مادة بأغلفة الأطعمة تقلل خصوبة الأجنة الذكور

مادة "فثالات إيثيل هيكسيل" تتسرب من أطباق التغليف والأكياس المصنوعة من بلاستيك "بي في سي" (بيكسابي)
مادة "فثالات إيثيل هيكسيل" تتسرب من أطباق التغليف والأكياس المصنوعة من بلاستيك "بي في سي" (بيكسابي)
حذرت دراسة أميركية حديثة من أن تعرض الحوامل بانتظام لمادة كيميائية تدخل في صناعة كثير من المنتجات الاستهلاكية وأطباق تعبئة وتغليف الأطعمة؛ قد يصيب ذريتهن الذكور بمشاكل في معدلات الخصوبة والقدرة الإنجابية.

وأجرى الدراسة باحثون بجامعة إلينوي، وتعرض ضمن الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء، الذي يعقد في مدينة شيكاغو.

وركزت أبحاث الفريق على التأثيرات السلبية لتعرض الحوامل للمادة الكيميائية المعروفة باسم "فثالات 2-إيثيل هيكسيل" التي تعرف اختصارا بـ(DEHP).

ويدخل هذا المركب في مكونات العديد من الأدوات المنزلية، منها مفارش المائدة، وبلاط الأرضيات، وستائر الحمام، وخراطيم الحدائق، والدمى، والألعاب، والأحذية، والأنابيب الطبية، وأثاث المفروشات، وبطانات حمامات السباحة.

وفي دراسة أجريت على الفئران، عرّض الباحثون الفئران الحوامل لواحدة من أربع جرعات لهذه المواد خلال الحمل حتى يوم إنجابها.

ثم تكاثرت الفئران الذكور بعد ذلك مع إناث لم يتعرضن لهذه المواد الكيميائية لتوليد جيل ثانٍ، وكان الجيل الثالث يتكاثر بالطريقة نفسها.

واكتشف الفريق أن الذكور الذين تعرضوا قبل ولادتهم لتلك المواد وهم في بطون أمهاتهم، يعانون من ضعف في إنتاج هرمون الذكورة "التستوستيرون" وقلة أعداد الحيوانات المنوية بشكل أكبر من الفئران التي لم تتعرض لها، فضلا عن إصابة ذريتهم الذكور أيضًا بتشوهات إنجابية متشابهة.

وقالت قائد فريق البحث الدكتورة رضوى بركات "الأمر الأكثر غرابة هو أن الفئران الذكور المولودة من فئران ذكور تعرضت لهذه المواد الكيميائية أظهرت تشوهات إنجابية مشابهة، مما يشير إلى أن التعرض قبل الولادة لهذه المواد الكيميائية يمكن أن يؤثر في درجة الخصوبة والقدرة الإنجابية لأكثر من جيل من الذرية".

وأضافت "لذلك، من الممكن أن تكون تلك المواد عاملاً مساهمًا في قلة أعداد الحيوانات المنوية ونوعيتها لدى الرجال المعاصرين مقارنة بالأجيال السابقة".

وأشارت إلى أن "هذه الدراسة تؤكد أهمية تثقيف الجماهير بضروة محاولة الحد من التعرض قدر الإمكان لهذه المواد الكيميائية، وكذلك الحاجة الماسة إلى استبدال هذه المواد بأخرى أكثر أمانا".

وتوجد هذه المادة في مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية، ومنظفات الغسيل، والشموع المعطرة، ومعطرات الهواء.

لكن النسبة الأكبر من تلك المادة تأتي للإنسان عن طريق الطعام، حيث تتسرب من أطباق التغليف والأكياس المصنوعة من بلاستيك "بولي فينيل كلورايد" (PVC).

المصدر : وكالة الأناضول