعاقة.

ومن القضايا الرئيسية الأخرى التي يجب معالجتها: التحديات والفرص في ممارسة الحقوق ممارسة كاملة في الأمور المتعلقة بالزواج والأسرة والأبوة والأمومة على قدم المساواة مع الآخرين.

والتوحد هو حالة عصبية مدى الحياة تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، ويشير مصطلح التوحد إلى مجموعة من الخصائص.

وتقول الأم المتحدة إن من شأن تقديم الدعم المناسب لهذا الاختلاف العصبي والتكيف معه وقبوله أن يتيح للمصابين بهذا المرض التمتع بتكافؤ الفرص والمشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع.

ويتميز التوحد بشكل رئيسي بتفاعلاته الاجتماعية الفريدة، والطرق غير العادية للتعلم، والاهتمام البالغ بمواضيع محددة، والميل إلى الأعمال الروتينية، ومواجهة صعوبات في مجال الاتصالات التقليدية، واتباع طرق معينة لمعالجة المعلومات الحسية.

وتضيف المنظمة أن معدل التوحد يعتبر في جميع مناطق العالم مرتفعا ويترتب على عدم فهمه تأثير هائل على الأفراد والأسر ومجتمعاتهم المحلية.

وصمة
ولا يزال ما يرتبط بهذه الاختلافات العصبية من وصمة العار والتمييز يشكل عقبات كبيرة في التشخيص والعلاج، وهي مسألة يتعين على واضعي السياسات العامة معالجتها في البلدان النامية، وكذلك في البلدان المانحة على حد سواء.

من جهتها، تستعرض منظمة الصحة العالمية مجموعة من الخطوط العريضة والإرشادات في التعامل مع المصابين بالتوحد:

  • من المهم التدخل في مرحلة الطفولة المبكرة لتعزيز نمو المصابين باضطرابات طيف التوحد وعافيتهم على أمثل وجه، ويوصى برصد نمو الطفل في إطار الرعاية الروتينية لصحة الأم والطفل.
  • بعد التعرف على اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال من الضروري أن تتاح لهؤلاء الأطفال وأسرهم المعلومات الوجيهة والخدمات والفرص لإحالتهم إلى المرافق المختصة ويوفر لهم الدعم العملي حسب احتياجاتهم الفردية.
  • لا يتوفر علاج لاضطرابات طيف التوحد إلا أن التدخلات النفسية والاجتماعية المسندة بالبيّنات مثل معالجة السلوك يمكن أن تحد من المصاعب المصادفة في التواصل والسلوك الاجتماعي وتؤثر تأثيراً إيجابياً في عافية الأشخاص ونوعية حياتهم.
  • تتسم احتياجات المصابين باضطرابات طيف التوحد في مجال الرعاية الصحية بتعقيدها وتستلزم مجموعة من الخدمات المتكاملة تشمل تعزيز الصحة والرعاية وخدمات إعادة التأهيل والتعاون مع قطاعات أخرى مثل قطاعات التعليم والعمل والرعاية الاجتماعية.
  • من الضروري أن تكون التدخلات التي تستهدف المصابين باضطرابات طيف التوحد وغيرها من اضطرابات النمو مصحوبة بإجراءات أوسع نطاقاً ترمي إلى جعل البيئات أيسر منالاً وأكثر شمولاً ودعماً من الناحية المادية والاجتماعية والسلوكية.
المصدر : مواقع إلكترونية