لماذا يقبل الرجال على عمليات التجميل؟

أي جراحة أو إجراء علاجي يحمل احتمال حدوث مضاعفات لذلك يجب معرفتها (بيكسابي)
أي جراحة أو إجراء علاجي يحمل احتمال حدوث مضاعفات لذلك يجب معرفتها (بيكسابي)
تشير تقارير صحفية إلى ازدياد إقبال الرجال على عمليات التجميل، فما هي أسباب ذلك؟

في الواقع فإن عمليات التجميل لم تكن يوما حكرا على النساء، ولكن الصورة السائدة كانت تربطها بالجنس الناعم، مع أنها كانت متاحة للرجال ويتم استعمالها في كثير من الحالات.

وتشير الأرقام إلى زيادة إقبال الرجال على جراحات التجميل، إذ يقول أطباء في بعض الدول حول العالم إن إقبال الرجال ازداد بنسبة 30% مقارنة بالسابق.

وفي الولايات المتحدة خضع 27760 رجلا لعملية تصغير الثدي (breast-reduction surgery) خلال عام 2016، وفقا للجمعية الأميركية لجراحي التجميل، وهذا يمثل زيادة بنسبة 36% منذ العام 2000.

كما تقدر الجمعية أن صناعة العمليات التجميلية تبلغ أكثر من عشرة مليارات دولار سنويا في الولايات المتحدة.

 

وهناك أسباب عديدة لهذه الزيادة، نلخصها في التالي:

  • الضغط الذي تفرضه وسائل التواصل الاجتماعي، التي تقدم صورة لمن تعتبره "الرجل المثالي" على الصعيد الجسدي، وهذا الضغط يصدر ممن يطلق عليهم اسم "نجوم مواقع التواصل الاجتماعي"، مما يدفع الرجال لمحاولة الوصول لهذه الصورة.
  • تغيّر نظرة مجتمع العمل، وزيادة التركيز -وفق ما يراه البعض- على مظهر الرجل، لذلك فإن العديد من الرجال قد يرون في عمليات التجميل طريقة لمساعدتهم في الصعود في السلم الوظيفي أو الحصول على وظائف أفضل.
  • توفر خيارات غير جراحية تعد سهلة نسبيا للتجميل، مثل البوتوكس لعلاج التجاعيد، والفلرات، والذي يستمر مفعوله لأشهر، وهذا يشجع الرجال على الخضوع لهذه التجربة طالما أنها لا تتضمن الجراحة.
  • زيادة جراحات تخفيف الوزن، التي لا تعد جراحات تجميلية، ولكن عادة بعد جراحة تخفيف الوزن، فإن الوزن ينزل بسرعة، وهذا يرتبط بحدوث ترهلات في الجلد، التي من خيارات التعامل معها إجراء جراحة تجميلية لإزالتها.
  • زيادة إقبال الرجال على علاج "الثدي" (gynecomastia)، وهو تضخم الثدي لدى الذكور، ومن أسبابه الاختلالات الهرمونية مثل زيادة هرمون الإستروجين أو انخفاض هرمون التستوستيرون، وهو قد يؤثر على نفسية الرجل وثقته في نفسه.

والبوتوكس هو مادة من سموم تفرزها "بكتيريا مطثية وشيقية" (bacterium Clostridium botulinum)، وعند حقنه فإنه يشل العضلة أو يوقف عصبا معينا، وهو يحقن عبر إبر دقيقة جدا في الوجه ويهدف لإزالة تجاعيد الوجه.

ويتراوح مفعول البوتوكس بين ثلاثة وستة أشهر، ولا ينصح باستخدامه أثناء فترة الحمل والرضاعة، كما لا ينصح به للمرضى الذين يعانون من أمراض عصبية أو عضلية.

واستخدام البوتوكس لا يخلو من آثار جانبية مثل الصداع لبضع ساعات، إضافة إلى ارتخاء مؤقت في الجفون، وحساسية قد يعاني منها البعض.

أما الفيلر فهو مادة تستخدم للتعبئة تحت الجلد بهدف إخفاء التجاعيد، ويستخدم في هذه الحالة لملء الفراغات ولا سيما في الخدود والأنف والشفاه، كما يستخدم الفيلر أيضا في عمليات النفخ والتكبير.

 

وينصح من يودّ الخضوع لعملية تجميلية -رجلا كان أو امرأة- بالانتباه للأمور التالية:

  • ما هي مخاطر الإجراء التجميلي (على سبيل المثال شفط الدهون)؟ إذ إن أي جراحة أو إجراء علاجي يحمل احتمال حدوث مضاعفات، لذلك يجب معرفتها واحتمال حدوثها.
  • ما هو الوضع الصحي للشخص؟ إذ إن الأمراض المزمنة قد تزيد من خطر المضاعفات، ولذلك قد يكون من الأفضل اتباع إجراءات تجميلية غير جراحية، مثل الرياضة لعلاج ترهل الجلد.
  • دائما ينصح بأخذ رأي أكثر من أخصائي واحد.
  • يجب الانتباه إلى أن الجراح يحمل الترخيص المطلوب والخبرة اللازمة للجراحة التجميلية، واختيار المراكز الطبية المرخصة والمعتمدة، وعدم الذهاب إلى أي مركز يقدم خصومات كبيرة في الأسعار على حساب السلامة والجودة.

ومن المهم الانتباه إلى أن العمليات التجميلية هي وسيلة لغرض معين علاجي أو تجميلي محدد، وليست غاية أو علاجا سحريا لمشاكل الثقة في النفس -مع أنها قد تساعد في زيادة ثقة الشخص بنفسه ومظهره-، إذ تم تسجيل الكثير من الحالات التي يصبح فيها الشخص مصابا بما يشبه الإدمان، والذي ما أن يخرج من عملية تجميلية حتى يدخل في أخرى.

ويرى البعض أن هذا الإدمان قد يشير إلى وجود مشاكل نفسية، تشمل شعور الشخص المستمر بالنقص، وسعيه لمحاولة التعامل مع هذا الإشكال عبر السعي للشكل المثالي، الذي لن يتمكن من بلوغه أبدا.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية