عـاجـل: الخارجية الإيرانية: يمكن الحوار مع واشنطن ضمن مجموعة 5+1 إذا رفعت عقوباتها عن إيران وعادت للاتفاق النووي

ما أبرز محاور الإستراتيجية الوطنية للصحة بقطر؟

أطلقت وزارة الصحة العامة في قطر الإستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 يوم السبت، فما هو شعارها؟ وما أبرز محاورها؟

ويمثل إطلاق الإستراتيجية الوطنية للصحة نقلة جديدة أخرى في رحلة تطوير النظام الصحي في دولة قطر مع التركيز على تقديم خدمات أكثر شمولية تحمل ثلاثة أهداف عامة تتجسد في تحقيق صحة أفضل، ورعاية أفضل، وقيمة أفضل مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجا كالأطفال والأمهات وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتعكس الإستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022، التي تم إطلاقها السبت تحت شعار "صحتنا مستقبلنا"، تحولا في التفكير من خلال التركيز على المجموعات السكانية السبع ذات الأولوية، فهي تهدف إلى بلورة خدمات تتمحور حول الأفراد والمرضى وعائلاتهم، وتغيير آلية عمل النظام الصحي عبر نقل محور التركيز من الجانب العلاجي لأعراض الأمراض إلى الجانب الوقائي لمساعدة الناس في الحفاظ على صحتهم.

وحددت الإستراتيجية الجديدة الأهداف الوطنية الـ19 التي سيجري على ضوئها قياس التقدم المحرز، ويشمل ذلك أهدافا معينة على تعزيز ممارسة النشاط البدني بين المراهقين، وتطبيق برامج الرفاه في أماكن العمل، وتحسين سبل الوصول إلى خدمات الصحة النفسية.

سبعة محاور
وجاءت الإستراتيجية ملبية لسبعة محاور تتلخص في نظام رعاية صحية شامل عالمي المستوى، ونظام متكامل للرعاية الصحية، والرعاية الصحية الوقائية، وقوى عاملة قطرية مؤهلة، وسياسة صحية وطنية، وخدمات فعالة ميسورة التكاليف، إلى جانب بحوث عالية الجودة.

وتقوم رؤية الإستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 على وضع هذه الإستراتيجية موضع التنفيذ من خلال تلبية احتياجات الجيل الحالي، وتقديم رعاية أكثر تكاملا من التركيز على المرض إلى التركيز على الأفراد وصحة السكان، ومن الرعاية الوجيزة والعرضية إلى تكامل واستمرارية الرعاية والتركيز الكبير على الرعاية الأولية باعتبارها أساس الرعاية، ومن اعتبار تكاليف الرعاية عبثا إلى اعتبار الاستثمار في الصحة استثمارا في المستقبل، ومن سكان يتلقون نصائح الرعاية الصحية إلى تمكين الأفراد من تولي شؤونهم الصحية بأنفسهم.

وتركز الإستراتيجية على خمسة مجالات تخص النظام الصحي، فهي معنية بنظام متكامل لتقديم رعاية وخدمات صحية ذات جودة عالية، إذ تشمل الأهداف المنشودة بحلول 2022 خفض معدل إجمالي حالات الوفاة لسبب محدد التي يمكن تجنبها بنسبة 5%، وتخفيض معدل الإدخال للمستشفيات لحالات الرعاية الأولية الحساسة والتي يمكن الوقاية منها بنسبة 15%. 

ومن المجالات الخمسة تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، ويتلخص الهدف بحلول 2022 في تخفيض معدل السمنة لدى الأطفال والمراهقين والبالغين بنسبة 5%، والحد من انتشار التدخين بنسبة 30%.

وفيما يتعلق بتعزيز الحماية الصحية، فإن الهدف الوطني المنشود بحلول عام 2022 هو تطبيق أنظمة عالية السرعة لضمان الامتثال للوائح الصحية الدولية للمراقبة والاستجابة، بما فيها دعم الجاهزية خلال الفعاليات الكبرى مثل مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022.

ومن المجالات المتعلقة بمستوى النظام الصحي، دمج الصحة في جميع السياسات، حيث ستبدأ دولة قطر مع نهاية العام الجاري بتطوير تطبيق إستراتيجية وخطة عمل لإدراج الصحة في جميع السياسات بهدف تبني نهج المدن الصحية ودعم جاهزيتها استعدادا لكأس العالم 2022.

بينما يركز المجال المتعلق بالقيادة والحوكمة على تحسين جودة رعاية وسلامة المريض، وتوفير قوى عاملة كافية قادرة ومستدامة وتأسيس آلية ديناميكية في وزارة الصحة العامة لقياس القدرات المطلوبة بشكل دوري مقارنة بالقدرات المتوفرة في قطاع الصحة بهدف تخطيط وتحقيق الأهداف المتعددة وتعزيز التغطية الصحية الشاملة تماشيا مع الممارسة الدولية.

مستشفى الوكرة التابع لمؤسسة حمد الطبية

نجاحات
من جهته قال الدكتور صالح علي المري مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية، إن هذه الإستراتيجية تأتي انطلاقا من النجاحات والإنجازات التي حققتها الإستراتيجية الأولى، إذ جاءت الإستراتيجية الثانية مدعومة بمرجعية رؤية قطر الوطنية 2030 وإستراتيجية التنمية الوطنية 2018-2022.

ونوه في هذا الإطار بالإنجازات الكبيرة التي بات يحققها النظام الصحي في دولة قطر، وارتقائه خلال السنوات الأخيرة إلى مراكز متقدمة عالميا، إذ احتل نظام الرعاية الصحية في قطر المرتبة 13 عالميا والأولى على مستوى الشرق الأوسط، بحسب مؤشر "ليجاتوم للرخاء" للعام 2017 الذي يقوم بقياس وتصنيف الوضع الصحي في 149 دولة.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا),مواقع إلكترونية