مصر تضع إستراتيجية للقضاء على السل بحلول 2030

ميكروب السل (غيتي)
ميكروب السل (غيتي)

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية وضع خطة إستراتيجية للقضاء على مرض السل في البلاد بحلول عام 2030، وتهدف إلى خفض نسبة الإصابة بهذا المرض بنسبة 20% لتصل إلى 12 حالة أو أقل لكل مئة ألف من السكان عام 2020 بدلا من 15 حالة، طبقا لتقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2015.

وقال مدير عام الإدارة العامة للأمراض الصدرية د. وجدي أمين -خلال احتفال الوزارة باليوم العالمي للسل بالمعهد القومي للتدريب بالعباسية- إنه تم توفير أدوية علاج السل لجميع المرضى بالمجان والتي تتضمن جرعات علاج سل الأطفال المجمعة بتركيبتها الجديدة، والجرعات المجمعة الرباعية والثلاثية من خلال البرنامج القومي لمكافحة السل، كما تم الدفع بـ 19 جهازا للكشف المبكر عن مرض السل.

وأضاف د. أمين أن المستهدف ضمن الخطة اكتشاف 90% من حالات السل ونجاح علاج 90% منها بالإضافة إلى اكتشاف 85% من مرضى السل المقاوم للأدوية، وتحقيق نسبة نجاح 80%، لافتا إلى أنه تم تعزيز التعاون بين برنامجيْ السل والبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز وتعزيز التقييم والمتابعة وإدارة البرنامج بما في ذلك تنفيذ نظم شاملة لإدارة البيانات.

وقد تم توفير جرعات علاج سل الأطفال المجمعة بتركيبتها الجديدة لأول مرة في مصر، والتي توصي بها منظمة الصحة لما لها من أثر جيد في العلاج وتقليل الآثار الجانبية ورفع معدلات الشفاء، كما تم توفير الجرعات المجمعة الرباعية والثلاثية، مؤكدا أنه تم وضع نظام لإدارة الأدوية بما يحقق الاستفادة المثلى للدولة، والذي يمنع وجود عجز أو أدوية منتهية الصلاحية، وفق ما أوضح د. أمين.

وأشار إلى أنه تم تزويد معامل السل بمستشفيات الصدر بـ 19 جهازا للكشف المبكر لمرض السل، والتي يتم من خلالها معرفة مقاومة الميكروب لعقار "الريفامبيسين" خلال ساعتين من دخول العينة للجهاز، حيث تم فحص ستة آلاف و627 مريضا بهذه الأجهزة خلال العام الماضي.

وقد تم اكتشاف وعلاج ثمانية آلاف و182 حالة من مختلف أنواع السل خلال العام الماضي، وذلك بالتعاون مع جميع القطاعات التي تخدم المريض مثل التأمين الصحي والجامعات والسجون ومستشفيات الشرطة والقوات المسلحة والحميات، كما أنه جارٍ علاج 123 مريضا من السل المقاوم للأدوية من خلال ثلاثة مراكز بمستشفيات صدر العباسية والمعمورة والمنصورة، حيث يتم توفير العلاج والرعاية الطبية لجميع المرضى بالمجان، كما ذكر مدير الإدارة العامة للأمراض الصدرية.

من جانبه، أشار ممثل الصحة العالمية د. جان جابور إلى قيام المنظمة وبالشراكة مع الصحة المصرية بتنفيذ سبع ورش تدريبية حول العلاجات الجديدة الخاصة بمرض السل إلى جانب مكافحة العدوى في عيادات السل على مستوى الجمهورية، وتقييم الاحتياجات السنوية للأدوية الخاصة بمرض السل للأطفال إلى جانب العمل على توفير الأدوية لكبار السن طوال العام الماضي أملا في المزيد من التعاون والتنسيق المستمر من أجل التصدي لمثل هذا المرض.

وأضاف د. جابور أنه لا يمكن التصدي للسل إلا بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية من أجل مكافحته والحد من أضراره وما يترتب عليه من عواقب وخيمة قد تصيب الجميع إذا لم يتم التحرك سريعا من أجل الحفاظ على حياة وأرواح البشر.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط